في موكب مهيب حزين، ووسط حشود بالمئات، ووري جثمان الرمز الرياضي وعميد العمل التطوعي، علي عبدالله الدباني، ظهر أمس، في مقابر الربيعي بإمارة رأس الخيمة، بعد أن تدافعت الحشود البشرية من كل حدب وصوب، لوداع الراحل بدمع سخين، وقلوب حزينة على فراقه، بعد حياة عامرة بالبذل والعطاء. وكان مسجد الشيخ زايد قد ضاق على رحابته بكثرة الحضور الذين صلوا على جثمانه عقب صلاة الظهر، ومنه سار الموكب الضخم الذي أثر في حركة المرور في الشوارع الرئيسية إلى المقابر، حيث تمت مواراة الجثمان والدعوات للفقيد الراحل بأن يكون من أصحاب اليمين.
وشارك جمع من الرياضين بقيادة إدارة نادي الإمارات الحالية في تشييع الجثمان، وكذلك قدامى الإداريين واللاعبين الذين ترعرعوا على يده وتعلموا منه فنون العمل الإداري، ورفقاء الدرب بقيادة محمد أحمد بن شكر الزعابي، الرئيس السابق لمجلس إدارة نادي الإمارات، والذي عمل في فترة سابقة نائباً للراحل علي الدباني في رئاسة النادي، وظهر الحزن على وجه بن شكر الذي كان عاجزاً عن الكلام.
مربي أجيال
وشارك في التشييع يوسف البطران عضو اتحاد الجوجيتسو الذي وصف الفقيد بمربي الأجيال، وقال: كلنا تربينا على يديه، لقد كان في مقام الوالد للجميع، تعلمنا منه الكثير ولا يمكن أن ننسى ما قدمه لنا وللوطن.
وقال يوسف البطران، إن الفقيد كان خبيراً في العمل الرياضي، بجانب أنه كان يعمل لخدمة المجتمع ومساعدة المحتاجين، وأضاف: من الصعب أن نفي الوالد علي الدباني حقه، لأنه كان بحراً من العطاء، نسأل الله أن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.
حزن كبير
ووقف الكابتن محمد الطويل بعيداً، يتابع بحزن بالغ، وقال إنه كان لاعباً بنادي الإمارات عندما كان الراحل علي الدباني رئيساً للنادي، ذاكراً أنه كان نعم الإداري الذي يتحلى بالحكمة ولا تسمع منه دائماً إلا الكلمة الطيبة، وقال الطويل إن الحضور الغفير في تشييع الجثمان، تأكيد لمكانة الفقيد في قلوب الرياضيين. وكان الحزن عميقاً عند أبناء الفقيد الذين لم تسرقهم لحظة الأحزان، من تقديم الشكر لكل من شارك في تشيع جثمان والدهم في أثناء تلقى العزاء.
