اعتبر العداء الجزائري توفيق مخلوفي الذي أضاف فضية سباق 1500 م إلى فضية 800 م السبت في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية، أنه أصبح بين الرياضيين الكبار في العالم، لكنه شن حملة شعواء على مسؤولي الرياضة في بلاده.
وقال مخلوفي لوكالة فرانس برس بعد السباق: «لقد دخلت تاريخ الجزائر، وأصبحت من كبار الرياضيين في العالم الذين نالوا 3 ميداليات في الألعاب الأولمبية».وهي الفضية الثانية لمخلوفي الذي كان توج بالذهب الأولمبي لسباق 1500 م في لندن قبل 4 أعوام، بعد حلوله ثانياً في سباق 800 م الاثنين الماضي.
وفتح مخلوفي النار على مسؤولي الرياضة في الجزائر: «أهدي هذه الميدالية إلى الشعب الجزائري البسيط، وأنا منه فقد ولدت في منطقة شعبية جداً في سوق اهراس. لا أهديها إلى المسؤولين الرياضيين من أعلى الهرم إلى أدناه، فقد خيبوا ظن الشعب الجزائري والحكومة التي قدمت الدعم، بيد أنهم منحوا الرياضيين الفتات منه».
بخل وعدم دعم
وتابع مخلوفي: «لقد بخلوا علينا كثيراً، استغلوا مناصبهم وعلاقاتهم ضد الرياضيين. أنا بطل أولمبي منذ أربع سنوات، وعانيت كثيراً منهم، فما أدراكم بالرياضيين العاديين».
وقطع مخلوفي مسافة السباق بزمن 11ر50ر3 دقائق خلف الأميركي ماتيو سنتروفيتز الذي انتزع الذهبية بزمن 00ر50ر3 دقائق، فيما عادت البرونزية للنيوزيلندي نيكولاس ويليس بزمن 24ر50ر3 د. ورأى مخلوفي أن الرياضيين الجزائريين لم يجدوا الدعم المناسب لتطوير إمكاناتهم، فهم كانوا قادرين على تحقيق الإنجازات «لكن للأسف هناك من يمسح الموس دوماً بالرياضي.. التحضير للألعاب الأولمبية لا يتم في شهر أو شهرين».
وأضاف: «تكلموا كثيراً عني بالسوء قبل الألعاب، قالوا إني خائف ومتردد بالمشاركة، وزعموا أنهم قدموا لي كل شيء من بيوت وسيارات، ثم يتهمونني بالتأخر بالتدريبات. لقد صرفت من جيبي على تحضيراتي، أنا أبحث عن التاريخ ولا أملك الوقت لأخوض لعبتهم».
سباق بطيء
وكان السباق بطيئاً ومخالفاً للتوقعات التي كانت تشير إلى منافسة ضارية بين مخلوفي والكيني اسبل كيبروب بطل العالم في النسخ الثلاث الأخيرة (2011 و2013 و2015)، وانتظر الأميركي سنتروفيتش الـ200 م الأخيرة للانقضاض على الصدارة وحافظ عليها حتى النهاية، فيما انطلق مخلوفي بسرعة كبيرة ليحل ثانياً.
وشرح مخلوفي السباق: «كان بطيئاً جداً ومستوى جميع الرياضيين متقارب. كنت محظوظاً بنيل ميدالية مقارنة بكيبروب والمغربي عبد العاطي ايكيدير. البطولات تنتظر جميع السيناريوهات وكنت جاهزاً للمواجهة. العداء الأميركي خصم خطير، وكان أحد الأسباب التي حفزتني لمتابعة المنافسة نظراً لقرب أرقامي من أرقامه في السابق. سأكون جاهزاً للألعاب المقبلة في طوكيو 2020». ورفع مخلوفي رصيد الجزائر إلى 17 ميدالية في تاريخ مشاركاتها في الألعاب: 5 ذهبيات و4 فضيات و8 برونزيات.
ايغيدير والضغوط
وحل الجيبوتي عين الله سليمان رابعاً بزمن 29ر50ر3 دقائق، والمغربي عبد العاطي ايغيدير حامل برونزية لندن، خامساً بزمن 58ر50ر3 دقائق.
14
رفع مخلوفي غلة العرب إلى 14 ميدالية حتى الآن. هي بالإضافة إلى فضيتيه في 800 م و1500 م، ذهبيتا لاعب التايكواندو الأردني أحمد أبو غوش في وزن تحت 68 كلغ والبحرينية راث جيبيت في سباق 3 آلاف م موانع، وفضيتا مواطنتها جبكيروي كيروا في الماراتون، والقطري معتز برشم في الوثب العالي، والباقي من البرونزيات.
وأحرز الراميان الكويتيان فهيد الديحاني وعبدالله الرشيدي ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت على التوالي، لكنهما شاركا تحت العلم الأولمبي بسبب إيقاف الكويت.


