استعدت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، بكل طاقاتها الإنشائية والبشرية والفنية والتنظيمية، لانطلاق منافسات دورة الألعاب البارالمبية في نسختها الخامسة عشرة بعد غد والتي تستمر حتى 18 سبتمبر الجاري بمشاركة 4500 لاعب ولاعبة يمثلون 160 دولة يشاركون في 22 رياضة بينهم فرسان الإرادة أبطال الإمارات الذين يتطلعون لحفر أسمائهم بحروف من ذهب وفضة وبرونز وإعلاء شأن الرياضة الإماراتية ورفع علم الدولة عالياً خفاقاً في هذا الحدث الرياضي الكبير، كما اعتادوا دائماً في كافة المناسبات السابقة، التي أثبتوا فيها ذاتهم وسط التحديات القوية من نجوم وأبطال الدول المشاركة، وكشف ذيبان سالم المهيري مدير وفد الإمارات في الدورة الأولمبية، أن الأجهزة الفنية والإدارية وضعت اللمسات الأخيرة، لمشاركة أبطالنا في مسابقات ألعاب القوى ورفعات القوة والرماية، خلال الاجتماع الذي أقامه داخل القرية الأولمبية، واطلع على آخر استعدادات أبطالنا لخوض هذا التحدي القوي، وأكد خلاله مدربو منتخبنا الوطني جاهزية فرسان الإرادة للمشاركة في الحدث، مؤكدين أن المعسكرات الداخلية والخارجية، كانت جيدة ومثالية قبل خوض الألعاب الأولمبية البارالمبية، وطالب المهيري، الأجهزة الفنية المختلفة بمضاعفة الجهد خلال الساعات المقبلة قبل انطلاق المسابقات بعد غد.

قدر المسؤولية

وشارك المهيري مدير وفدنا، في اجتماع رؤساء الوفود المشاركة والذي أقيم أمس، حيث أطلعت اللجنة المنظمة المشاركين في الاجتماع على آخر مستجدات البطولة والملاحظات الخاصة من الوفود ومواعيد تدريبات المنتخبات المختلفة وحفل الافتتاح الذي يقام غداً، وأوضح المهيري، أن جميع اللاعبين على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم من أجل بذل كل الجهد لتحقيق نجاح جديد يضاف إلى سجل الإنجازات السابقة التي حققوها في كافة المحافل القارية والدولية، ووصف معسكر التشيك الذي أقيم قبل انطلاقة الحدث الأولمبي البارالمبي والمقام كل أربع سنوات، بالمثالي في أعقاب تعود الوجوه الجديدة التي تظهر للمرة الأولى في مثل هذه المحافل المهمة، على أجواء البطولة مما يؤدي إلى كسر حاجز رهبة الملاعب لديهم، وقال: اتحاد المعاقين برئاسة محمد محمد فاضل الهاملي يولي مشاركة منتخبنا اهتماما كبيرا وخاصة أنها تعد الأكبر في تاريخ مشاركاتنا البارالمبية، مما يتطلب جهداً كبيراً من اللاعبين لتحقيق ما يصبو إليه كل رياضي من ذوي الإعاقة.

أسس فنية

وأكد أحمد سالم المظلوم مدير المنتخبات أنه تم انتقاء اللاعبين بناءً على أسس ومعايير فنية معينة من خلال المشاركات المحلية التي تقام خلال الموسم الرياضي والمشاركات الدولية للاعبين ودراسة الأرقام التأهيلية للاعبين المشاركين والتي من أهدافها رفع كفاءة المنتخبات الوطنية والوصول باللاعبين إلى منصات التتويج ورفع علم الدولة، وأشار إلى أنه لابد أن نضع نصب أعيننا تحقيق إنجاز جديد لدولة الإمارات خلال هذا المحفل البارالمبي المهم مؤكدا بأن اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين يعمل على تحقيق الأهداف المرجوة وتوفير المناخ المناسب للاعبين والمضي قدما في رسالة دعم رياضة المعاقين الإماراتية وقال بأن النتائج والإنجازات التي حققها أبطالنا المعاقون خلال الفترة السابقة تجعلنا نفتخر بهم والسبيل الوحيد للارتقاء بتلك الرياضة بالدولة وتحقيق المزيد من الإنجازات هو تكاتف الجهود وكذلك توفير كافة وسائل الدعم والمساندة لرياضة المعاقين.

المران الأخير

ويوالي منتخبنا تدريباته اليومية، منذ وصوله إلى القرية الأولمبية في مدينة ريو دي جانيرو، حيث يضع الجهاز الفني اللمسات النهائية للاعبين في مسابقات ألعاب القوى والرماية ورفعات القوة، وأكد عبدالله الكمالي مدير منتخب الرماية أن الاستعداد منذ وصولهم بشكل مكثف وبالنسبة، لفترة الإعداد السابقة بدأت بشكل قوي منذ 6 أشهر تخللها معسكر خارجي لمدة ثلاثة أسابيع وفحص للسلاح والذخيرة، ومر اللاعبون بمرحلة فحص، كما تبعه معسكر داخلي لمدة شهر قبل الوصول لريو دي جانيرو استطاع خلالها جميع اللاعبين وعلى رأسهم البطل البارالمبي عبدالله سلطان العرياني من الدخول في أجواء البطولة، وقال: إنه لا يمكن التكهن بحظوظ اللاعبين، حيث إن التركيز من أهم ما يميز هذه الرياضة ونأمل من الله العودة لأرض الوطن محملين بالذهب.

الحمادي يدير رفعات القوة

يمثلنا حكمنا الدولي أحمد حسن الحمادي في إدارة مسابقة رفعات القوة، وتعد مشاركة أحمد الحمادي في البرازيل السادسة في أعقاب مسيرته التحكيمية الحافلة والتي بدأها في أولمبياد أتلانتا 1996 ليظهر مجدداً في سيدني 2000 مواصلاً نجاحاته التحكيمية الأولمبية، حيث كانت محطته الأولمبية الثالثة في أثينا 2004 ثم بكين 2008 ولندن 2012، ووصف حكمنا تواجده في الأولمبياد للمرة السادسة على التوالي بأنه مفخرة للتحكيم الإماراتي، ووسام على صدره آملاً أن يحقق النجاح المطلوب في البرازيل.