بعد طول انتظار ومحاولات عدة لم يكتب لها النجاح المنشود في فترات سابقة، تحول حلم أبناء التايكواندو إلى حقيقة بانفصال لعبتهم الأولمبية عن توأمها الكاراتيه باتحاد مستقل تشير كل التوقعات إلى أنه سيكون بضيافة الشارقة، الإمارة الباسمة، وأنه سيرى النور قريبا جدا بقرار رسمي يصدره مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في أقرب اجتماع دوري له قبل شهر رمضان المبارك.
ووفقاً للمادة 41 من اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية التي يتم بموجبها تشكيل مجلس إدارة الاتحاد، فإن التشكيلة الجديدة لاتحاد التايكواندو، سوف تتألف من 7 أشخاص، نظرا لأن التايكواندو رياضة فردية، على أن تتشكل إدارة اتحادها المعني عبر التعيين في الدورة الأولى للمجلس.
فترة ركود
ورغم فترة «الركود» عن المطالبة بفصل التايكواندو عن الكاراتيه، إلا أنه كان ركودا يشبه الهدوء الذي سبق العاصفة في ظل التحركات الهادئة جدا من طرفي اللجنة الأولمبية الوطنية والمعنيين في الشارقة تحديدا، والذين سعوا بعيدا عن الأضواء بالتوجه إلى الهيئة العامة باعتبارها المالك الحصري لتحويل الحلم إلى حقيقة.
اللائحة التنفيذية
ولا شك في أن الهيئة العامة، ومعها اللجنة الأولمبية، وثالثهما المعنيون في الشارقة، قد استندوا في تحركهم المشترك نحو فصل التايكواندو عن الكاراتيه إلى مواد قانونية واضحة في اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية في الإمارات، أبرزها المواد 2 و7 و8 و9 و10، على وجه التحديد.
المادة 2
ووصفت المادة 2 الاتحاد، أي اتحاد رياضي، بأنه هو «الجهة العاملة التي تتمتع بعد إشهارها بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتتولى بتلك الصفة إدارة شؤون لعبة رياضية أو أكثر أو نشاط رياضي نوعي، ولا يجوز إشهار أكثر من اتحاد واحد لنفس اللعبة أو الرياضة أو النشاط الرياضي النوعي في الدولة».
المادة 7
أما المادة 7، فقد حصرت الموافقة على تأسيس وإشهار الاتحاد بالهيئة العامة تحديدا وفق 4 شروط تتمثل في «الاتحاد الأولمبي وشبه الأولمبي بتوافر مؤسسين لا يقل عددهم عن 4 أو 3 أندية بالإضافة إلى مركز رياضي أو جمعية رياضية، والاتحاد غير الأولمبي بتوافر مؤسسين لا يقل عددهم عن 5 أو 4 أندية ومركز رياضي أو جمعية رياضية، والاتحاد النوعي بتوافر جهة دولية أو قارية معترف بها تمارس نفس النشاط، والاتحاد الشعبي بتوافر جهة تمارس نشاطاً منظماً في لعبة أو رياضة شعبية، ويجوز للهيئة العامة تعديل أو إضافة أو استثناء بعض شروط التأسيس حسب ما تقتضيه المصلحة العامة».
المادة 8
وحددت المادة 8 إجراءات الإشهار بـ«تقدم المؤسسين أو من يمثلهم إلى الهيئة العامة بطلب إشهار، على أن يكون معززا بالبيانات الأساسية المشتملة على النظام الأساسي المتضمن اسم الاتحاد باللغتين العربية والإنجليزية، وتفاصيل المقر بما في ذلك الموقع وعناوين الاتصال، كالبريد العادي والإلكتروني وأرقام الهواتف والفاكس، والأهداف والمهام والاختصاصات، والهيكل التنظيمي ووصف الوظائف، والموارد المالية ومصادرها، والجهة التي تؤول إليها أصول الاتحاد عند حله إن كانت لغير الهيئة العامة سواء أكانت منقولة أو غير منقولة، وتقديم محضر الاجتماع التأسيسي الموقع من قبل المؤسسين، وإقرار كتابي يفيد بالالتزام بما يصدر من الهيئة العامة».
البيانات الفنية
كما تشتمل المادة 8 على ضرورة تقديم البيانات الفنية المتضمنة: «الاسم الدولي للعبة أو الرياضة أو النشاط النوعي باللغتين العربية والإنجليزية، وفئة الاتحاد حسب التصنيف الوارد في المادة 6 من اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية، والمنظومة الدولية والقارية للعبة أو الرياضة أو النشاط النوعي، والقانون الدولي والتشريعات الفنية والتنظيمية ذات العلاقة، والفعاليات والمشاركات داخل الدولة وخارجها إن وجدت، والبنية الأساسية للعبة أو الرياضة أو النشاط النوعي في الدولة وتوزيعها الجغرافي، وأية بيانات أخرى تطلبها الهيئة العامة».
