دشنت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية مساء أول من أمس باستاد ماراكانا، فعاليات دورة الألعاب البارالمبية التي يشارك فيها 4350 لاعباً ولاعبة من 160 دولة، يتنافسون على 528 ميدالية ذهبية في 22 لعبة، حيث شهد حفل افتتاح نسخة «ريو»، حضوراً جماهيرياً كبيراً ضاقت به مدرجات الاستاد الشهير، يتقدمه فيليب كريفين رئيس اللجنة البارالمبية الدولية وكبار المسؤولين بالبرازيل ورؤساء وفود الدول المشاركة في الحدث.
فقرات متعددة
واشتمل حفل الافتتاح الذي حبس أنفاس الحضور بفقراته المتعددة على عروض استمرت لثلاث ساعات ونصف الساعة، أبرزها عرض المتزلجة آمي بوردي البطلة الأولمبية، والهوية الوطنية للبرازيل مثل شواطئ ريو ورقصة السامبا والموسيقي المحلية، وشارك في الحفل أكثر من 500 متخصص، من بينهم مصممو رقصات وفنانون، وألفا متطوع إضافة إلى أكثر من 4 آلاف رياضي تواجدوا في طابور العرض.
وحمل بطلنا الأولمبي محمد القايد علم الإمارات في حفل الافتتاح والذي شهده من الجانب الإماراتي محمد محمد فاضل الهاملي عضو اللجنة البارالمبية الدولية رئيس اتحاد المعاقين رئيس البعثة، وماجد العصيمي رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، وعبد العزيز النومان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، والدكتور عبد الرزاق أحمد بني رشيد عضو اتحاد المعاقين رئيس اتحاد غرب آسيا، وعمر الشامسي مدير أول الرعاية والفعاليات باتصالات، وخالد القبيسي رئيس قسم الرياضة المجتمعية بمجلس أبوظبي الرياضي، ومحمد عبيد المهلبي الأمين المالي لاتحاد المعاقين، وإسماعيل المرازيق مدير نادي العين للمعاقين.
حفل رائع
وصف فيليب كريفين رئيس اللجنة البارالمبية الدولية نسخة «ريو 2016»، للألعاب البارالمبية بأنها بداية جديدة لرياضة المعاقين بعد الحفل الرائع الذي قدمته اللجنة المنظمة في إقامة الألعاب البارالمبية الأولى في أمريكا اللاتينية، مشيراً إلى أن «ريو» كتبت تاريخاً جديداً، وقال:«إن كل مشارك في» ريو«يشعر بالفخر بتواجده في هذه التظاهرة الأولمبية الكبيرة التي أصبحت مصدر إلهام لرياضة ذوي الإعاقة وهي رسالة لابد أن تصل إلى جميع المجتمعات.
وأضاف:» نتطلع أن يرفع جميع المشاركين شعار التنافس الشريف من أجل الوصول إلى منصات التتويج حتى يعود كل لاعب إلى موطنه وهو يحمل ذكريات ستظل عالقة بذهنه.
ووجه رئيس اللجنة البارالمبية الدولية الشكر إلى اللجنة المنظمة البرازيلية وجميع المتطوعين على جهودهم الكبيرة من أجل الوصول بنسخة «ريو» إلى آفاق النجاح.
يذكر أن بعثة منتخباتنا الوطنية تشارك بـ 63 عضواً يتنافس خلالها 18 لاعبا ولاعبة في مسابقات ألعاب القوى ورفع الأثقال والرماية من النخبة المميزة في رياضة المعاقين الإماراتية، حيث تعقد آمال كبيرة في بلوغ أي منهم منصات التتويج لرفع علم الدولة عالياً في هذا المحفل الأولمبي المهم.
