تشيع إمارة رأس الخيمة اليوم، الراحل الفقيد، المغفور له بإذن الله، علي عبد الله الدباني إلى مثواه الأخير، الذي يصلى على جثمانه عقب صلاة الظهر اليوم بمسجد الشيخ زايد بإمارة رأس الخيمة مسقط رأس الراحل، والذي يعتبر أحد الرموز الرياضية على مستوى الوطن العربي بشكل عام، ودولة الإمارات على وجه الخصوص، من خلال العطاء الثري الذي قدمه لعدة عقود من الزمان لتطوير الرياضة ومن مختلف المواقع والأنشطة، وأحد قادة العمل التطوعي بجانب أنه أبو الشطرنج في الوطن العربي. ويعتبر الراحل علي الدباني (76 عاما)، صاحب سيرة ذاتية اجتماعية، رياضية عطرة، لما عرف عنه من حسن المعشر ونقاء القلب، وحبه للعمل العام ومساعدة الآخرين، وحرصه على مد يد بيضاء للجميع، وتعاونه مع مختلف الأجيال لما فيه المصلحة العامة، وعرف عنه حبه للأعمال الخيرية والتطوع في خدمة المحتاجين.

ورياضياً كانت للفقيد العديد من الصولات والجولات، بع ارتباطه منذ بواكير الصبا بالرياضة وكان سببا في تأسيس عدد من الفرق الصغرى في الكويت، ثم كانت تجربته الناجحة مع نادي الإمارات الثقافي الرياضي، الذي تولى رئاسته لمدة 14 عاما عندما كان يحمل اسم القادسية، قبل أن يتحول إلى ناد عمان وحاليا الإمارات، لينتقل من هذا النادي أيضا لخدمة الرياضة في الدولة عبر عمله عضوا في اتحاد كرة القدم.

ويحفظ التاريخ للراحل أيضا تأسيس نادي بن ظاهر الثقافي، والذي كان منصته التي انطلق منها إلى رحاب العمل القومي عبر اللجنة الأولمبية الوطنية، ووصوله إلى منصب نائب رئيس اتحاد الشطرنج، ثم المنطقة العربية حتى تولى بالانتخابات رئاسة الاتحاد العربي للشطرنج لمدة 7 سنوات متتالية، ليصبح بعدها الرئيس الفخري للاتحاد، بعد أن ظل في خدمته لربع قرن من الزمان، مما يجعله أبا الشطرنج في الوطن العربي، بعد مسيرة حافلة بالعطاء ترك خلالها بصمته التي لن تختفي بوفاته.

وكان نيل الراحل جائزة الشارقة للعمل التطوعي، دليلاِ آخر على بحر عطائه وتعدد مشاركاته في العمل العام، وخدمة المجتمع الصغير والكبير بكل تفان وإخلاص، واعترافا بما قدمه.