المادة 9
أما المادة 9 الخاصة بقرار الإشهار، فقد حددت ذلك بـ«يعرض طلب الإشهار على مجلس إدارة الهيئة العامة للبت فيه بالموافقة أو الرفض، وإخطار مقدمي طلب الإشهار بالقرار الصادر كتابيا خلال أسبوعين من تاريخ إصداره، وتتخذ الهيئة العامة في حالة الموافقة على طلب الإشهار، إصدار شهادة رسمية باسم الاتحاد، ونشر قرار الإشهار والنظام الأساسي في الجريدة الرسمية، وتحويل المؤسسين إلى أعضاء في الجمعية العمومية حسب أحكام المادة 13 من اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية، وإصدار قرار تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة، وفي حالة رفض طلب الإشهار، فإنه يجوز لمقدمي الطلب التظلم كتابيا للمجلس خلال 30 يوما من تاريخ إخطارهم بقرار الرفض، وعلى المجلس النظر في التظلم وإصدار قراره النهائي فيه بمدة لا تزيد على 120 يوما من تاريخ استلامه في الهيئة العامة، وعند مشاركة جمعية رياضية بإشهار الاتحاد، تتولى الهيئة العامة إلغاء إشهار تلك الجمعية وتحويل جمعيتها العمومية وأصولها وامتيازاتها وحقوقها والتزاماتها إلى الاتحاد المشهر».
المادة 10
ونصت المادة 10 الخاصة بفصل لعبة أو رياضة أو نشاط نوعي عن اتحاد بـ«يجوز للهيئة العامة فصل لعبة أو رياضة أو نشاط نوعي عن اتحاد وإشهار اتحاد أو جمعية رياضية جديدة لما تم فصله، ويجوز للهيئة العامة الموافقة على فصل لعبة أو رياضة أو نشاط نوعي عن الاتحاد وإشهار اتحاد أو جمعية رياضية لها بطلب يقدمه مجلس إدارة ذلك الاتحاد لتلك الغاية، على أن يكون الطلب معززا بالبيانات التنظيمية المتضمنة الأسباب الموجبة لفصل اللعبة أو الرياضة أو النشاط النوعي عن الاتحاد، وبيانات أعضاء الجمعية العمومية من ممارسي تلك اللعبة أو الرياضة أو النشاط الوعي، ومحضر اجتماع الجمعية العمومية، الذي يتضمن قرار الموافقة على الفصل أو محضر اجتماع مجلس الإدارة في الاتحادات التي لا يوجد لديها جمعية عمومية، والبيانات الأساسية والفنية الواردة في المادة 8 البند أ وثانيا من اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية، وأية بيانات أخرى تطلبها الهيئة العامة، على أن تسري على الاتحاد كافة إجراءات الإشهار الواردة في البند ثانياً أ والبند ثالثاً من المادة 9 من اللائحة التنفيذية».

إشارة عبدالملك
ولفت إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى أن الفصل المتوقع بين التايكواندو والكاراتيه جاء نتيجة ضرورات أولمبية تتمثل في أن التايكواندو رياضة أولمبية مهمة بالإمكان استثمار أبطالها لتحقيق إنجاز أولمبي غير مسبوق، مشيرا إلى أن القرار النهائي بيد مجلس إدارة الهيئة العامة في اجتماعه الدوري المقبل، منوها إلى أن ملف الفصل سيكون جاهزا أمام المجلس.
أسف الرزوقي
اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه، أبدى أسفه لفصل التايكواندو عن الكاراتيه بقوله: نحن كاتحاد معني باللعبتين، يؤسفنا أن نكون آخر من يعلم بوصول خطوات الفصل إلى المرحلة شبه النهائية، أنا عرفت الموضوع من الأخ إبراهيم عبدالملك قبل أيام قليلة جدا من خلال اتصال هاتفي، وفي الحقيقة، هذا الأمر يؤلمنا، لأننا طرف رئيس بالموضوع رغم أننا كاتحاد، سبق وتناقشنا مع الأخ إبراهيم عبدالملك بفصل اللعبتين، ولم نلمس في حينه حماسا من الهيئة العامة، ولكن يبدو أن الوضع الآن أصبح مختلفا في ظل الرغبة القوية من أكثر من طرف!
لم يحدث
وأضاف اللواء الرزوقي قائلاً: كنا نأمل أن يتعرفوا على رأينا، ولكن هذا لم يحدث، ورغم ذلك، نتمنى النجاح والتوفيق للأخوة القائمين على الموضوع، مع قناعتنا بأن الفصل لن يغير من الأمر شيئا كما يتصور أنصار الفصل، لأن صناعة الأبطال بحاجة إلى متطلبات كثيرة تتمثل في حجم الدعم ووجود كوادر فنية وإدارية متمرسة.
