تأهل محمد القايد بطلنا الأولمبي إلى نهائي سباق 100 متر تي 34 على الكراسيّ المتحركة، ضمن مسابقات ألعاب القوى في دورة الألعاب الأولمبية البارالمبية، التي تستضيفها حالياً مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وتستمر حتى الأحد المقبل بمشاركة 4350 لاعباً ولاعبة من 160 دولة يتنافسون على 22 لعبة.

وجاءت تصفيات 100م الأولى قوية بين الإمارات وتونس وفنلندا، وفي الظهور الأول لنجم الإمارات القايد أول من أمس، في ألعاب ريو، حل ثالثاً، ما يتطلب منه جهداً مضاعفاً في النهائي، من أجل تكرار مشهد تألقه في النسخة الماضية لدورة الألعاب شبه الأولمبية ( لندن 2012) حينما حصد فضية وبرونزية في أم الألعاب.

كما سيخوض القايد اختباراً جديداً في تصفيات 800 م على الكراسي المتحركة، وأكمل اللاعب كل استعداداته النفسية والبدنية، من أجل التواجد مع الكبار في نهائي تلك المسابقة، وعمل الجهاز الفني لبطلنا القايد الذي يقوده عبيد الغربي على أن تكون معدلات اللاعب موزونة لحصد النتائج الإيجابية التي تؤهله لتحقيق ما يصبو إليه.

وضمن منافسات «أم الألعاب» يمثلنا اليوم أيضاً اللاعب راشد الظاهري في سباق 1500م على الكراسي المتحركة، بينما تشارك زميلته مريم المطروشي في مسابقة رمي الرمح للفئة أف 46.

ويظهر اليوم محمد خميس صاحب أول ميدالية ذهبية للإمارات في (الأولمبياد)، حيث يشارك في مسابقة رفعات القوة لوزن 88 كلغ، وتعد (ريو) محكاً جديداً لبطلنا الأولمبي من أجل العودة مجدداً إلى منصات التتويج، وتكرار مشهد فوزه بذهبية ( أثينا 2004)، وفضية ( بكين 2008)، بعد أن حرمته الإصابة من المشاركة في النسخة الماضية ( لندن 2012).

وعمل مدربه تيتو قاسم على تأهيله تماماً، بعد اكتمال شفائه من الإصابة، وبات خميس في جاهزية كاملة تؤهله لتحقيق طموحه وطموح البعثة الإماراتية، كما تظهر فتاة الإمارات في رفعات القوة لأول مرة في الأولمبياد، حينما تشارك هيفاء النقبي للمرة الأولى في وزن 86 كلغ، حاملة لواء التحدي الأول لفتيات الإمارات في هذه المسابقة، بعد أن تسلحت بالعزيمة والإصرار الكبيرين من أجل ترك بصمة في مشاركاتها الأولمبية الأولى.

وانطلقت مسيرة هيفاء الرياضية قبل عشر سنوات وتحديداً في العام 2010، بعد أن جذبتها رياضة رفعات القوة، لحبها الشديد للتحدي والصبر، استطاعت في فترة قصيرة من ممارستها للرياضة التي تعشقها أن تحرز قرابة خمس ميداليات في مشاركاتها القارية الدولية، و13 ميدالية على المستوى المحلي، متنوعة بين الذهب، والفضة، والبرونز.

وكان آخرها برونزية وزن 86 كلغ في منافسات بطولة آسيا المفتوحة لرفعات القوة التي أقيمت في مدينة ألماتي الكازاخستانية، بمشاركة 220 لاعباً ولاعبة من 30 دولة في أغسطس 2015، وهو الإنجاز الذي نال إشادة الجميع.

مضاعفة الجهد

اجتمع عبد العزيز النومان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي مع بطلنا القايد، وحثه على مضاعفة الجهد من أجل ترك بصمة جديدة في «ريو»، وبدوره أكد القايد أنه سيبذل قصارى جهده من أجل رفع علم الإمارات عالياً خفاقاً في هذه التظاهرة الأولمبية.

وثمن النومان تأهل اللاعب إلى نهائي مسابقة 100م على الكراسي المتحركة، رغم صعوبة مجموعته، متطلعاً أن يحقق القايد نتيجة إيجابية تؤهله للوصول إلى منصة التتويج، وقال: لا توجد كلمة مستحيل في قاموس أبناء الإمارات، خصوصاً أن ( فرسان الإرادة) عودونا على التميز في المحافل القارية والدولية، وثقتنا كبيرة فيهم من أجل السير على درب النجاحات وعدم التفريط في المكتسبات التي حققتها رياضة ذوي الإعاقة على الصعد كافة.