وصلت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الـ31 المقامة حالياً بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية إلى خط النهاية، بحفل الختام الذي سيقام في السابعة والربع من مساء اليوم بتوقيت البرازيل، الثانية والربع صباحاً بتوقيت الإمارات، وذلك باستاد الماراكانا أشهر الاستادات في البرازيل والذي أقيم عليه حفل افتتاح الدورة.
ويودع أكثر من 10 آلاف رياضي والآلاف من الجماهير، «ريو 2016» بعدما دارت رحى المنافسات لمدة 16 يوماً، وشهدت الكثير من المفاجآت والأرقام والنجوم بل كانت محطة انطلاقة لنجوم جدد ونهاية حقبة لجيل من النجوم الذي أنهى مسيرته على أعتاب ريو.
ومع نهاية حفل ختام الدورة اليوم، الذي يستمر لمدة 4 ساعات ستتسلم اللجنة المنظمة للدورة الأولمبية المقبلة «طوكيو 2020» العلم الأولمبي، حيث تتجه الأنظار إلى اليابان التي تستضيف النسخة المقبلة، والتي بدأت في الإعلان المبكر عن جاهزيتها قبل 4 سنوات من خلال الترويج للمدينة المستضيفة للحدث، وكتبت اللجنة المنظمة للدورة على الموقع الرسمي في الصفحة الرئيسية «من ريو إلى طوكيو» وهي رسالة أن الأنظار ستتجه إلى اليابان خلال السنوات المقبلة.
وتحقق حلم طوكيو في استضافة الدورة للمرة الثانية في تاريخها بعد 56 عاماً من تنظيمها أولمبياد 1964، وكانت قد فشلت في محاولتها قبل 4 سنوات لاستضافة النسخة الحالية التي ذهبت إلى مدينة ريو دي جانيرو.
وكان «بيت طوكيو» الذي أقامته اللجنة المنظمة لدورة 2020، هو عنوان الأولمبياد المقبل، من خلال الحملة الترويجية الكبيرة والتي لم تجد اللجنة المنظمة أفضل من مدينة ريو دي جانيرو كي تبدأ الترويج للنسخة المقبلة مع تواجد كل الرياضيين من كل أنحاء العالم بالإضافة إلى كافة الفئات المتواجدة خلال الدورة الحالية والجماهير من الجنسيات المختلفة الذين قدموا وراء منتخبات بلادهم لتشجيعهم ومؤازرتهم في هذه التظاهرة الفريدة.
ترويج
وتسعى اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو 2020 للترويج للحدث الأولمبي بالشكل الكافي على هامش مختلف التجمعات الرياضية الكبرى من أجل التعريف بحجم الاستعدادات والجهود التي تبذلها المدينة المستضيفة لإنجاح الدورة الأولمبية التي فازت بتنظيمه بجدارة لتصبح المرة الثانية في تاريخها بعد نسخة عام 1964.
وتفتح طوكيو ذراعيها للعالم لمنح الجميع الشعور بتميز النسخة القادمة من الألعاب الأولمبية والتي ستشهد المزج بين الحضارة والعراقة والرقي المعروف عن الشعب الياباني من جهة وقوة التنظيم والدقة من جهة أخرى.
بيت طوكيو
ويتكون بيت طوكيو بمدينة ريو البرازيلية من أقسام عدة تبدأ بالشعارات المعتمدة لدورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية والتي تم اختيارها من بين أكثر من 14 ألف تصميم ليحاكي روح أحد الأنماط الفنية التي كانت سائدة في اليابان خلال القرون 17 و18 و19، فضلاً عن كونه يشير إلى الاختلافات بين الثقافات والجنسيات ويرمز إلى أن «الوحدة تكمن في التنوع».
ويظهر الشعار الرسمي لـ«طوكيو 2020» في كل مكان
المنشآت
كما يحتوي البيت على نماذج مصغرة للمنشآت الرياضية التي ستحتضن فعاليات الدورة ومنها الملعب الأولمبي الوطني بطوكيو والذي استضاف أولمبياد 64 لتصبح اليابان أول دولة آسيوية تنجح في تنظيم الحدث، حيث سيتم إعادة تصميمه مرة أخرى لافتتاحه قبل الانطلاق، وهو ما قد تم بالفعل بعد بدأ العمل فيه منذ عام 2014، ومن المقرر أن يتسع لـ80 ألف متفرج بدلاً من 50 ألفاً، وسيكون له دور محوري في بطولة كأس العالم للرجبي 2019 باليابان قبل عام واحد من العرس الأولمبي.

»الأولمبية الدولية« تعتمد 5 ألعاب في دورة 2020
مع نهاية دورة ريو 2016، تتجه الأنظار إلى طوكيو 2020، ويسعى عدد من الاتحادات الدولية في الألعاب المختلفة لإدراج عدد من الألعاب في النسخة المقبلة من الأولمبياد بحيث تكون طوكيو مولد هذه الألعاب أولمبياً.
ورغم أن اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت عن دخول 5 رياضات جديدة في طوكيو وهي التسلق والكاراتيه وركوب الأمواج ولوح التزلج والبيسبول «سوفتبول»، والأخيرة كانت مدرجة ضمن الألعاب الأولمبية من 1992 إلى 2008، ليرتفع عدد الألعاب من 28 في ريو إلى 33 في طوكيو.
وكانت هذه الرياضات الخمس ضمن لائحة قدمتها اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو إلى اللجنة الأولمبية الدولية وشهدت استبعاد رياضات أخرى بينها الاسكواش والبولينغ والووشو وهو من الفنون القتالية الصينية والمزدهرة في الدول الآسيوية بالإضافة إلى أن المنظمين كشفوا عن تقدمهم بـ26 رياضة جديدة في الأولمبياد المقبل إلا أن اللجنة الأولمبية الدولية رفضت.
وتترقب الاتحادات الدولية القرار النهائي بشأن الألعاب المشاركة خاصة أن اليابان تقدمت بهذه الألعاب وما زالت تطلب المزيد خاصة الألعاب التي لها شعبية في بلاد الساموراي. وقال توشيرو موتو الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة للأولمبياد «لدينا 3 معايير للبت في موضوع اختيار الرياضة، وهي أن تكون شعبية وسط الشباب، وتعطي زخماً لطوكيو عام 2020، وتلبي معايير اللجنة الأولمبية الدولية».
ومن هذا المنطلق يبقى طموح المشاركة بالألعاب الأولمبية رغبة ملحَة لدى العديد من الرياضات وحلماً مستمراً يراود اللاعبين الذين لم يخوضوا التجربة بعد، في انتظار خطوة حاسمة من اتحاداتهم الرياضية التي طرقت باب اللجنة الأولمبية الدولية مرات عدة دون يأس من أجل نيل شرف الالتحاق ببرنامج الألعاب الأولمبي ودخول سجل المشاركات الأولمبية الحافلة بالأرقام والألقاب.
