في مباراة مجنونة وحافلة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة، التي شهدت تواجد رجال الشرطة للحيلولة بين لاعبي الفرسان، وحكمي المباراة، في لقاء جمع بين فريقي الأهلي والنصر بصالة الشيخ مكتوم بن محمد بالقلعة الحمراء، أول من أمس، لحساب الجولة الثانية ضمن المجموعة الأولى بمسابقة كأس الإمارات لرجال اليد. انتزع الضيف النصراوي نصراً بشق الأنفس أمام أصحاب الأرض فرقة الفرسان بفارق هدف 22/23، في لقاء قمة بين قطبي اللعبة بدبي.
وكادت قرارات الحكمين محمد ناصر ونبيل خميس، التي لم ترق لطموحات الفريقين أن تخلق مشكلة كبيرة لا يحمد عقباها، عقب صافرة النهاية، والتي شهدت البطاقة الحمراء لمحترف الأهلي حسين زكي لاعتراضه على قرار ظالم على فريقه، بعدم احتساب الحكم نبيل خميس خطأ فنياً وتكتيكياً في الثواني الأخيرة من عمر المباراة، والذي أقرته التعديلات الجديدة لقانون اللعبة، عندما منع لاعب النصر راشد سعيد محترف الأهلي حسين زكي من لعب الكرة، وعطل بذلك هجمة للأهلي وكان يجب أن يتخذ الحكم قراره، وفق النصوص الجديدة برمية جزائية للفرسان وبطاقة حمراء.
ومن ثم البطاقة الزرقاء لاعب النصر راشد سعيد، ما استدعى محاولة تهجم لبعض لاعبي الأهلي على الحكم نبيل خميس، ولكن سرعة تدخل الشرطة، وبعض الإداريين حالت دون تفاقم المشكلة، واللافت للنظر أن تقرير الحكمين لم يشر إلى جملة هذه التصرفات، وأعادت جميع بطاقات لاعبي الفريقين لمسؤوليهم.
نتيجة
وبالعودة لمجريات المباراة وشهدها محمد شريف نائب رئيس الاتحاد وناصر الحمادي رئيس لجنة الحكام، وعبد الرزاق الهاشمي نائب رئيس لجنة الألعاب بنادي النصر، التي حفلت بالإثارة والندية طوال مراحلها وتقلب بنتيجتها رغم أن أفضلية البداية دانت لمصلحة لأصحاب الأرض عندما وصلوا بالنتيجة إلى 0/2 ليسجل النصر عن طريق محمد سعيد أول أهداف فريقه في الدقيقة الرابعة، ويدرك التعادل الأول 2/2، بعد ذلك، ويستعيد الأهلي التقدم، ويصل بالنتيجة إلى 4/7 بمنتصف الشوط الأول.
ويستمر اللعب سجالاً بين الفريقين، رغم عودة الأزرق تدريجياً بفضل نجومية محمد سعيد ومحمد جمعة ليدرك التعادل الثاني 11/11، ويخطف النصراوي محمد جمعة هدف السبق بنهاية الشوط الأول 11/12.
ويحافظ النصر على أفضلية التقدم مع بداية الشوط الثاني، موسعاً الفارق تدريجياً، ليصل للفارق الأكبر 16/21 بمنتصف الشوط، ووسط اطمئنان للنصر، الذي غاب عن التسجيل لمدة 9 دقائق كانت كفيلة للعودة لأصحاب الأرض بفضل نجومه حسين زكي وأحمد ربيع ومحمد جمعة ومشاركة عيسى البناي للمرة الأولى بسجل الأحمر بالنتيجة إلى 21/22 في الدقيقة 25.
وتشهد الدقائق الخمس الأخيرة مزيداً من التوتر والتخبط بقرارات الحكمين، والتي انعكست على الفريقين بعدم تسجيل الأهداف في ظل التسرع عدم الدقة، ليحافظ الضيوف على فارق الهدف بنهاية المباراة، والتي سقط خلالها الأهلي بعقر داره مباراتين متتاليتين خلال 3 أيام كانت الأولى أمام الفريق الدولي، والثانية أول من أمس، أمام النصر، ورافق حكمي الساعة الحكمان علي جعفر وياسر النقبي، وراقبها أحمد حسن.
مكانة
من جانبه، أبدى محمد الحمادي عضو مجلس إدارة الأهلي، غضبه من التحكيم وتساءل إلى متى يستمر مسلسل التحكيم، الذي تشهده ساحات اللعبة بعدم اختيار الأطقم التحكيمية الأنسب لإدارة المباريات، خاصة الحساسة، والتي لم تتوافق مع الأهمية والمكانة، بل مع مستوى أداء الفرق المتبارية.
وأكد الحمادي، أن فريقه تعرض لظلم واضح خلال مسيرته بالبطولة وخاصة في هذه المباراة، والتي لا تدع مجالاً للشك في عدم اتخاذ القرارات التي نصت عليها مواد قانون اللعبة، وخاصة الجديدة منها، وهذا يؤكد أن قضاة الملاعب ما زالوا بحاجة إلى مزيد من التوعية والخبرة الميدانية لتطبيق قانون اللعبة.
دقة
وأضاف الحمادي: من غير المعقول أن تتحمل بعض الأندية تبعات عدم الدقة في تطبيق قانون اللعبة، وأناشد القائمين على اللعبة خاصة لجنة الحكام بضرورة إعادة تقيم الحكام وإخضاعهم لمزيد من الورش العملية لتطبيق التعديلات الجديدة، والتي تنصف جميع الأندية وتعود على اللعبة ولاعبيها بكل فائدة، وخاصة ونحن في بداية الموسم، وقبل أن «يقع الفأس في الرأس».
وفي ختام حديثه شكر الحمادي رئيس الاتحاد محمد عبد الكريم جلفار، لحرصه وإخوانه على تواجدهم في معظم المباريات، الذي يعكس حرصهم على إنجاح موسم لعبة الأقوياء.

