رفع أبطال الإمارات رصيدهم من الميداليات إلى 24 ملونة في الجولة الثالثة من جولات أبوظبي غراند سلام، التي أقيمت منافساتها على مدار يومي السبت والأحد الماضيين في ريو دي جانيرو، حيث حصد أعضاء البعثة 16 ميدالية ملونة في منافسات اليوم الثاني التي تم تخصيصها للحزام الأزرق «بالبدلة»، وكل الفئات والأحزمة «دون البدلة»، وكان أول من أمس يوماً تاريخياً بالنسبة لجوجيتسو الإمارات؛ حيث إنه لم يسبق من قبل أن يصل حصاد لاعبينا إلى 16 ميدالية ملونة في يوم واحد منذ انطلاق جولات أبوظبي غراند سلام، وتكتسب هذه الخطوة قيمة مضافة عندما يكون الحصاد والتتويج والذهب في أرض الأساطير والأبطال «مدينة ريو دي جانيرو»، أقوى مدن العالم في اللعبة وأكثرها كثافة للاعبي الحزام الأسود، إضافة إلى عدد الأكاديميات التي تنشر رياضة «فن الترويض» الذي يبلغ أكثر من 1000 أكاديمية متخصصة.
إنجازات
وتتضمن الميداليات الـ16 الملونة التي تم إحرازها في اليوم الثاني 11 ذهبية، و3 فضيات، وبرونزيتان، لتضاف إلى رصيد الميداليات الثمانية في اليوم الأول ليصبح إجمالي الحصاد في ريو دي جانيرو 24 ميدالية ملونة، بواقع 16 ذهبية، و5 فضيات، و3 برونزيات.
بدأت إنجازات اليوم الختامي من البطولة بذهبية سالم سلطان الظاهري آخر اكتشافات مواهب الإمارات في وزن تحت 50 كغم، وحصل زميله محمد الدرمكي على الفضية في نهائي خالص من منافسات الحزام الأزرق للناشئين، ثم انفجرت موهبة خليفة حميد الكعبي في وزن 55 كغم للحزام الأزرق بالبدلة ليحصد الذهب بعد تغلبه على 3 برازيليين في الأدوار ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، برغم أنها المشاركة الأولى له في جولات أبوظبي غراند سلام، ويواصل ضاحي الثميري التألق فيحصل على الذهب في وزن 69 كغم للحزام الأزرق بالبدلة للأساتذة، برغم أنه عائد لتوه من إصابة أبعدته فترة طويلة عن البساط.
وفي منافسات «بدون البدلة» في اليوم الختامي يحصل محمد الدرمكي على ذهب وزن 50 كغم للحزام الأزرق، ويحصل زميله سالم سلطان الظاهري على الفضة في نفس الوزن والحزام، ويضيف «العاصفة» يحيى الحمادي ذهبية ثانية شخصية لنفسه في جولة ريو دي جانيرو في منافسات «بدون البدلة» بعد فوزه قبل يوم واحد فقط بذهبية «البدلة» لوزن 108 كغم في الحزام البني، ويحصل شقيقة صابر الحمادي على ذهبية 83 كغم للحزام الأبيض.
موعد
وعندما دقت الساعة الثالثة والنصف عصراً بتوقيت ريو دي جانيرو كان «المطرقة» فيصل الكتبي على الموعد مع أول ذهبية له بالحزام الأسود في وزن تحت 83 كغم، التي أسعدت كل أعضاء ومسؤولي البعثة؛ حيث إنه انتزعها من بين أنياب أبطال البرازيل، بعد تغلبه عليهم في 3 نزالات نارية، وبعدها يرتدي مبارك عمرو قفازات الإجادة، ويفي بوعده في الحصول على ذهبية وزن تحت 92 كغم للحزام الأبيض برغم إصابته في النزال الأخير.
وتتوالى الإنجازات فيحصل علي البناي على فضية وزن 81 كغم للحزام الأزرق، ويواصل محمد القبيسي تألقه فيحصل على ذهب وزن 75 كغم للحزام البني، ويكتفي حمد سعيد النعيمي ببرونزية 75 كغم للحزام الأزرق، ويلفت سعيد المزروعي الذي يشارك لأول مرة الأنظار بحصوله على ذهبية وزن 60 كغم للحزام الأزرق، ويحصل ضاحي الثميري على برونزية دون البدلة في وزن 75 كغم للحزام الأزرق فئة الأساتذة، ويختتم مصبح الخاطري الإنجازات بالذهب في وزن 67 كغم للحزام البنفسجي.
