الإمارات والأولمبياد.. نعم للمراجعة لا للتبريرات، ضوء ساطع يسلطه «البيان الرياضي» بكل موضوعية وتجرد بعد انتهاء مشوار الرياضة الإماراتية في دورة الألعاب الأولمبية في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وفي ضوء النتيجة التي خرجت بها الرياضة الإماراتية من المشاركة في دورة ألعاب ريو الأولمبية، فإنه بات لزاماً النظر إلى تلك المحصلة من زاوية التقييم الموضوعي المستند إلى حقائق ورؤى وتصورات أهل الشأن، ونعني بهم المعنيين في الاتحادات الرياضية التي شارك أبطالها وبطلاتها في الدورة. وفي حلقة اليوم نسلط الضوء على مشاركة السباحة والدراجات.
المشاركات الدولية
أكد عبد الله الوهيبي، الأمين العام لاتحاد السباحة، أن المشاركات المحلية والإقليمية لسباحينا لن تصنع البطل الأولمبي، موضحاً أن المنافسات الدولية هي التي ستوصلنا إلى الإنجاز المنشود، ويجب ألا يقتصر الإعداد على المشاركة المحلية، كما أن تكاتف كافة المؤسسات الرياضية يعتبر ضرورة ملحة للوصول إلى أهدافنا وصناعة البطل الأولمبي، بحيث لا يصبح الأمر قاصراً على اتحاد بعينة أو جهة رياضية محددة، بل لا بد من مؤازرة الجميع ووضع مخطط عام يوصلنا لأهدافنا.
مضيفاً: هذا الكلام ليس قاصراً على لعبة السباحة، لكنه ينطبق على كافة الألعاب التي تحتاج إلى منافسة ومشاركات دولية متعددة تصب في صالح صناعة البطل الأولمبي وتعتبر بداية الخيط لتحقيق الهدف، وفي المقابل فإن المشاركات المحلية والإقليمية ليست كافية، ولا بد من وجود المشاركات الدولية جنباً إلى جنب.
سباحة الإمارات
وتابع: لقد شاركت الإمارات بسباحين اثنين في أولمبياد البرازيل وهما يعقوب السعدي والسباحة ندى البدواوي، وذلك لأول مرة، الأمر نعتبره إيجابياً في ظل المشاركة الأولى لهما في مثل هذا الحدث العالمي الكبير.
واستطرد قائلاً: بالنسبة لمشاركة سباحينا في الأولمبياد كان الهدف منها تحسين أرقام الدولة وإكسابهم الخبرة والاحتكاك بمقارعة كبار الأبطال العالميين، ودعماً للناشئين السباحين، وهذا ما نعمل عليه طوال السنوات الماضية.
وقال: بالنسبة لسباحنا يعقوب السعدي فقد شارك في سباق 100 متر ظهر، حيث خرج من المنافسات في التصفيات الأولى بعدما جاء في المركز الخامس في المجموعة الأولى من التصفيات، من بين سبعة سباحين مشاركين، مسجلاً زمناً قدره 59.58 ثانية، فيما جاء ترتيبه في نهاية السباق في المركز الـ37 من أصل 39 سباحاً شاركوا في السباق، وسعى السعدي إلى تحسين رقم الدولة، إلا أنه شعر بالرهبة، خاصة وأن دور الألعاب الأولمبية لها طابع خاص وتحظى بمشاركة عالمية، علماً بأن سباحنا يعقوب السعدي يحظى بخبرة جيدة وله مشاركات دولية في كأس العالم وغيرها، إلا أن أجواء الأولمبياد غير.
مستقبل مشرق
وأضاف: لا نستطيع أن نلقي باللوم على يعقوب السعدي؛ فمازال السباح صغير السن وقدم كل ما لديه، ومستقبله مشرق وواعد، ودورنا هو تشجيع ودعم هذه المواهب والوقوف خلفها حتى تحقق أهدافها، ومشاركته حققت له مكاسب فنية كثيرة، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يشارك فيها في الأولمبياد عبر بطاقة الاتحاد الدولي للعبة.
10 سنوات
وتابع: هدفنا، سواء اتحاد السباحة أو اللجنة الأولمبية، هو الدخول في المنافسة، وهذا الأمر يحتاج إلى تكاتف جميع المؤسسات الرياضية بالدولية وليس جهة بمفردها، وصناعة البطل الأولمبي تحتاج عشر سنوات على الأقل، خاصة في لعبة السباحة التي تحتاج إلى إعداد قوي وتدريبات صعبة وإعداد اللاعبين في الأعمار الصغيرة، وعدم قصر فترة الإعداد هذه على المشاركات المحلية التي لن تعطيك سباحاً أولمبياً، لكن المشاركات الدولية هي من تصنع ذلك البطل، وإذا كنا نريد أن صنع البطل الأولمبي وأن نجعل لاعبينا ينافسون على المستوى العالمي فإننا نحتاج إلى إمكانات وتكاتف المؤسسات الرياضية جمعاء.
« سباحة سيدات»
قال الأمين العام لاتحاد السباحة: مشاركة ندى البدواوي تعتبر فخراً، خاصة وأن الدولة تشارك للمرة الأولى بالعنصر النسائي، وهذا في حد ذاته إنجاز لتمثيل المرأة الإماراتية في هذا الحدث العالمي. وأضاف: نسعى لتكوين منتخب للسباحة النسائية في الفترة المقبلة يمثل الدولة في المشاركات الدولية، وينافس في البطولات، وهذا الأمر يحتاج إلى دعم أكبر.



