يخوض منتخبنا الوطني في الرابعة عصر اليوم مباراته الثانية أمام العنابي القطري حامل لقب بطولة الخليج لرجال كرة السلة الخامسة عشرة، والمقامة تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وتستمر حتى 3 أغسطس المقبل على الصالة المغطاة بنادي الشارقة، وتعقبها المباراة الثانية وتجمع بين منتخبي السعودية والبحرين، وتخلد جميع الفرق المشاركة في البطولة غداً الثلاثاء للراحة لتستأنف بعد غد الأربعاء الجولة الثالثة للبطولة والمقامة بنظام الدوري من دور واحد.
ويشهد المحفل الخليجي مشاركة 5 منتخبات خليجية هي السعودية والبحرين وعمان وقطر إلى جانب الإمارات صاحبة الأرض والضيافة، ولن تشارك السلة الكويتية بسبب الإيقاف، وتتنافس المنتخبات الخليجية للفوز بلقب النسخة 15 للبطولة لضمان التواجد ضمن أفضل منتخبات القارة الصفراء، وتعتبر أهم نسخة في تاريخ البطولات الخليجية كونها ستحدد تصنيف المنتخب الخليجي الفائز بالمركز الأول على مستوى القارة الآسيوية.
أهمية اللقاء
وتعتبر مباراة اليوم بالنسبة لمنتخبنا في غاية الأهمية كونها ضد حامل اللقب والمرشح للفوز باللقب، وبالتالي فإن الطموحات كبيرة أمام لاعبينا لتقديم مباراة قوية والفوز بالمباراة، ويضم فريقنا 12 لاعباً لديهم الكفاءة العالية والثقة بالنفس من أجل تقديم مباراة تليق بالسلة الإماراتية في النسخة 15 والتي تعتبر نسخة استثنائية بشكل كبير كونها مؤهلة لنهائيات أمم آسيا، ودخولها ضمن التصنيف والنظام الجديد المتبع من الاتحاد الدولي للعبة.
اللحظات الحاسمة
وكانت البطولة مهددة بعد قرار الاتحاد البحريني بالانسحاب وقيامه بحجز تذاكر العودة من مطار أبوظبي، حيث كانت البعثة البحرينية تقيم في أبوظبي قبل الانتقال ظهر أمس للإقامة بالفندق المخصص للبطولة في الشارقة، وكان انسحاب البحرين من البطولة مبنياً على أساس أن اللجنة التنظيمية الخليجية ترفض مشاركة الثنائي البحريني المجنس وهما، محمد أمير واللاعب الأميركي المحترف رشاد وودز، وحاولت اللجنة التنظيمية بكل السبل إقناع القائمين على المنتخب البحريني بأن قرار عدم مشاركة هذا الثنائي ليست من اختصاص اللجنة التنظيمية بل هي قرار أصيل ومن اختصاص الاتحاد الدولي للعبة.
اجتماع ساخن
وفي الاجتماع الفني الخاص بالبطولة والذي عقد مساء أول من أمس بفندق البطولة في الشارقة، والذي لم يحضره موفد من المنتخب البحريني، تناقش المجتمعون في الموضوع من كافة الجوانب، وكان هناك من ضمن أعضاء اللجنة الفنية للبطولة البحريني فاضل جعفر غلوم الذي قام بطرح وجهة النظر البحرينية بشكل ودي وكانت عبارة عن أن الاتحاد البحريني يصر على مشاركة هذا الثنائي المجنس خاصة وأن أحدهما سبق وأن شارك في البطولة العربية التي جرت من قبل بدبي، وكان رد محمد المغيصيب أمين عام اللجنة التنظيمية الخليجية واضحاً وصارماً في هذا الشأن حيث قال: عدم مشاركة الثنائي البحريني ليس قراراً من اللجنة التنظيمية الخليجية، بل تم التواصل بين الاتحادين البحريني والدولي بشأن هذا الموضوع، وأن الرفض جاء من الاتحاد الدولي الذي تقام البطولة تحت مظلته».
تهديد بالانسحاب
تأزمت الأمور بشكل كبير، وقرر المنتخب البحريني المقيم في أبوظبي الانسحاب ومغادرة الإمارات عائداً إلى بلاده، لكن الأمور ظلت معلقة حتى اللحظات الأخيرة، حيث تم عقد اجتماع طارئ للجنة التنظيمية ظهر أمس حضره محمد المغيصيب رئيس اللجنة التنظيمية وسعدون الكواري أمين عام اللجنة التنظيمية وعبداللطيف الفردان نائب رئيس الاتحاد الإماراتي، وأسعد الحسيني مندوباً عن عمان، ومنصور الأحمري مندوباً عن السعودية، واعتذر البحريني خالد الخياط عن عدم الحضور.
