وسط أجواء تراثية واحتفالية فرحاً بالفوز والناموس، وبحضور عدد كبير من ملاك الإبل والداعمين، وجمهور التراث وحشد من وسائل الإعلام، اختتمت في منطقة رزين بأبوظبي مساء أول من أمس فعاليات النسخة التاسعة من مهرجان مزاينة رزين للإبل لفئتي المحليات الأصايل والمجاهيم.

وحققت المزاينة التي أقيمت بإشراف من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية في أبوظبي، ودعم عدد من المواطنين وكبار ملاك الإبل والمؤسسات الوطنية بدولة الإمارات، واستمرت فعالياتها لمدة خمسة أيام، حققت نجاحاً كبيراً وأصداء واسعة ومشاركة عدد كبير من ملاك الإبل الأصايل والمجاهيم، كما شهدت حضورا جماهيريا كثيفا وتغطية إعلامية مميزة.

دعم

وفي ختام المهرجان، قام فرج بن علي بن حمودة الظاهري، أحد أكبر الداعمين لمزاينة رزين منذ دورتها الأولى، وصالح بن عيد المنهالي رئيس اللجنة المنظمة للمزاينة بتكريم الفائزين والداعمين وممثلي وسائل الإعلام، وأعضاء لجان التحكيم والتشبيه واللجنة المنظمة.

وتهدف المزاينة إلى المحافظة على الإبل كركن أساسي من موروث الإمارات العريق، كما تؤصل لهذا التراث الغني كجزء من ثقافتنا وهويتنا الوطنية، وتترجم لحرص واهتمام القيادة الرشيدة ودعمها لكافة الفعاليات التراثية والشعبية والعمل على الارتقاء بها لما لها من دور كبير في غرس المحبة والألفة والتلاحم بين أبناء الوطن والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة.

تقدير

من جانبه، توجه فرج بن علي بن حمودة الظاهري بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على اهتمامهم الكبير بكافة الفعاليات التراثية وخاصة ما يتعلق بالإبل ومنحهم الدعم اللامحدود لحفظ التراث العريق لدولة الإمارات وترسيخه وغرسه في نفوس الأجيال، وأشاد بالدعم الكبير الذي يقدمه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية.

وأكد فرج بن حمودة أن المكانة التي وصلت إليها الإبل اليوم والاهتمام الذي تلقاه هو ثمرة جهود الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث كان أول من منح التراث عامة والإبل خاصة الاهتمام والرعاية ووجه، رحمه الله، بإقامة المهرجانات الكبرى لحفظ هذا الموروث، كما شجع الملاك على الاهتمام بموروثهم من الإبل من خلال اقتنائهم وإنتاجهم لأفضل وأطيب سلالاتها الأصيلة.

شكر

بدوره، توجه صالح بن عيد المنهالي رئيس اللجنة المنظمة لمزاينة رزين، بالشكر والتقدير للقيادة الرشيدة وأصحاب السمو الشيوخ لاهتمامهم بالموروث وحرصهم على حفظه، ما شجع جميع الملاك على المشاركة بكثافة في جميع المهرجانات التراثية ومنها مزاينات الإبل التي تعتبر إرثا حضاريا لأبناء الإمارات والمنطقة.

وأوضح أن اللجنة المنظمة حرصت في هذه الدورة على تطوير المزاينة والارتقاء بها من خلال تنوع الأشواط وقيمة الجوائز، والعمل على منح الفرصة وإفساح المجال أمام جميع الملاك للمشاركة وتحقيق الفائدة، ضمن منافسات شفافة ونتائج ترضي الجميع. وأكد بن عيد أن اللجنة المنظمة تسعى في كل دورة إلى إخراج هذا الحدث بالصورة التي تليق به وفي نفس الوقت مراعاة ظروف المشاركين بحيث يأخذ كل مشارك دوره وفرصته، وأشار بن عيد إلى أن مزاينة رزين منذ تأسيسها هي المحرك الحقيقي للسوق؛ حيث يشهد ميدان المزاينة وفي كل موسم العديد من الصفقات، خاصة وأن رزين هي الفرصة الأخيرة للملاك لتقييم مستوى حلالهم وتعزيز عزبهم من الإبل الجديدة المؤهلة قبيل انطلاق مهرجان الظفرة.

وفي ختام تصريحه تقدم صالح بن عيد المنهالي بجزيل الشكر والتقدير إلى كافة الداعمين من مؤسسات وأفراد؛ وفي مقدمتهم فرج بن حمودة الظاهري الداعم الرئيس لهذه المزاينة، كما تقدم بالشكر للجهات المساندة؛ ووسائل الإعلام وكل من ساهم في دعم وإنجاح المزاينة.