أعلنت منظمة المصارعة العالمية الترفيهية «WWE» عن وفاة النجمة السابقة جواني لولر المعروفة باسم تشاينا عن عمر 45 عاماً، في منزلها بمدينة ريدوندو بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية.
وقال البيان الذي أصدرته المنظمة: «تشاينا كانت من أكثر النجمات قوة ولياقة على الإطلاق في تاريخ WWE. وعرفت تشاينا بلقب “تاسع عجائب الدنيا السبعة” وكانت عضواً في فريق دي جينيريشن إكس. هذا إضافة إلى أنها أول نجمة تشارك في نزال رويال رامبل في تاريخ WWE، والسيدة الأولى أيضا التي تفوز ببطولة الانتركوتننتال».
ولم يتم الكشف عن سبب وفاة نجمة المصارعة الحرة السابقة، ولكن الشائعات تدور حول وفاتها بسبب تعاطي جرعة مخدرات زائدة، حيث لم تفصح عن إصابتها بأي أمراض خلال الفترة الماضية، إضافة إلى نشاطها الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» خلال الأيام القليلة الماضية، وكان آخر فيديو قامت بنشره قبل وفاتها بثلاثة أيام.
بداية صعبة
ولدت تشاينا يوم 27 ديسمبر 1970، بمدينة روتشستر في ولاية نيويورك الأميركية، لأسرة مضطربة، حيث كانت علاقتها دائما متوترة مع أسرتها.
بعد التخرج من الجامعة، شاركت تشاينا بانتظام في مسابقات للياقة البدنية، وفي العام 1996، نافست في مدينة نيويورك على المستوى الإقليمي لمسابقة اللياقة الأميركية.
وفي العام ذاته، بدأت علاقتها مع منظمة المصارعة العالمية الترفيهية «WWE» عندما حاول كل من تربل اتش وشون مايكلز إدخالها في فريق «دي أكس» الشهير، إلا أن فينس مكمان رئيس مجلس إدارة المنظمة رفض الفكرة، بسبب اعتقاده أن الجماهير سوف تجد قيام امرأة بضرب الرجال أمراً صعب التصديق.
وفي الوقت ذاته استغلت منظمة «WCW» الفرصة لإقناع تشاينا بالانضمام إلى فريق «NWO»، ولكن مكالمة شين مكمان ابن رئيس مجلس إدارة المنظمة غيرت حياتها إلى الأبد عندما أكد لها أنها أصبحت رسميا عضواً في منظمة المصارعة العالمية الترفيهية «WWE».
كسر المحظور
وخلال مشاركتها في عروض منظمة المصارعة العالمية الترفيهية «WWE»، كسرت تشاينا العرف السائد لدى الجماهير، بأن الرجال هو الوحيدون القادرون على المنافسة في حلبات المصارعة الحرة، حيث دخلت التاريخ من أوسع أبوابه عندما أصبحت أول امرأة تشارك في نزال رويال رامبل، وكذلك السيدة الأولى في تاريخ المنظمة التي تحرز حزام القارات التي كانت مخصصة فقط للرجال.
ولكن خلف الكواليس، كانت الخلافات تتصاعد مع ستيفاني مكمان، عضو مجلس إدارة المنظمة، والإدارية الأولى، التي أدت في نهاية المطاف إلى خروج تشاينا من «WWE» العام 2001، والعمل معلمة لغات في اليابان.
وحاولت تشاينا في السنوات الأخيرة، عقد جلسة مصالحة مع المنظمة إلا أن كافة المحاولات باءت بالفشل، كما أن الإدارة عارضت كثيراً فكرة تكريمها في قاعة المشاهير خلال السنوات الماضية.
حزن كبير
وقد أعرب عدد من المسؤولين والنجوم عن حزنهم الشديد للرحيل المفاجئ لتشاينا، فقد نعى تربل أتش المدير التنفيذي للمنظمة الراحلة قائلا «كانت شخصية لا تخشى المخاطر، وصنعت طريقاً لأولئك الذين يتبعون مسارها»، بينما قالت ستيفاني مكمان، إن الراحلة كانت رائدة في مجال المصارعة الحرة، وإن الجميع سيفتقدها.
كما أعرب النجم الأسطوري ميك فولي، عن حزنه البالغ لرحيل تشاينا، قائلا «لن أنسى صداقتنا القوية ولطفك الشديد مع أطفالي»، فيما أكدت شارلوت بطل حزام السيدات في المنظمة، أن الراحلة لم تعرف الخوف، وكان لها تأثير كبير في عالم المصارعة الحرة النسائية.

