اعتمدت اللجنة العليا للأولمبياد المدرسي، خلال اجتماعها أول من أمس بفندق القصر في دبي، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، إقامة النسخة الخامسة للأولمبياد المدرسي 2016 - 2017 بدبي، التي كانت استضافت النسخة الثانية في 2014، فيما استضافت أبوظبي النسختين الأولى والرابعة 2013 و2016، والشارقة النسخة الثالثة 2015.
كما اختارت اللجنة العليا، المهندس داوود الهاجري الأمين العام المساعد للجنة الأولمبية الوطنية، رئيساً للمكتب التنفيذي للبرنامج، خلفاً للواء الدكتور أحمد ناصر الريسي عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية، الذي ترأس المكتب التنفيذي للأولمبياد في النسخة الماضية.

وحضر الاجتماع، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، ومعالي اللواء محمد خلفان الرميثي قائد عام شرطة أبوظبي، ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، وعدد من القيادات الرياضية.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن رياضة الإمارات تشهد تقدماً ملموساً، بفضل دعم قيادتنا الرشيدة التي وفرت الغالي والنفيس من أجل الارتقاء بمستوى أبنائنا وبناتنا، وإعدادهم بالصورة المطلوبة لمسؤولية تمثيل الوطن وإعلاء رايته في مختلف المحافل الرياضية.
وأشار إلى أن برنامج الأولمبياد المدرسي، هو ثمرة دعم ورؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، ما وضعه على الطريق الأمثل لتصحيح المسار وقاعدة الهرم المقلوب، ليتم تسليط الضوء على المدارس التي تمتلئ بالمواهب الكامنة، وتحتاج لمتابعة واهتمام دائمين، مع التأكيد على ترسيخ وغرس المفاهيم الرياضية النبيلة في نفوس النشء بمراحله العمرية كافة، ما يضمن تكوين أجيال تعي قيمة وأهمية الرياضة.
وأضاف سموه أن التحدي يتجدد مع انطلاقة كل نسخة من هذا البرنامج، لكونه أصبح حلقة الوصل مع أبنائنا في مختلف مدارس الدولة، والتعرف إلى قدراتهم عن قرب، وتوظيفها في الاتجاه الصحيح، بما يخدم مصلحة الوطن ويعلي شأنه.
من جهته، أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بالمرحلة المتقدمة التي وصل إليها برنامج الأولمبياد المدرسي، والأهداف السامية التي ترجمها إلى نتائج ملموسة.
ومنها تكوين شخصية الطالب في عمر مبكر، وتحديد غاياته وطموحه، والعمل على الوصول إلى ذلك بطرق وخطوات علمية مدروسة، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين كافة، ليمضي البرنامج نحو الازدهار والنجاح، ويصبح مشروع وطن يسعى فيه الجميع إلى تقديم أفضل المعطيات التي تدفع أبناءنا إلى جني ثمار جهدهم وتحديهم لأنفسهم.
اعتماد

واعتمد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، 9 رياضات للنسخة الخامسة من البرنامج، وهي ألعاب القوى، والسباحة، والجودو، والتايكواندو، والمبارزة، والقوس والسهم، والرماية، والجوجيتسو، إلى جانب الريشة الطائرة، التي تم اعتمادها للمرة الأولى.
واستمع سمو رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، إلى شرح مفصل حول نظام المنافسات للنسخة الخامسة، والتي ستشمل جميع طلبة المدارس على مستوى الدولة، حيث يتنافسون بشكل أولي في مدارسهم.
ومن ثم تنطلق المنافسات على مستوى كل منطقة تعليمية، ليتم بعد ذلك انتقاء عدد 3430 طالباً وطالبة للدخول في المراكز المتخصصة، بزيادة بلغت 637 طالباً، مقارنة بالنسخة السابقة، قبل أن يتأهل 1710 طلاب من العناصر الموهوبة في شتى الألعاب لخوض غمار نهائيات النسخة الخامسة، بزيادة 260 طالباً عن نهائيات العام الماضي.
استعـدادات
واستعرض سموه أبرز المستجدات حول استعدادات فرق العمل قبل النسخة الخامسة من البرنامج، الذي يستهدف صقل مهارات النشء وتطوير قدراتهم الفنية والبدنية في مراكز التدريب المنتشرة على مستوى الدولة.
والتي يبلغ عددها 129 مركزاً، بعد أن تزايدت أعداد تلك المراكز، عقب انطلاق البرنامج عام تلو الآخر، وبدأت بـ 113 مركزاً في النسخة الأولى للعام الدراسي 2012- 2013، ثم 126 مركزاً في النسخة الثانية 2013- 2014، و129 مركزاً للنسخة الماضية بأبوظبي، وهو العدد نفسه الذي سيشهد إعداد المتأهلين إلى نهائيات النسخة الخامسة.
