احتفل شباب الشارقة أول من أمس بفوزهم ببطولة كأس الإمارات لشباب اليد والذي مثل مسك الختام لجيل الملك الواعد بتحقيقهم ثلاثية الموسم عن جدارة واستحقاق، ليؤكدوا جدارتهم بساحات اللعبة بسيطرتهم المطلقة على مسابقات الفئة السنية للسنة الثانية على التوالي بعد فوزهم بثلاثية الموسم الماضي أيضاً «الدوري والسوبر وكأس الاتحاد».

وعاد أبطال المسابقة إلى الإمارة الباسمة بكأس البطولة بعد أن انطلقت أفراحهم بالفوز بالمباراة الختامية للبطولة على فريق الجزيرة الوصيف بنتيجة 24/20، بختام المباراة التي شهدت الشد والتوتر والبطاقات الملونة وفلتان الأعصاب بين اللاعبين داخل الملعب وحتى إداريي ومدربي الفريقين ولاعبي مقعد البدلاء اعتراضاً وتذمراً على العديد من قرارات الحكمين ياسر النقبي وياقوت خاطر.

ورفع الحكمان تقريراً بلاعب الجزيرة سعد إبراهيم الذي حصل على البطاقة الحمراء للخروج عن النص، والبطاقات الصفراء على مقاعد البدلاء من الأجهزة الإدارية والفنية، هذا بالإضافة لتقرير طال عوض هويشل اليعقوبي مشرف كرة اليد بنادي الجزيرة الذي نزل لأرض الملعب معترضاً بشدة على قرارات التحكيم والتي اعتبرها غير موفقة وظالمة على فريقه.

فوز بشق الأنفس

قدم الفريقان عرضاً مميزاً لعباً ونتيجة في سباق لتسجيل الأهداف والظفر بكأس ختام الموسم من خلال مجموعة مميزة من لاعبي الفريقين عكست التطور المنشود لهذه المرحلة السنية والتي تمثل الدعامة للفريق الأول بالناديين، ولكن التوتر والشد كاد أن يفسد هذا العرض الجميل والراقي للفريقين.

وجاءت المباراة بمعظمها متكافئة من حيث الأداء والنتيجة بتبادل التقدم بين طرفيها رغم أفضلية التقدم في الشوط الأول لمصلحة أبناء الجزيرة لينشط الشارقة بنهاية الشوط الأول وحسمه لمصلحته 12/11.

ولم يختلف الأداء في الشوط الثاني رغم غياب الفريقين عن التسجيل خلال الدقائق الخمسة الأولى من الشوط، لتعود بعدها عجلة الأهداف لمرمى الفريقين بأفضلية للشرقاوية، وبفارق لم يتجاوز 3 أهداف والجزيرة يطارده ليدرك التعادل 15/15، ويتقدم للمرة الأولى بهدف في الدقيقة العشرين.

ويحصل لاعب الجزيرة سعد على البطاقة الحمراء يستغلها الشارقة بالتقدم بهدفين ومن ثم يدرك الجزيرة التعادل الأخير 17/17 ويعود الشارقة لقيادة بقية الشوط لمصلحته لنهاية المباراة 24/20.

فرحة

وثمن جمعة العشر مدرب الشارقة مشوار فريقه بالموسم والذي تكلل بسيطرته على جميع بطولات هذه المرحلة السنية بتحقيقه ثلاثية الموسم للسنة الثانية على التوالي، ولكنه لم يخف مشقة المشوار للفوز بهذه البطولات في ظل سعي جميع الفرق للفوز بإحدى ألقاب الموسم، وخاصة بهذه البطولة والتي حسمت أمام فريق كبير بحجم الجزيرة والذي قدم مباراة كبيرة يستحق الثناء والتقدير. وشدد العشر على ارتفاع مستوى فرق هذه المرحلة السنية وخاصة الشباب والجزيرة، وأشاد بمسيرة الفريق الذي فاز في 23 مباراة بالموسم وحقق الثلاثية بجدارة، معرباً عن مكانة وقوة فرق المراحل السنية بالنادي ومنها فريق الناشئين حيث فاز في 18 مباراة، ولم نخسر أيضاً وأمامنا نهائي في كأس الإمارات للناشئين ونأمل أن نفوز بالبطولة، وأشار إلى أن الفوز بالبطولات يحملنا مسؤولية مضاعفة للمحافظة على الإنجازات.

حزن

وبنبرة حزينة قال عوض هويشل مشرف كرة اليد بنادي الجزيرة تمنينا أن يكون التحكيم أكثر عدلاً بين طرفي المباراة وخاصة أن اللقاء يجمع فريقين استحقا الوصول للنهائي بعد مشوار حافل بالبطولة، ومن حقهم الفوز باللقب وفق المجريات الطبيعية للمباراة، رغم قناعتنا بأن البطل واحد والثاني هو الوصيف.

وأوضح عوض أن نزوله لأرض الملعب كان من منطلق أن يهدئ الأجواء المشحونة التي عكستها بعض القرارات التحكيمية والتي لم تكن موفقة وخاصة على فريقه، وقمت بمخاطبة حكمي الطاولة على مثل هذه القرارات رغم ثقتنا بقضاة ملاعبنا من أبناء الإمارات، ولكنّ الحكمين اعتبرها خروجاً عن النص، والله يسامح الجميع.

إشادة

أشاد خالد المدفع الأمين العام المساعد بهيئة الشباب والرياضة، بالمستوى الفني الذي قدمه الفريقان خلال المباراة، والتي شكلت مسك الختام، ولكنه بنفس الوقت تمنى أن يركز اللاعبون على اللعب داخل الملعب، بعيداً عن الشد والتوتر رغم سعي الفريقين للفوز، وهو حق مشروع للفريقين، ولكن في النهاية لا بد من فريق فائز يحصل على لقب البطولة والآخر وصيفاً.

وأعرب خالد عن بالغ رضاه لما لمسه من مستوى عال في الأداء بهذه المرحلة السنية، والتي تبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل للعبة وخاصة بوجود مثل هذه الكوكبة من اللاعبين الذين يمثلون الدعامة لفرق الرجال بالأندية، ووجه في ختام حديثه، التهنئة للشارقة البطل، والجزيرة الوصيف، كما أشاد بجهود القائمين على اللعبة بالوصول بمسابقات الموسم لبر الأمان.

مسيرة ناجحة لشباب الملك

استحق شباب الشارقة اللقب بجدارة واستحقاق بعد مشوار ناجح في رحلة الدفاع عن اللقب، والذي بدأه بالفوز على الأهلي 34/‏19 بدور ربع النهائي، ومن ثم الفوز على فريق الشباب 31/‏30 بدور نصف النهائي وختمها بالفوز على الجزيرة الوصيف بنتيجة 24/‏20، وبهذا الفوز المستحق يكون الشارقة قد حقق لقب المسابقة للمرة السابعة بنسختها الـ22.

قائمة الذهب الشرقاوي

ضمت قائمة أبطال الكأس كلاً من اللاعبين: خالد مبارك وسعود بلال وأحمد سيف وماجد نبيل ومحمد عبدالعزيز ومحمد حسن وعبيد إبراهيم وسالم جمعة وسالم بلال وسيف علي وناصر أحمد وحسين عبدالله وعبدالله علي وخالد سامي وعبدالرحمن محمد، والإداري حمد سلطان، والمدرب جمعة العشر، والمساعد وليد عبدالكافي، ومحمد أحمد أخصائي العلاج.