فجّر البطل الرامي سيف بن فطيس، مفاجأة من العيار الثقيل، عبر برنامج أبوظبي اليوم، في قناة أبوظبي الرياضية، الذي يقدمه جمال بوشقر، ويعده الزميل عمر جمعة، حول واقع رماة الإمارات.
مؤكداً أنهم يحققون إنجازات عالمية بدون إشراف مباشر من اتحاد الإمارات للرماية، وبدون مسابقات محلية، وبدون ميادين تابعة للاتحاد، ولا يوجد خبير أو حتى مدرب محلي يشرف عليهم، حيث اشار الى ان دعم الشيوخ أنقذ الرماية من إهمال الاتحاد ، وهو الأمر الذي شكل صدمة عنيفة على مقدم البرنامج وضيفيه.
وسيط مشاركة وبنبرات لا تخلو من الحسرة والألم، كشف بن فطيس، الدور الذي يقوم به اتحاد الإمارات للرماية منذ سنوات، وهو ارسال المخاطبات الرسمية بين الرماة والاتحادات الدولية والإقليمية والقارية عند المشاركات الخارجية، حيث يكمل ملفاتهم وتأكيد مشاركتهم، ومن ثم، تبدأ معاناة الرماة في توفير كافة متطلبات المشاركة، وتمثيل الدولة ورفع علمها عالياً خفاقاً بمجهودات فردية.
اجتهادات فردية
وحول التدريبات والتحضيرات التي تستبق المشاركة في البطولات، كشف بن فطيس عن رحلته ورفاقه مع المعاناة، خاصة في التحضيرات والتدريبات، حيث لا توجد ميادين رماية تابعة لاتحاد الرماية، وسواء في أبوظبي أو دبي، ويعتمد الرماة على اجتهادات فردية، والدعم المقدم من الشيوخ أبطال الرماية، كسمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد ال مكتوم.
تدريب خاص
وكانت المعاناة الأكبر والحديث للبطل العالمي سيف بن فطيس، هي التدريب واكتساب الخبرات التنافسية، وهو أمر معدوم تماماً، حيث لا يوجد مدرب متخصص ومتفرغ تابع لاتحاد الرماية يشرف على تدريب رماة المنتخب بمختلف فئاتهم، ويكون الاعتماد على التدريبات الفردية، خاصة قبل المشاركات الخارجية، حيث يكون لكل بطل مدربه الخاص، ويتفرغ لتدريب الأبطال، في غياب تام لأي دعم فني من قبل اتحاد الرماية، المنوط به الإشراف الفني على الرماة.
بطولات نادرة
وكشف سيف بن فطيس عن أكبر المعوقات والمتاريس التي يعجز رماة الإمارات عن تجاوزها بسهولة، وهي غياب البطولات التنافسية المحلية، التي يفترض أن ينظمها ويشرف عليها اتحاد الرماية، وهو الأمر الذي يفقد رماتنا الخبرات التنافسية والبقاء في جو المنافسة وجرعات التحدي وكسر الرهبة الفنية من المواجهات الخارجية لدى كثير من الرماة قليلي الخبرات، ما يشكل عائقاً فنياً أمام تطور مستوياتهم واكتساب حساسية البطولات والجاهزية الفنية المبكرة،.
فيما نجد في المقابل دول قريبة مثل الشقيقة قطر تحظى بمنافسات دورية لاتقل عن 8 مسابقات في الموسم الواحد، وهو ما يعمل الفارق التنافسي بين ابطالنا وبقية المشاركين في المستوى، كما نبه بن فطيس الى انه لايوجد صف ثان يمكن ان يحمل راية الرماية في المستقبل، وذلك لعدم وجود خطة واضحة من الاتحاد تدعم المواهب الراغبة في خوض المشاركة والتنافس.
الاقامة من جيوبنا الخاصة
وأكد بن فطيس أن غياب قيادات الاتحاد والعمل الرياضي عن مسابقات ومشاركات الرماة، ليس على المستوى الخارجي فقط، بل على المستوى الداخلي، وآخرها البطولة الآسيوية التي اختمت قبل يومين واقيمت في العاصمة ابوظبي، وتوج سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد ال مكتوم بذهبيتها، وكان هناك غياب كامل لأي مسؤول سوى نائب رئيس اتحاد الرماية.
والذي كان متواجدا بصفته مديرا لمكتب سمو الشيخ سعيد بن مكتوم، فيما حظي الرماة من الدول الاخرى ومنهم دولة الكويت بحضور رسمي، تقدمه السفير الكويتي لدى الدولة، وكشف سيف بن فطيس معلومة اثارة الدهشة والاستغراب، عندما اشار الى ان تكلفة اقامته وزملائه المشاركين في البطولة الاسيوية كانت على نفقتهم الخاصة.
صدمة وحسرة
وتحدث الثنائي راشد الزعابي وأحمد الحوري، عن واقع الحال في اتحاد الرماية، وهما في صدمة كاملة لمعرفة التفاصيل المؤلمة من الرامي سيف بن فطيس، مشيدين بدعم الرماة الشيوخ لأبطال الرماية، وهو دعم وإشراف حل محل اتحاد الإمارات للرماية.
لكنهم أشاروا إلى أن دعم الشيوخ يشكرون عليه، لكنه ليس الحل الذي يوصلنا للأولمبياد ويطور الرماية، فلا بد من دعم مؤسسي وتخطيط من جهة مسؤولة.وأضاف راشد الزعابي أن الرماية حققت إنجازات عالمية وآسيوية خليجية بمجهودات ذاتية، لكن إلى متى سيستمر هذا التميز في غياب تام لأي دعمي مؤسسي.
أين الريسي؟
وتساءل أحمد الحوري، أين دور الرئيس السابق لاتحاد الرماية، اللواء أحمد ناصر الريسي، وهو شخصية مرموقة ومعروفة في العمل الأولمبي والأولمبياد المدرسي، فكيف لم ينجح في ترجمة ما يملك من خبرات وعلاقات في اتحاد الرماية ورعاية الرماة.
وطالب الحوري بضرورة أن تصل الرسالة إلى أعلى المستويات، وليس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لأنها تعلم جيداً بواقع الحال في كافة الاتحادات، واتحاد الرماية على وجه الخصوص، واصفاً ما كشفه البطل العالمي سيف بن فطيس بالفضيحة.
رامٍ ذهبي
تصدر الرامي الذهبي، سيف بن فطيس، قمة التصنيف الآسيوي الذي أعلنه الاتحاد الآسيوي للرماية في مسابقة الإسكيت قبل مشاركته في الأولمبياد، واعتلى بن فطيس القمة برصيد 1386 نقطة، من بين 34 رامياً دخلوا التصنيف، وجاء في المركز الثاني الكويتي سعود حبيب برصيد 1265 نقطة، وجاء الشيخ سعيد بن مكتوم في المركز السابع برصيد 362 نقطة، وأيضاً لاعبنا محمد أحمد في المركز الثامن برصيد 337 نقطة.
01 ترتيب بن فطيس على رماة آسيا بأولمبياد ريو
1386 نقطة تصدر بها بطلنا العالمي رماة آسيا
34 رامياً محترفاً تفوق عليهم بطلنا الذهبي