وتشمل الفئات العمرية المشاركة في النسخة الخامسة من البرنامج، أعمار 7 – 8 سنوات من مواليد عامي (2008 – 2009)، وأعمار 9 – 10 سنوات من مواليد عامي (2006 – 2007)، وأعمار 11 – 12 سنة من مواليد عامي (2004 – 2005)، بالإضافة إلى مواليد الفئة العمرية 13 – 14 سنة من مواليد عامي (2002 – 2003).
شكر
وتقدم الحضور بالشكر والتقدير لمجلس أبوظبي الرياضي، ومجلس أبوظبي للتعليم، على دورهما البارز في إنجاح فعاليات النسخة الرابعة للأولمبياد المدرسي، مشيدين بحجم الجهود المبذولة.
والتي تعد داعماً حقيقياً لبرامج وأنشطة اللجنة الأولمبية الوطنية، التي تركز على أبنائنا الصغار من المواهب والعناصر المميزة، بما يحقق الهدف المرجو من البرنامج في الكشف عن قاعدة قوية من الأجيال الصاعدة، التي من الممكن أن تمثل الدولة في المحافل الرياضية بالمستقبل.
كما تقدم الحضور بالشكر إلى مجلس دبي الرياضي، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، لدعمه استضافة فعاليات النسخة الخامسة من البرنامج بدبي، على أن يتابع المجلس ترتيبات هذه النسخة، بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الوطنية، من أجل الخروج بالحدث بالصورة المنشودة، بعد النجاحات الفنية أو التنظيمية للدورات الأربع الماضية.
ومن المقرر أن يقوم المكتب التنفيذي للأولمبياد المدرسي، برئاسة المهندس داوود الهاجري، باختيار فرق العمل للنسخة الخامسة من الشركاء الاستراتيجيين للبرنامج، والذين كان لهم دور واضح في تحقيق أهداف هذا المشروع الوطني.
الكمالي: التخصص أفضل طريق إلى المنصات
أكد المستشار محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، أن برنامج الأولمبياد المدرسي يشهد العديد من التطورات من نسخة إلى أخرى بفضل الأفكار والمقترحات التي تقدم، مشيرا إلى أنه من خلال الخبرة التي اكتسبتها اللجنة الأولمبية الوطنية في الألعاب الأولمبية فإن التخصص في بعض الرياضات أفضل طريق للوصول إلى منصات التتويج.
وأوضح الكمالي أن انتقاء المواهب في المدارس يتم من خلال معايير فنية حسب إمكانيات كل طالب ومنهجية مضبوطة.
وقال: هناك 129 مركزا متخصصا على مستوى دولة الإمارات لاستقطاب المميزين وصقل موهبتهم عن طريق مدربين متخصصين بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، وإن نهائيات النسخة الخامسة التي ستقام خلال العام الدراسي الحالي ستشهد مشاركة 3400 طالب وطالبة فيما انطلقت المرحلة التمهيدية سبتمبر الماضي.
النومان: النتائج تؤكد النجاح
أوضح عبد العزيز النومان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، أن النتائج التي أسفرت عنها النسخ الماضية من الأولمبياد المدرسي تؤكد نجاح هذا البرنامج في تحقيق الأهداف التي اطلق من أجلها وتطوره من عام إلى آخر، وقال: برنامج الأولمبياد المدرسي ينمو مثل الطفل الصغير وهو يحتاج الى الرعاية والدعم من الجميع.
وأضاف: باكورة العمل أصبحت واضحة، وهناك العديد من الصعوبات تـم تجاوزها بسلام، ومجـلس الشارقة الرياضي سيضع الأولمبياد المدرسي من ضمن أولوياته في الفترة المقبلة لما له من تأثير إيجابي على واقعنا الرياضي في المستقبل، وهو الخطوة الأولى لاختيار المواهب وصناعة الأبطال.
وأوضح النومان أن مجلس الشارقة الرياضي سينظم عملية عصف ذهني للخروج بالتوصيات التي بإمكانها الارتقاء بمنطقة الشارقة التعليمية.
حـارب: مشروع رائد
أكد سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي أن برنامج الأولمبياد المدرسي مشروع وطني رائد يهدف إلى تطوير الرياضة من خلال الكشف على المواهب في الوسط المدرسي وصقلها، مشيرا إلى أن ما يقدمه مجلس دبي الرياضي من دعم لهذا المشروع واجب وطني، وقال:الجميع مطالب بالمشاركة في دعم الأولمبياد المدرسي لأن هدفه الأسمى صناعة بطل أولمبي في المستقبل..
