ستشهد ساحات أقوياء اليد خلال الموسم المقبل، تطبيق التعديلات الخمسة التي طرأت على مواد قانون تحكيم كرة اليد، وكان اتحاد الإمارات قد بعث هذه التعديلات لجميع الأندية المنطوية تحت مظلته للاطلاع عليها ونقلها للقائمين على اللعبة وممارسيها بأنديتهم، وكان الاتحاد الدولي لكرة اليد، قد أصدر التعميم الخاص بالتعديلات الجديدة إلى جميع الاتحادات القارية، والتي بدورها قد أرسلتها إلى جميع الاتحادات الأهلية، ومشدداً على تطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع، وكان الاتحاد الدولي بدأ تطبيقها لأول مرة في بطولة كأس العالم للشباب في البرازيل، واشتملت التعديلات على 5 مواد رئيسة في قانون التحكيم، وكان حكمنا المونديالي والمراقب الدولي عمر الزبير، قد نقل هذه التعديلات للإمارات عقب مشاركته في مونديال للشباب بالبرازيل، وتم، كمرحلة أولى، تطبيقها على مادتين فقط من المواد الخمس، في بداية الموسم الحالي لفترة ليست بالطويلة، ما أربك العديد من الأندية، وتم تأجيل تطبيقها بعد تعميمها على الأندية إلى بداية الموسم المقبل.

دورات عملية

التعديلات الجديدة تحتاج إلى دورات عملية مكثفة للحكام أنفسهم لصقلهم مع المراقبين الفنيين والإداريين والمدربين في الأندية، حتى يكونوا على دراية كاملة بتطبيق القانون الجديد، الذي سيحمل لغطاً كبيراً في حالة عدم فهم الجديد فيه، وخاصة في المرحلة الأولى من تطبيقه، وفي النهاية، لا بد أن تكون الأندية على دراية تامة بالقانون، تجنباً للمشاكل، وتأتي في مقدم التعديلات التحكيمية الجديدة، حراسة المرمى، حيث يسمح التعديل الجديد بوجود 7 لاعبين في الملعب من دون حارس مرمى، شرط أن يرتدي لاعب منهم زي حارس المرمى، ولكن لا يسمح لأي لاعب دخول منطقة المرمى للقيام بمهمة الحراسة، وعندما تكون الكرة داخل الملعب ويدخل أحد اللاعبين السبعة إلى منطقة المرمى، ويتسبب في إضاعة فرصة واضحة للتسجيل، سيعاقب الفريق برمية 7 أمتار.

اللاعب المصاب والتحايل

وفي الفقرة المتعلقة باللاعب المصاب، لوحظ على مدار السنوات الماضية، أن اللاعب يقوم بطلب العلاج داخل الملعب، بالرغم من أنها ليست ضرورية (تحايل)، ما يؤدي إلى كسر إيقاع المباراة، وبالتالي، يعد تصرفاً غير رياضي، وهو ما دفع للتغيير بتعديل الفقرة الأولى، على أن يطلب الحكم من اللاعب الخروج للعلاج خارج الملعب، ومن لا يمتثل، ستتم معاقبته للسلوك غير الرياضي.

البطاقة الزرقاء

وستظهر للمرة الأولى بساحات اللعبة البطاقة الزرقاء، وهي التي تمنح للاعب الذي سيقوم طاقم التحكيم بكتابة تقرير فيه، نتيجة سلوكه غير الرياضي في الملعب، وستكون البطاقة الزرقاء في حيازة الحكام، وباتفاق حكمي الملعب، حيث يتم إشهار البطاقة الحمراء للاعب أولاً، ويتشاور، بل يتفق الحكمان سريعاً في إشهار البطاقة الزرقاء، للتأكيد على أن هناك تقريراً ضد اللاعب، وإعلام الجهاز الفني والموجودين في الملعب.

قاعدة الـ 30 ثانية

وتشمل التعديلات كذلك على آخر 30 ثانية في المباراة، وهو ما ينطبق كذلك على آخر 30 ثانية في كل شوط من الأشواط الإضافية، وهي من التعديلات التي يصعب فهمها في بادئ الأمر، ومن المتوقع أن تسبب مشاكل كثيرة على أرض الواقع، ويتم التعامل معها بنظام مختلف عن بقية المباراة، حيث يتعامل الحكام مع كل مخالفة لتعطيل اللعب بالبطاقة الحمراء، واستبعاد اللاعب، ومنح المنافس رمية 7 أمتار، وهو ما يتم تطبيقه أيضاً في حال تعرض المهاجم للضرب، أو تعريضه للخطر من قبل مدافعي الفريق المنافس، وفي هذه الحالة، يتم استبعاد اللاعب ورمية 7 أمتار، ويستثنى من ذلك إتاحة الفرصة للتصويب وإحراز الهدف، وفي هذه الحالة، لا تحتسب رمية 7 أمتار.

اللعب السلبي

طالت التعديلات، اللعب السلبي أيضاً، وتنص على أنه بعد رفع إشارة التحذير باللعب السلبي، أي إطالة اللعب غير المبررة، يستطيع الحكام إطلاق الصافرة لاحتساب اللعب السلبي في أي لحظة، إذا لم يلاحظ أي محاولة للتصويب على المرمى، وعندما يرفع الحكم إشارة التحذير باللعب السلبي، سيكون أمام الفريق 6 تمريرات فقط، بعدها يطلق أحد الحكمين صافرته لاحتساب اللعب السلبي برمية حرة للفريق المنافس.