بدأت أمس في مقر قسم السباقات البحرية أعمال التسجيل لسباق الضبعية للمحامل الشراعية فئة 43 قدما، الذي ينظمه نادي تراث الإمارات وينطلق 8 أكتوبر المقبل، بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات.

ويقام هذا السباق الذي يدشن به النادي موسمه البحري الجديد 2016 – 2017 بهدف إحياء تراثنا البحري وتعزيز روح هذه الرياضة العريقة التي باتت تشكل أهمية بالغة للبحارة المواطنين، حيث تفتح أمامهم فرصا وآفاقا لاستعادة جزء مهم من تراثنا البحري، ومن المقرر أن يقطع المشاركون في هذا السباق نحو 20 ميلا بحريا، من منطقة مياه المعترض، وحتى منصة كاسر الأمواج قبالة كورنيش أبوظبي، حيث تنتظر الجمهور احتفالية تراثية تعد لها إدارة القرية التراثية إلى جانب عروض ممتعة للقوارب التراثية على هامش السباق الرئيسي.

الموعد النهائي

وفي السياق أوضح أحمد عبد الله المهيري مدير إدارة السباقات البحرية في النادي، أن اللجنة المنظمة للسباق حددت يوم 5 أكتوبر المقبل موعدا نهائيا لإغلاق عمليات التسجيل، بينما تتم عمليات الفحص الفني والتحضير للمحامل قبل السباق بيوم واحد، كما حددت شروط السباق إجراءات نقطة البداية، ومواصفات معدات السلامة العامة.

وبيّن المهيري أن الإقبال الكبير على عمليات التسجيل، يطمئن للوصول إلى مشاركة 140 محملاً، بالإضافة إلى 16 قاربا تراثيا، بحيث يصل عدد المتنافسين في السباق إلى نحو 1600 بحار ونوخذة من كافة إمارات الدولة.

وبين مدير إدارة السباقات البحرية أنّه من ضمن الاستعدادات الجارية حاليا ما تقوم به كافة اللجان من أعمال تنسيق الجهود مع عدة جهات وطنية، وبخاصة دائرة الأرصاد الجوية لتتبع حركة الرياح وتوفير طائرة إسعاف لإنقاذ الحالات الطارئة وغيرها من الإجراءات التي تحقق الأمن لجميع المشاركين في عرض البحر.

واختتم بدعوة كافة المشاركين إلى الالتزام الدقيق بتعليمات وشروط السباق، كونها تعد من أهم أسباب نجاح هذه الملحمة البحرية التراثية التي تبرز تراثنا البحري وما يتعلق به من مناخات وأجواء بحرية قديمة تظهر الحياة الاجتماعية والبحرية للآباء والأجداد في المجتمع الإماراتي القديم.

الخايور

قال أحمد مانع المهيري رئيس قسم السباقات البحرية في نادي تراث الامارات، إن الأميال البحرية وهي المسافة التي تفصل بين مياه المعترض ومداخل خط النهاية في منطقة كاسر الأمواج قبالة كورنيش أبوظبي، قد تتأرجح من خلالها اتجاهات الرياح وربما سرعتها وقوتها وبالتالي فإن البحارة الذين يتقنون فنون وأسرار (الخايور)، أو ما يعرف بلغة البحر (إنزال الأشرعة) ستميل الكفة لصالحهم، ولهذا فإن العديد من البحارة قد بدأوا فعليا في إجراء تدريباتهم المكثفة لدخول النزال وتجسيد ملحمة الشراع ونيل الجوائز الثمينة التي أعدتها إدارة النادي لتشجيع البحارة على التواصل مع إثارة الشراع.