تناقش المجتمعون في الموضوع برمته واقترح الفردان أن تتم المخاطبة والتواصل مع القائمين على الاتحاد والمنتخب البحريني مرة أخرى وشرح كافة وجهات النظر، خاصة، وأنه وإن لم يحضر المنتخب البحريني لمباراة الغد ضد عمان فإنها لا تعتبر انسحاباً، حيث يتم منح الفريق الغائب فرصة أخرى للحضور.
تدخل المسؤولين
حرص اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحاد الإماراتي، والشيخ سعود بن عبدالرحمن رئيس الاتحاد القطري، مع قيادات رياضية أخرى على التواصل مع رئيس الاتحاد البحريني عادل عبدالرحمن العسومي لتدارك الموقف.
وحاول الطرف البحريني من خلال الهاتف شرح وجهة نظره، ونفس الموقف من جانب اللجنة التنظيمية الخليجية برئاسة محمد المغيصيب والذي قام من جانبه بدور كبير في إيجاد مخرج لهذه الأزمة، واستمر الاجتماع لساعات طويلة، وتم الاتفاق على قيام اللجنة التنظيمية الخليجية بمخاطبة الاتحاد الدولي رسمياً في هذا الشأن بعد قيام الاتحاد البحريني بإرسال كافة الأوراق الخاصة بأحقيتهم في مشاركة الثنائي محمد أمير واللاعب الأميركي المحترف رشاد وودز، كما تم الاتفاق على عدم مشاركة هذا الثنائي البحريني إلا بعد وصول القرار الرسمي من الاتحاد الدولي، وأن ذلك القرار سيكون خلال الساعات المقبلة، خاصة وأن الاتحاد البحريني أصبحت الكرة في ملعبه بإرسال كافة الأوراق وأن اللجنة التنظيمية الخليجية سوف تنصاع لقرار الاتحاد الدولي في مثل هذه الأمور.
مباراتا افتتاح عرس الخليج لكرة السلة
كانت منافسات بطولة الخليج لرجال كرة السلة الخامسة عشرة، قد انطلقت أمس بمباراتين كشفت خلالهما 4 فرق عن أوراقها، بخلاف المنتخب القطري حامل اللقب الذي منحه جدول البطولة الراحة، حيث التقى في المباراة الأولى منتخب البحرين مع سلطنة عمان، وأعقبتها المباراة الثانية بعد حفل الافتتاح المبسط، والتي التقى فيها منتخبنا الوطني مع نظيره السعودي.

منير بن حبيب: محطة مهمة في مسيرة منتخبنا
قال منير بن حبيب المدير الفني لمنتخبنا الوطني لكرة السلة، «إن منتخبنا أمام محطة مهمة غير مسبوقة في هذا المحفل الخليجي ومطالب بالفوز بالبطولة الخليجية 15، وخاصة أنها تقام على أرضنا، وذلك تجنباً للدخول في نفق مظلم، تفرضه تصنيفات الاتحاد القارية، باعتبارها النسخة الأخيرة المؤهلة للفريق البطل إلى نهائيات القارة الآسيوية».
وشدد منير على أهمية هذه البطولة قائلاً إن: «الفشل الخليجي، وعدم ضمان الدخول ضمن قائمة الكبار آسيوياً، يجبر المنتخب ووفقاً للتصنيفات ذاتها للاتحاد القاري، التوجه إلى المستوى التصنيفي الثاني، الذي يحتم عليه خوض تصفيات تمتد لأربع سنوات، غير مضمونة النتائج للعودة مجدداً إلى المستوى التصنيفي الأول، وبلوغ نهائيات القارة الصفراء».
وتابع منير قائلاً إن التعديلات الأخيرة التي فرضها الاتحاد الآسيوي، باعتبار هذه البطولة الخليجية، الأخيرة، التي تتيح للمنتخب الفائز بلقبها بلوغ نهائيات آسيا، والحرص على البقاء ضمن المستوى التصنيفي الأول للاتحاد القاري، وكان وراء اعتماد اتحاد اللعبة مراحل إعداد غير مسبوقة للمنتخب سواء من حيث الفترة الزمنية أو على صعيد المعسكرات الخارجية.

