لدى الشابتين آمنة وحمدة القبيسي الكثير من الشجاعة لاقتحام مجال يسيطر عليه الرجال، إلا أن تشجيع الوالد -وهو بطل سباق سيارات- ودعمه، إضافة إلى الإصرار والتحدي الذي تصر عليه الشابتان يقدم رسالة تلخصها حمدة بالقول "بإمكان المرأة المشاركة في رياضة السيارات، وهذه الرسالة التي تجعلنا أكثر قوة وتدفعنا لتحدي أنفسنا كل يوم".
اكتشفت آمنة الشجاعة بداخلها من خلال السباقات، حيث تعترف "كنت خجولة جدا ولم أكن شجاعة بالفعل، ولكن بمجرد أن بدأت المشاركة في السباقات أصبحت أجد الشجاعة بداخلي وصرت أكثر جرأة في محاولة الحصول على ما أريد، لأنني أصبحت أقوى".
وعند السؤال عن مصدر الإلهام تجيب آمنة "أتطلع إلى والدي، لأنه أول من ألهمني في عالم السباقات. بعد ذلك يأتي مدربي، والذي يقدم لي الكثير من المعلومات والنصائح"، فيما ترى حمدة في "خالد القاسمي قدوة حقيقية لي وسائق ممتاز، إنه سائق راليات ولكنه ألهمني بالفعل وشجعني ذلك على خوض غمار رياضات السيارات".
تأمل آمنة أن تتدرج في رياضة السيارات، من الكارتينج إلى سيارات المقعد الواحد ومن ثم الفورمولا 4 وفي النهاية نأمل أن نتمكن من المشاركة في سباقات الفورمولا 1، فيما تقول حمدة "أنا مهتمة للغاية بالسباقات في الواقع، إلى حد انني لا أفكر في شيء آخر حالياً . ولكن الدراسة مهمة جدا بالطبع، في حال استجدّت أية ظروف، لتكون بمثابة دعم لي".
تعتبر الشقيقتان رياضة السيارات خياراً مثالياً لمن ترغب بالقيام بأمر مختلف، وتتطلعان لتكونا "مصدر إلهام لجميع السيدات الأخريات في العالم العربي"، انطلاقاً من كونهما العربيتان الوحيدتان في مجال السباقات.
أما فيما يتعلق بمواجهة الصعوبات، فتعتبران أن رياضة السيارات سهلة وصعبة في آن معاً، حيث لا بد للمرء من التغلب على العديد من التحديات، فالجميع متساوون في المضمار، ولهذا يواجه الجميع العقبات والمصاعب – من خسارة المركز إلى الفوز به، ومن الانتصار إلى مواجهة الحظ العاثر على المضمار – فكل شيء وأي شيء ممكن أن يحدث.
تجد الشقيقتان أنهما محظوظتان لكونهما ولدتا في الإمارات، حيث يعتبران أنها مكان مثالي لبدء مسيرة رياضية في مجال الكارتينج، لكون "المنافسة هنا شديدة جداً، ولهذا فإننا نرى الإمارات مكاناً ممتازاً للانطلاق في رياضة الكارتينج "، كما تقول آمنة، فيما تضيف حمدة "إننا نحظى بدعم كامل هنا في أبوظبي كما توجد مسارات سباق رائعة بالفعل".
وعن استخدام الهواتف الذكية ضمن حياتهم اليومية، تجيب حمدة "هواتفنا الذكية مفيدة جداً أثناء التنقل، فإن لم يكن جهاز المحاكاة معنا، يمكننا أن نشاهد مقاطع الفيديو عن مختلف المسارات أو عن السائقين ونعرف الكثير عنهم قبل المشاركة الفعلية في السباق"، أما عن التعاون مع شركة "هواوي هونر"، فتجيب آمنة: "هي شركة رائعة لها مستقبل باهر، ولهذا السبب اخترناها. رسالتهم بسيطة هي أن النجاح هو لكل من يحاول، حتى وإن فشل في البداية. لا يهم إن كنت تعتقد أنك لا تستطيع عمل أمر ما، ولا يهم ما يعتقده الناس".
تخوض آمنة وحمدة تدريبات شاقة للحفاظ على اللياقة، وتمارسان تمارين بناء العضلات وزيادة القوة بحيث "يمكننا زيادة تحملنا في السباقات ولا نشعر بالتعب أثناء المشاركة فيها. نمارس الكروس فيت وتمارين الجهد وتدريب الأثقال والجري، ونتدرب لأربع ساعات في اليوم، ثلاث مرات في الأسبوع"، أما التدريب الخاص بالسباقات، "فقد أحضر لنا والدنا جهاز محاكاة يمكننا التدريب عليه كل يوم، مما يساعدنا عند القيادة في سيارات المقعد الواحد، ويمكننا أن نعرف دوماً ما يجري في السيارة"، تضيف حمدة.