1.5
بلغ عدد التذاكر المباعة 5ر1 مليون تذكرة، الأمر الذي أكد دعم البرازيليين للحدث، كما بلغ حجم الدعم المالي المقدم من الجهات الراعية من القطاع الخاص بالبرازيل، 250 مليون ريال برازيلي (2ر78 مليون دولار)، وتشهد منافذ بيع تذاكر الدخول إقبالاً كبيراً من الجمهور البرازيلي، المحب للرياضة والذي ظل يحرص على متابعة الألعاب الأخرى كعشقه لكرة القدم، وحظي حفل الافتتاح بحضور جماهيري مميز من قبل أبناء الدولة المستضيفة الذين تدافعوا من أجل حجز مقعد لهم في استاد ماراكانا الشهير لمشاهدة فعاليات حفل الافتتاح.
الهاملي يشارك في حمل الشعلة الأولمبية
شارك محمد محمد فاضل الهاملي عضو اللجنة البارالمبية الدولية رئيس اتحاد المعاقين في حمل الشعلة الأولمبية التي طافت مدينة ريو دي جانيرو ضمن أعضاء اللجنة البارالمبية الدولية وذلك قبل يوم من حفل افتتاح الدورة البارالمبية والذي أقيم أمس الأول باستاد ماراكانا الشهير وسط حضور جماهيري منقطع النظير من قبل الجمهور البرازيلي.
مؤكداً أن رسالة ذوي الإعاقة وصلت إلى العالم من خلال حفل الافتتاح الكبير الذي قدمته «ريو» أمس الأول والذي جسد تفاعل الجميع مع فئة ذوي الإعاقة، وقال:«إن حرص الجماهير البرازيلية وتدافعها بهذه الكثافة من أجل حضور أول دورة بارالمبية تقام بأمريكا اللاتينية يؤكد مكانة ذوي الإعاقة بالبرازيل الشعب المحب للرياضة مما أسهم في نجاح حفل الافتتاح الذي كان مفخرة لكل معاق»، وأثنى عضو اللجنة البارالمبية الدولية على جهود اللجنة المنظمة البرازيلية في إخراج حفل الافتتاح بثوب قشيب أرضى طموحات الحضور الكبير الذي حظي بمشاهدته.
حفل رائع
ومن جانبه، أثنى ماجد العصيمي رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية على حفل الافتتاح الذي كان مفخرة لرياضة ذوي الإعاقة في العالم، وأشار العصيمي إلى أن الحضور الجماهيري الكبير أكد مكانة ذوي الإعاقة في قلوب البرازيليين الذين تفاعلوا مع فقرات «فرسان الإرادة» مما يلهب حماسهم في المسابقات المختلفة خصوصاً أن «ريو» تمثل الحلم الكبير لكل لاعب ولاعبة جاءوا للمشاركة في هذا الحدث الأولمبي الذي يستحوذ على قدر كبير من الأهمية وتقدير المسؤولية.
وقال:«إن رياضة ذوي الإعاقة بآسيا تسير بخطوات ثابتة إلى الأمام وفق النهج المرسوم من أجل أن يحقق كل منتسب إليها طموحه المطلوب والذي سينعكس إيجاباً على مسيرة» فرسان الإرادة«في القارة الصفراء.
سهام الرشيدي: جاهزة لخوض التحدي
رفعت سهام الرشيدي لاعبة منتخبنا لألعاب القوى شعار التحدي من أجل خوض مسابقة»أم الألعاب«، مشيرة إلى أن الاهتمام الكبير الذي ظلت تحظى به فتاة الإمارات من القيادة الرشيدة يضاعف من مسؤولياتها من أجل حصد النتائج الإيجابية في» ريو«والتي تؤهلها للوصول إلى منصات التتويج.
وعن بداية مسيرتها قالت:» كنت أتابع ألعاب القوى للأسوياء وتمنيت أن تتاح الفرصة لذوي الاعاقة كي يخوضوا المنافسات، وفور علمي بوجود منافسات لها على كافة المستويات انضممت لنادي دبي للمعاقين، وبدأت أمارس رمي القرص ورمي الرمح، ودفع الجلة وكان الدافع عندي كبيرا لأمثل الدولة بأفضل صورة، ومنذ 9 سنوات تقريبا وأنا أتدرب بشكل يومي حتى التحقت بالمنتخب الوطني، وبدأت أحقق الإنجازات«.