فقدان المكتسبات
وحذر اللواء الرزوقي من أن الفصل قد يؤدي إلى فقدان مكتسبات إدارية مرموقة للدولة تتمثل في الثقل الخارجي ومستوى العلاقات والمناصب في الاتحادات الأخرى، منوها إلى أن قوة علاقات اتحاد التايكواندو والكاراتيه أسهمت كثيرا في ترقية بطولة الفجيرة الدولية إلى مستويات غير مسبوقة، متوقعا أن تفقد الدولة منصبي محمد حربوك ومنى مكي في الاتحاد العربي بعد فصل التايكواندو عن الكاراتيه.
200
لم تتجاوز التخصيصات المالية للمنتخبات الوطنية للتايكواندو حاجز الـ200 ألف درهم سنويا من حجم المعونة السنوية التي تقدمها الهيئة العامة لاتحاد التايكواندو والكاراتيه، ما يشير إلى الحاجة الماسة لمستويات أكبر من الدعم المالي لتلك المنتخبات في مرحلة ما بعد الفصل، أملاً بتحقيق إنجازات غير مسبوقة وبناء قاعدة من الأبطال تكون ذخيرة لمستقبل اللعبة، إضافة إلى إعداد كوادر فنية مختلفة.
زايد السويدي الأقرب لمنصب الرئاسة
يبدو زايد السويدي عضو مجلس إدارة نادي الشارقة للفنون القتالية والدفاع عن النفس المرشح الأقرب والأبرز لتولي منصب رئاسة مجلس إدارة اتحاد التايكواندو الوليد، بعد صدور قرار فصله عن الكاراتيه رسميا من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية قريبا، حيث يعد السويدي من أبناء رياضة التايكواندو الأكثر بروزا وخبرة في المجال الإداري مقارنة مع الأسماء الأخرى في دائرة اللعبة في الدولة.
3
مر تاريخ التايكواندو والكاراتيه بـ3 مراحل، بدأت الأولى في 1990 بمسمى جمعية الجودو والتايكواندو والكاراتيه حسب قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 116 لسنة 90، مرورا بالمرحلة الثانية بتحويل الجمعية إلى اتحاد بذات المسمى حسب القرار الوزاري رقم 163 لسنة 1993، فالمرحلة الثالثة بفصل الجودو، والتحول إلى مسمى اتحاد التايكواندو والكاراتيه حسب القرار الوزاري رقم 96 لسنة 2003.
حقائق
27 لاعبة مواطنة فقط
32 حكم منهم 10 مواطنين، 6 دوليين و4 محليين.
30 مدرباً يقودون فرق اللعبة.
158 لاعبا مواطنا يمارسون التايكواندو.
145 لاعبا أجنبيا منضمين للعبة التايكواندو الآن.
14 لاعبا في منتخبات التايكواندو، 6 في الأول،
و4 في الشباب، و4 في الناشئين.
الجمباز من لجنة إلى اتحاد
بات في حكم المؤكد أن يصدر مجلس إدارة الهيئة العامة في اجتماعه قريبا، قرارا يقضي بتحويل لجنة الجمباز إلى اتحاد قائم بذاته في ظل توفر الشروط والمتطلبات الخاصة بأمر التحويل، ما يزيد عدد الاتحادات الرياضية في دولة الإمارات إلى 42 اتحادا في مختلف الألعاب الرياضية، الأولمبية منها وغير الأولمبية، ما يعكس التوجه العام نحو تعزيز دور الألعاب ذات الصبغة الأولمبية.
4
شاركت المنتخبات الوطنية للتايكواندو الموسم الماضي بـ4 بطولات خارجية تمثلت ببطولة آسيا للناشئين بالصين تايبيه، وحصل فيها نجوم الدولة على فضية المعاقين وبرونزية الناشئين، وبطولة أندية آسيا في الشارقة، وبطولة الفجيرة الدولية، وبطولة الخليج العربي في الشارقة، وبالمجمل، يعد حصاد نجوم «تايكواندو الإمارات» مرضيا خلال العام الماضي قياسا بمستوى وحجم الدعم المالي المقدم لتلك المنتخبات.
7
تحوي أجندة اتحاد التايكواندو والكاراتيه للموسم الجاري على 7 بطولات خاصة بلعبة التايكواندو تتمثل ببطولات، الإمارات المفتوحة للناشئين والشباب والعموم، وكأس الاتحاد للناشئين والشباب والعموم للمواطنين، وكأس الاتحاد المفتوحة للناشئين والشباب والعموم، و«البومسا»، ودوري الناشئين للبنات، ودوري العموم، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
11
يندرج حاليا تحت لواء اتحاد التايكواندو والكاراتيه قبل صدور قرار الفصل بين اللعبتين قريبا، 11 ناديا في مجال لعبة التايكواندو هي أندية، النصر «7 لاعبين»، والعين «40 لاعبا»، والشارقة «18 لاعبا»، والوحدة «75 لاعبا»، وعجمان «50 لاعبا»، والفجيرة «33 لاعبا»، ومصفوت «29 لاعبا»، ومليحة «20 لاعبا»، والجزيرة الحمراء «14 لاعبا»، ومركز شباب الشارقة «13 لاعبا»، ومركز شباب عجمان «14 لاعبا».