تكريم
كرمت اللجنة المنظمة لجولات أبوظبي غراند سلام مساء أول من أمس، أفضل الأكاديميات في العالم لتعليم رياضة الجوجيتسو، ومنحت الثلاثة الأوائل منهم دروعاً ومبالغ مالية كنوع من انواع دعم الاهتمام بتطوير اللعبة من خلال اكتشاف وصقل الأبطال في المراحل السنية المبكرة.

الهاشمي: أبناء الإمارات مبدعون عندما نمنحهم الفرصة والثقة
أجرى عبدالمنعم الهاشمي رئيس الاتحادين الآسيوي والإماراتي اتصالاً هاتفيا بمحمد بن دلموج الظاهري رئيس البعثة، وفيصل الكتبي قائد المنتخب، هنأهم فيه على الإنجاز، وأكد أن أبناء الإمارات مبدعون متى ما حصلوا على الفرصة، وتوفرت لهم بيئة التميز، وأن اتحاد الإمارات للجوجيتسو يثق في قدرات أبناء الوطن، ويدرك أن مهمته هي وضع الاستراتيجية التي توفر لهم أفضل بيئة للكشف عن المواهب وصقلها، وتوفير فرص الاحتكاك لها.
وقال الهاشمي: الكلمات وحدها لا تكفي للتعبير عن فرحته، وفرحة كل منتسبي لعبة الجوجيتسو في الإمارات، لأن الإنجازات تحققت على أرض النجوم والأبطال، وأرض التاريخ والماضي في اللعبة، لتثبت أن الحاضر والمستقبل في أبوظبي، وأن بصمة أبطال الإمارات قوية هذا الموسم في لوس انجليس، وفيتنام، وطوكيو، وريو دي جانيرو، وتنتظرهم تحديات كبيرة في المستقبل القريب ببولندا وتركمانستان، ولندن، على أمل حصد الذهب في آسياد جاكرتا عام 2018.
منافسة
وتابع الهاشمي: أقول للاعبين كلما زادت الإنجازات لابد أن ندرك بأن المسؤولية تتضاعف، لأن المنافسين لن يقفوا مكتوفي الأيدي، بل سيعملون ويجتهدون، وعلينا أن نضاعف من الجهد حتى نستمر في مسلسل الصعود نحو القمة، وهدفنا أن نسعد كل من يعطي لهذه اللعبة، ويضحي من أجلها، وأن نجعله يمشي مرفوع الرأس كونه ينتمي إلى عاصمة الجوجيتسو العالمية، وإلى دار زايد الخير، ويحظى بدعم المعلم والملهم لنا ولهم جميعاً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال: نتمنى كاتحاد أن يحالفنا التوفيق في خدمة أولياء الأمر بتقديم شيء بسيط من الدين الكبير علينا لهذا الوطن الغالي، وندرك أنه شرف لنا أن نسهم في بناء جيل قوي كي يتحمل مسؤولية المستقبل، ويحافظ على مكتسبات الحاضر.
وطلب الهاشمي من فيصل الكتبي أن يبلغ تحياته إلى كل أعضاء البعثة من لاعبين ومدربين وإداريين، مؤكداً أنهم كانوا خير ممثل للوطن في أكبر كرنفال رياضي للجوجيتسو في ريو دي جانيرو بمشاركة 2085 لاعبا ولاعبة، مؤكدا أنه فخور بالذهبية الأولى التي حققها فيصل في الحزام الأسود بوزنه الجديد، ويدرك مدى التضحيات التي قام بها للهبوط بوزنه 12 كجم، كي يصل إلى منصة التتويج، وفخور أيضا بكل إنجازات الأبطال، وبالوجوه الجديدة التي كشفت عن نفسها في جولة ريو دي جانيرو.
دعم
أما محمد بن دلموج رئيس البعثة، فقد أكد أن أي إنجاز هو نتاج عمل جماعي، وأن الأسرة لها نصيب كبير من هذا الإنجاز لأنها توفر الدعم لأبنائهم في ممارسة تلك الرياضة، والمدرسة أيضا شريك أساسي، لأن برنامج الجوجيتسو المدرسي قطع أمامنا شوطا طويلاً في توسيع قاعدة الممارسة، وتوجه بالشكر إلى اللجنة المنظمة للبطولة، وكل الحكام الذين شاركوا في إدارة النزالات بكفاءة عالية، واتحاد البرازيل للجوجيتسو الذي تعاون معنا بشكل واضح في إخراج هذا الحدث بأفضل صورة، وسفارة الإمارات في البرازيل وقنصليتها في لوس انجليس التي كانت شريكا أساسيا في كل مراحل الإعداد والتجهيز، وقامت بجهد كبير وتشرفنا بحضور بعض مسؤوليها وعلى رأسهم القنصل العام صالح أحمد السويدي.