شريحة فاعلة
وأضافت:» لن أنسى دعم واهتمام اتحاد المعاقين برئاسة محمد محمد فاضل الهاملي ونادي دبي للمعاقين برئاسة ثاني جمعة بالرقاد وماجد العصيمي المدير التنفيذي وبقية أعضاء مجلس الإدارة حيث وجدت المساندة من الجميع وخصوصا أن النجاحات التي تحققت ثمرة اهتمام المسؤولية بشريحة المعاقين الفاعلة في المجتمع«.
وقالت الرشيدي:» إن رياضة المعاقين محظوظة بالقيادة الرشيدة التي ظلت تولي هذه الشريحة بمختلف اعاقاتها اهتماماً خاصاً من أجل الوصول إلى منصات التتويج والسعي الجاد لتكرار مشهد الانجازات وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة الماضية وخصوصا أن أي معاق هدفه الرقم واحد«.
تألق
وجدير بالذكر أن سهام الرشيدي كانت قد فازت بجائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة» أم الإمارات «في فئة الرياضية المتميزة» ألعاب القوى «في نسختها الأخيرة.
دعم- المعلا يطمئن على بعثة منتخباتنا الوطنية
اطمأن خالد خليفة المعلا سفير الدولة لدى البرازيل على بعثة منتخبنا المشارك في دورة الألعاب شبه الأولمبية خلال لقائه بالوفد الإداري لمنتخبنا والذي نقل له استعدادات جميع اللاعبين من أجل رسم صورة طيبة عن رياضة ذوي الإعاقة بالدولة خصوصاً في ظل الاهتمام الكبير الذي تجده من القيادة الرشيدة مما انعكس إيجاباً في وصول أبطالنا إلى منصات التتويج في المحافل القارية والدولية.
وأكد السفير خالد خليفة المعلا، أن فرسان الإرادة أبطال وبطلات الإمارات المشاركين في الحدث الاولمبي بالبرازيل، قادرون على إثبات أنفسهم وإعلاء شأن الوطن ورفع علم الدولة عالياً خفاقاً بحصولهم على ميداليات تضعهم على منصات التتويج، كعادتهم دائماً في كافة المحافل الدولية التي يشاركون فيها.
وبدوره، أكد الوفد الإداري للسفير أن الروح المعنوية لجميع اللاعبين عالية من أجل ترك بصمة جديدة لرياضة ذوي الإعاقة تعيد مشهد الإنجاز الذي حققه منتخبنا خلال مشاركته في النسخة الماضية لدورة الألعاب شبه الأولمبية» لندن 2012«.
تواجد - الحمادي يشارك في إدارة مسابقة رفعات القوة
يشارك حكمنا الدولي أحمد حسن الحمادي في إدارة مسابقة رفعات القوة في ظهوره السادس على التوالي في الألعاب البارالمبية مما يعد مكسباً للتحكيم الإماراتي في مثل هذه الدورات شبه الأولمبية.
ويملك الحمادي سجلاً حافلاً في المشاركات الأولمبية حيث بدأت مسيرته التحكيمية في مثل هذه الدورات الأولمبية بظهوره الأول في أولمبياد أتلانتا 1996 ليظهر مجدداً في سيدني 2000 مواصلاً نجاحاته التحكيمية الأولمبية، حيث كانت محطته الأولمبية الثالثة في أثينا 2004 ثم بكين 2008 ولندن 2012، ووصف حكمنا تواجده في الأولمبياد للمرة السادسة على التوالي بأنه مفخرة للتحكيم الإماراتي، ووسام على صدره آملاً أن يحقق النجاح المطلوب في البرازيل.






