أقامت لجنة التربية والتعليم والشباب والرياضة والثقافة التابعة للمجلس الوطني الاتحادي أمس في مقر الأمانة العامة بدبي، حلقة «تنضيج» مشروع قانون اتحادي في شأن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بحضور ناعمة الشرهان رئيساً، وعضوية عائشة سمنوه ومحمد الكمالي وأحمد يوسف وصالح العامري، وحمد الرحومي مقرراً.

وناقشت اللجنة بمشاركة كوكبة من ممثلي الاتحادات والأندية الرياضية ورجال القانون والإعلام والصحافة، العديد من المقترحات والتصورات وأجابت على الكثير من الأسئلة والاستفسارات حول المشروع المتوقع أن يتم وضعه بصيغته النهائية أمام الجهات المعنية خلال شهرين بعد مزيد من النقاش، على أن يتم اعتماده في فترة قريبة من قبل الحكومة نظراً لحاجة الوسط الرياضي لا سيما الكروي لإصدار قانون ينظر في قضايا النزاع والخلاف بين مختلف الأطراف، ويصدر أحكامه بشكل نهائي غير قابل للطعن في مختلف النزاعات الرياضية في حالة لجوء طرفي القضية إلى المركز باعتباره جهة حكم محلية لا يتيح قراره اللجوء إلى جهات خارجية بعد إصدار الحكم.

جدية الأفكار

وأبدى رئيس وأعضاء اللجنة، ارتياحهم من مستوى النقاش وجدية الأفكار ورقي التصورات التي طرحها الحضور الذين تمنوا ولادة المشروع وظهوره إلى الواقع في القريب العاجل للنظر في الكم الكبير من القضايا التي غالباً ما تشغل الوسط الرياضي خصوصاً في دائرة لعبة كرة القدم.

مقر المركز

وتحتضن العاصمة أبوظبي، مقر المركز، مع إجازة إنشاء فروع له داخل الدولة بقرار من رئيس مجلس المركز الذي يلجأ طرفا القضية برضاهما باعتبار ذلك شرطا أساسيا لنظر المركز في القضية في جميع النزاعات الرياضية في الإمارات.

حماية الإعلاميين

وبرزت خلال الحلقة العديد من الملاحظات والرؤى والتصورات القيمة التي تعاملت معها اللجنة برحابة صدر ووعدت بالنظر فيها، منها قضايا كرة القدم التي تواجدت من خلال مشاكلها المعروفة في قلب الحدث، إضافة إلى مطالبة العديد من الزملاء بالحاق الإعلاميين بمظلة المركز من خلال ممثلهم الشرعي، جمعية الإعلام الرياضي في ظل ما شهدته الساحة الإعلامية من حالات مستجدة في الآونة الأخيرة خصوصا على صعيد القنوات الرياضية.

ووفقاً للمذكرة الإيضاحية لمشروع قانون اتحادي في شأن إنشاء مركز الإمارات للتحكيم للرياضي، فإن مشروع القانون يهدف إلى إنشاء مركز يسمى مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويكون له الاستقلال المالي والإداري، ويتمتع بالأهلية القانونية الكاملة لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق أهدافه.

اتجاه عالمي

وتأتي فكرة إنشاء المركز انسجاماً مع الاتجاه العالمي السائد بضرورة إنشاء مراكز تحكيم للمنازعات الرياضية في كافة الدول، ومنسجماً مع مبادئ وتطلعات المحكمة الدولية لفض المنازعات الرياضية في لوزان السويسرية المعروفة اختصاراً بـ«CAS»، وذلك ضماناً لسرعة البت فيها بعد أن ازدادت وتيرة وحجم وانعكاسات تلك المنازعات بشكل هائل وغير مسبوق في القطاع الرياضي، حيث تضمن مشروع القانون21 مادة.

المادة الأولى

وتناولت المادة الأولى تعاريف بعض الكلمات والعبارات الواردة في مشروع القانون، فيما استعرضت المواد من 2 إلى 5، الأحكام المتعلقة بإنشاء المركز ومقره وأهدافه واختصاصاته، واستعرضت المواد من 6 إلى 9 الأحكام المتعلقة بمجلس إدارة المركز ومسماه واختصاصاته، والأحكام المتعلقة بالمدير التنفيذي وآلية تعيينه واختصاصاته.