وقال: الهدف من مشاركتنا وتنظيمنا للحدث تحقق، لأننا عرفنا مستوى لاعبينا الحقيقي من خلال الاحتكاك القوي مع العديد من المدارس العالمية، ووضعنا معايير جودة جديدة في التنظيم سيلتزم بها كل من يرغب في استضافة حدث للجوجيتسو، وأشعر برضا كامل عن حصيلة الإنجازات لأبناء الإمارات، وأعتبر أن أهم مكسب هو الوجوه الصاعدة الجديدة التي عبرت عن نفسها بقوة، وبعثت برسالة اطمئنان على المستقبل.
وأوضح: 24 ميدالية هو أكبر إنجاز تحقق في جولات أبوظبي غراند سلام، وهو أمر يؤكد أن المعدل البياني في صعود مستمر، وأن العمل الفني من المدربين واللاعبين تظهر نتائجه على أرض الواقع، ويكفينا أننا حصدنا هذه الإنجازات في معقل اللعبة، وهدفنا القادم في الاتحاد هو الوصول إلى الرقم واحد عالمياً، لأن تجربتنا مع الجوجيتسو أصبحت نموذجاً يحتذى به في كل دول العالم.

محمد القبيسي: معسكر الإعداد وراء الإنجازات
لم تمض أكثر من 24 ساعة حتى كان بطلنا محمد القبيسي يحصد الذهبية الثانية له في منافسات الحزام البني لوزن 75 كجم، بعد أن فاز بذهبية الحزام نفسه في منافسات البدلة لوزن 77 كجم. وقال القبيسي: حققت مكاسب بالجملة في جولة ريو دي جانيرو التي تعد أصعب الجولات، ويجب أن نعترف بأن بطولة غراند سلام أصبحت من أقوى بطولات العالم، وقد أثبتت نتائجنا أننا استفدنا كثيرا من المعسكر الذي سبق البطولة بأسبوعين تقريباً.
وأضاف: هذه أول بطولة أشارك فيها دون البدلة، وأشعر بسعادة كبيرة أن أحصد فيها الذهب، لأن القوانين تختلف قليلاً بين منافسات البدلة ودونها، ولكن التركيز، ومبادرة الخصوم بالحركات كانت السر في نتائجي الطيبة التي أتمنى أن تستمر، خصوصاً أن المنافسة كانت قوية في ظل مشاركة أعداد هائلة.
صابر منصور: أحببت الجوجيتسو من «العاصفة»
انضم صابر منصور الحمادي إلى قافلة الجوجيتسو منذ 6 أشهر فقط، بعد أن كان يمارس ألعاباً أخرى، وربما حصل فيها على بطولات، وحقق صابر الحمادي الذهبية في منافسات دون البدلة في اليوم الثاني لوزن 83 كجم، ويعتبر شقيقه يحيى الحمادي الملقب بـ«العاصفة» هو مثله الأعلى. وعن ذهبية ريو دي جانيرو قال: إنجاز غالٍ لأنه الأول لي خارج البلاد، والمهم أيضاً أنني استفدت الكثير من الخبرات في جولة الريو، لأن زاوية الرؤية اتسعت عندي لأتابع مدارس مختلفة وأجواء مختلفة، خصوصاً ونحن في معقل اللعبة.
وعن النزالات أوضح: فزت في نصف النهائي بالنقاط بعد نزال قوي، وقررت أن أحسم النهائي مبكراً بالاستسلام فانتهزت أول فرصة، ودفعت المنافس على ذلك، لأحصل على الذهب وأنهي النزال قبل وقته الأصلي.
وعن سر تأخره في ممارسة لعبة الجوجيتسو نوه الحمادي: كنت أمارس رياضة قتالية أخرى، ووصلت فيها إلى مرحلة متقدمة وهي الفوز ببطولة الدولة لعامين متتاليتين، لكنني أحببت لعبة الجوجيتسو من شقيقي يحيى الحمادي، وأتعلمها الآن، وسوف أحرص على تطوير مستواي للمشاركة في بطولة العالم بأبوظبي، وأنا أتدرب يومياً مع الكابتن إبراهيم الحوسني في عجمان.