وسنقدم كل الدعم لإنجاح النسخة الخامسة التي تستضيفها دبي. وأوضح حارب أن الأولمبياد المدرسي يشهد تطورا من عام إلى آخر من الناحيتين الفنية والتنظيمية ومن خلال إضافة ألعاب جديدة مثل الجوجيتسو التي تشق طريقها بنجاح وبدأت تنتشر بنسق تصاعدي نظراً لشعبيتها المتزايدة.
وأشار أمين عام مجلس دبي الرياضي أن برنامج الأولمبياد المدرسي أفضل السبل للكشف عن المواهب في المراحل السنية وتوجيهها حسب اختصاص ومؤهلات كل طالب.
الرميثي: نادي النخبة خطوة على الدرب الصحيح
أكد معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، قائد عام شرطة أبوظبي عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن خطوة شرطة أبوظبي بمنح الرامي خالد الكعبي، التفرغ الكامل بعد انضمامه إلى نادي النخبة، ووجود خطوة أخرى مماثلة للقيام بمنح سباح التفرغ ومواصلة الإعداد خارج الدولة، إنما واجب وخطوة يجب القيام بها من أجل دعم مسيرة الرياضة الإماراتية، والتركيز على رعاية المتميزين بوصفه الطريق نحو التفوق الأولمبي.
دعم
موضحاً أن نادي النخبة الذي أطلقته اللجنة الأولمبية الوطنية، لرعاية ودعم الرياضيين المتميزين، جاء ليضع اليد على الجرح الذي عانينا منه دائماً، وأن هذه خطوة في الدرب الصحيح.
تدريبات خاصة
وأكد الرميثي، أن الرياضيين المتميزين بحاجة إلى تدريبات خاصة بهم، وبرامج منفصلة عن بقية الرياضيين من أجل القدرة على الإبداع والتطور، وأن جميع المؤسسات مطالبة بدعمهم من أجل تحقيق إنجاز ينسب في النهاية لدولتنا الغالية، ولن يسجل باسم شرطة أبوظبي أو غيرها..
وقال: ما قمنا به بمنح التفرغ للرياضيين الذين يتم اختيارهم لنادي النخبة، إنما واجب يجب القيام به، وعلينا دعم هؤلاء الرياضيين وتعزيز قدراتهم عبر البرامج التدريبية والمنافسات، آملين أن ينجحوا في تحقيق الطموحات المعقودة عليهم.
الريسي: خطوة لتحقيق طموحات الرياضة الإماراتية

أكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية أن برنامج الأولمبياد المدرسي مشروع رائد تبنته الحكومة من أجل الارتقاء بالقطاع الرياضي.
وهو يسير على الطريق الصحيح منذ انطلاقته الأولى، موجهاً الشكر لفريق العمل الذي أشرف على تنظيم النسخة الرابعة التي أقيمت في أبوظبي، وقال: تضاعف عدد المشاركين من دورة إلى أخرى يدل على النجاح الذي يحققه الأولمبياد المدرسي.
وأثنى الريسي على جهود اللجنة العليا للأولمبياد المدرسي بقيادة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وقال: هذا المشروع الرائد يعكس توجه القيادة الرشيدة لتحقيق حلم رياضة الإمارات والأجيال المقبلة من خلال صناعة أبطال أولمبيين بالإضافة إلى نشر الوعي بأهمية النشاط البدني والرياضي، خاصة بين طلاب المدارس للمساهمة بناء مجتمع سليم.
وأوضح الريسي أن رياضة الإمارات بدأت تجني ثمار الأولمبياد المدرسي، حيث استفادت الاتحادات الرياضية من مخرجات هذا البرنامج ويوجد حالياً العديد من اللاعبين في اختصاصات متنوعة، مشيراً إلى أن الكشف عن المواهب في سنّ متقدمة يساعد على صقل موهبتهم والارتقاء بمستوياتهم الفنية.
وصرح الريسي أن الأبطال الأولمبيين لا يأتون من فراغ بل ثمرة منظومة متكاملة، وقال: لقد قطعت الرياضة الإماراتية خطوات مهمة في مسار التصحيح من خلال العديد من البرامج التطويرية من ضمنها الأولمبياد المدرسي، ونتمنى أن تكون النتائج مبشرة في المستقبل في البطولات العالمية ومنها الألعاب الأولمبية.