وتطرقت المادتان 10 و11 إلى الأحكام المتعلقة بالموارد والسنة المالية للمركز، فيما تعرضت المواد من 12 إلى 14 إلى الأحكام المتعلقة بهيئات التوفيق والتحكيم الرياضي وغرفة التحكيم الرياضي الابتدائية والاستئنافية من حيث تشكيلها وإدارتها وتنظيم شؤونها.

وتناولت المواد من 15 إلى 21، الأحكام العامة المتعلقة باعتبار الأحكام الصادرة عن المركز نهائية ومشمولة بالنفاذ المعجل، وعدم مسؤولية المركز أو الموفق أو المحكم عن الأخطاء غير المقصودة في أعمالهم المتعلقة بتسوية المنازعات الرياضية، وإلزام الهيئات التحكيمية الرياضية القائمة وقت صدور القانون بتوفيق أوضاعها خلال سنة وطبقاً لأحكامه.

وإلزام الجهات العاملة بتضمين ما يفيد اختصاص المركز بالفصل في المنازعات الرياضية خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون، كما تناولت الأحكام المتعلقة بلائحة الموارد البشرية التي تطبق على موظفي المركز، وإلغاء الأحكام المتعارضة مع أحكام القانون، وأحكام نشر القانون بالجريدة الرسمية والعمل به.

وينظر المركز في جميع قضايا الجهات العاملة في ميدان رعاية الشباب والرياضة في الدولة، بما في ذلك الاتحادات والأندية والروابط والجمعيات والشركات والمؤسسات في المنازعات الرياضية التي تتمثل في أي خلاف ناشئ عن أي نشاط رياضي وفقاً لأحكام المادة 5 من القانون بهدف التوفيق في حل المنازعات الرياضية بطريق ودي والتحكيم الرياضي من خلال الفصل بحكم ملزم في المنازعات الرياضية بين طرفين أو أكثر وفقاً لأحكام القانون والقواعد الإجرائية.

ويشكل للمركز مجلس يسمى مجلس التحكيم الرياضي وفق نظامه الأساسي، على أن تكون له قواعـد إجرائية منظمة لإجراءات المنازعة الرياضية والسير فيها وآلية تعيين الموفقين والمحكمين، وغرفة التحكيم الرياضي الابتدائية للنظر في المنازعات الرياضية التي ترفع إليها مباشرةً، ولم يصدر بها قرار وفق ما تحدده القواعد الإجرائية.

وغرفة التحكيم الرياضي الاستئنافية للنظر في المنازعات الرياضية الناشئة عن القرارات الصادرة عن الجهات العاملة أو إحدى لجانها المختصة بعد استنفاد كافة وسائل الطعن الداخلية وفق أنظمتها الأساسية ولوائحها الداخلية، وهيئة للتحكيم الرياضي تشكل للفصل في النزاع المحال للتحكيم الرياضي، وهيئة التوفيـــق الرياضي المشكلة لتسوية المنازعة بطريق ودي.

تفسير عبارة

وتم تفسير عبارة «شرط التحكيم الرياضي» بأنه الشرط الذي يرد في العقد على إحالة أية منازعة تتعلق بتنفيذ العقد أو تفسيره إلى التوفيق أو التحكيم، ومشارطة التحكيم الرياضي التي تعني اتفاقاً خطياً بين أطراف المنازعة يوافقون على إخضاع المنازعة إلى التوفيق أو التحكيم الرياضي وفقاً للنظام الأساسي للمركز والقواعد الإجرائية.

ونصت المادة الثانية على إنشاء مركز يسمى «مركز الإمارات للتحكيم الرياضي» في الدولة يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويكون له الاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية الكاملة للتصرف فيما يكفل له تحقيق أهدافه.

فيما نصت المادة الثالثة على تحديد مقر المركز الرئيس في العاصمة أبوظبي، مع جواز وبقرار من رئيس المجلس، إنشاء فروع أخرى داخل الدولة، فيما تضمنت المادة الرابعة 3 فقرات اشتملت على نشر ثقافة التوفيق والتحكيم الرياضي في الدولة وخاصة لدى الجهات العاملة، وتوثيق العلاقات مع الجهات المعنية بالتحكيم الرياضي في الدولة وخارجها وتشجيع التعاون والشراكات معها، والمشاركة في المحافل الرياضية ذات الصلة.

القرارات النهائية

ونصت المادة الخامسة على اختصاص المركز دون غيره بالنظر في جميع المنازعات الرياضية، وعلى وجه الخصوص المنازعات الناتجة عن القرارات النهائية الصادرة عن الاتحادات أو الجمعيات أو اللجان الرياضية أو الأندية أو الروابط أو اللجنة الأولمبية وفقاً لأنظمتها الأساسية، والإخلال بالالتزامات التعاقدية أو المالية في العقود المتعلقة بنشاط رياضي والتي تتضمن شرطاً أو مشارطة تحكيم رياضي.

والقرارات التأديبية الصادرة بموجب أنظمة الجهات العاملة، والقرارات القابلة للاستئناف الصادرة عن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، وأية منازعات رياضية أخرى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء، على أن يستثنى من المنازعات الرياضية التي يختص بها المركز، المنازعات الناشئة عن سباقات الفروسية، مع وجود تحركات باتجاه إلغاء هذا الاستثناء قدر المستطاع.

ووفقاً للمادة السادسة، يتولى إدارة المركز مجلس يسمى «مجلس التحكيم الرياضي» يشكل برئاسة رئيس اللجنة الأولمبية أو من ينوب عنه وعضوية ستة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص تختارهم الجمعية العمومية للجنة الأولمبية ويصدر بأسمائهم قرار من رئيس اللجنة الأولمبية، هم عضو يمثل الألعاب الجماعية، وعضو يمثل الألعاب الفردية، وعضو يمثل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وثلاثة أعضاء من ذوي الخبرة الرياضية أو القانونية، على أن تكون مدة العضوية في المجلس أربع سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، حيث يحدد النظام الأساسي نظام عمل المجلس وآلية اجتماعاته.

اختصاصات المجلس

وحددت المادة السابعة اختصاصات المجلس بالإشراف على المركز وتصريف أعماله، وله أن يتخذ ما يراه مناسباً من قرارات لتحقيق أهداف المركز وعلى وجه الخصوص اعتماد الخطط الاستراتيجية والبرامج التنفيذية للمركز، وإصدار القواعد الإجرائية المتعلقة بالتوفيق والتحكيم الرياضي، وتعيين رئيسي غرفتي التحكيم الرياضي الابتدائية والاستئنافية، وإصدار النظام الأساسي والقرارات المتعلقة بعمل المركز، واعتماد قائمة سنوية بأسماء الموفقين والمحكمين المعتمدين وفق ما يحدده النظام الأساسي.

واعتماد الميزانية العامة والحساب الختامي للمركز، وتحديد مقابل الخدمات التي يقدمها المركز، وتعيين مدققي الحسابات وتلقي تقاريرهم للاعتماد، واعتماد التقرير السنوي للمركز وعرضه في اجتماع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية، وللمجلس تفويض بعض اختصاصاته إلى رئيس المجلس أو أي عضو من أعضائه.

أصحاب الخبرات

وأتاحت المادة الثامنة للمجلس الاستعانة بمن يرغب من أصحاب الخبرات في مختلف الاختصاصات لمساعدته في تنفيذ اختصاصاته، فيما أتاحت المادة التاسعة تعيين مدير تنفيذي للمركز بقرار من المجلس بناء على ترشيح رئيس المجلس ويمارس بوجه خاص اختصاصات إدارة أعمال المركز، واقتراح الخطط الاستراتيجية والبرامج التنفيذية وعرضها على المجلس للاعتماد، وتنفيذ ومتابعة القرارات والسياسات والخطط الاستراتيجية والبرامج التنفيذية التي يعتمدها المجلس.

والقيام بعمل مقرر المجلس، وتمثيل المركز في علاقاته مع الغير وأمام القضاء، وإعداد تقرير سنوي بعمل المركز ورفعه للمجلس للاعتماد، وإعداد الميزانية العامة والحساب الختامي للمركز ورفعهما إلى المجلس، وإعداد قائمة سنوية بأسماء الموفقين والمحكمين المعتمدين وعرضها على المجلس لاعتمادها، وإعداد النظام الأساسي والقرارات المتعلقة بعمل المركز وعرضهما على المجلس، وإعداد القواعد الإجرائية المتعلقة بالتوفيق أو التحكيم الرياضي وعرضها على المجلس لإصدارها، وأي اختصاصات أخرى يكلف بها من المجلس.