أطلقت «مبادرات ند الشبا الرياضية» حملة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر» «انستغرام» و«سناب شات» تهدف إلى زيادة الوعي الصحي والرياضي ورفع الهمم لتكون الرياضة نهجاً وأسلوب حياة لمختلف شرائح المجتمع عبر 4 قصص رياضية لشخصيات حقيقية عاشوا بيننا وتخطوا العديد من الصعوبات والعوائق لتحقيق إنجازات رياضية مميزة.
ونبدأ اليوم بتقديم قصة العداءة الإماراتية سعاد عبد الله سلطان (28 عاماً) التي أطلقت في 2014 مبادرة فريدة من نوعها تحت عنوان «هي تركض دبي» على مواقع التواصل الاجتماعي «انستغرام» و«تويتر» من أجل تشجيع السيدات على ممارسة رياضة الجري.
وألهمت المبادرة 50 عداءة من مختلف الجنسيات وخاصة من المواطنات اللاتي يشكلن 80% من الفريق، وأصبحن من المتحمسات لممارسة رياضة الجري ومشاركتها باستمرار في مختلف الأنشطة التي تنظمها في جميع أنحاء دبي بالحدائق العامة.
وتعتبر سعاد عبد الله سلطان التي تعمل موظفة بهيئة كهرباء ومياه دبي مـرأة رياضية بامتياز، فهي تعشق رياضة الجري منذ أن كان عمرها 13 عاما عندما كانت طالبة بالمدرسة، وزاد تعلقها بهذه الرياضة عندما كبرت وتخرجت من الجامعة، وفي سردها لقصتها الملهمة قالت العداءة الإماراتية: كانت رياضة الجري مجرد الهواية مارستها في طفولتي وشيئا فشيئا أصبحت جزء من حياتي، أمارسها بشكل يومي، أشعر أنها تمنحني الطاقة الإيجابية، والسعادة والاستمتاع بالحياة.
وأضافت: بدأت من المدرسة، وعندما تخرجت من الجامعة تفرغت لسباقات السرعة، وكنت أتحدى صديقاتي، ثم انطلقت إلى مرحلة جديدة وهي المشاركة في ماراثونات دبي، ونجحت في إحراز المركز الثالث في ماراثون دبي، ما منحني الثقة أني قادرة على مواصلة النجاح في هذه الرياضة وزاد تعلقي بها.
أشادت سعاد عبد الله بمبادرات ند الشبا التي عززت مشاركة المرأة الإماراتية في رياضات مختلفة مثل الدراجات وسباق الجري، موجهة الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، على دعمه اللامحدود للرياضة، ومبادراته المجتمعية، وقالت: أنا فخورة باختياري أن أكون واحدة من الشخصيات التي تحكي قصصها الملهمة لتحفيز المرأة وكافة أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة لأنها مهمة في حياتنا ولتحقيق سعادتنا.
وأضافت: رسالتي إلى المرأة، لا تحرمي نفسك متعة الرياضة، ليس هذا الأمر مخالفاً للدين أو تقاليدنا، فهي تساعدك على الاستمتاع بحياتك والشعور بالسعادة.
دعم العائلة
وأوضحت سعاد عبد الله أنه رغم التقاليد والعادات التي تقف أحياناً عائقاً أمام ممارسة الفتاة للرياضة إلا أنها وجدت كل الدعم من عائلتها وخاصة زوجها، وقالت: العائلة تعرف أني أمارس هذه الرياضة منذ طفولتي، صحيح لم يكن أحد منهم يتوقع أن يستمر تعلقي بها بعد الدراسة الجامعية.
ولكن عندما أطلقت المبادرة وجدت كل الدعم المعنوي من العائلة، وأصبح زوجي في مقدمة المشجعين لي وخاصة عندما حصلت على المركز الثالث في ماراثون المرأة في دبي 2014، الذي نظمته دبي القابضة، وكلما حصلت على تتويج جديد يشجعني أكثر.
المبادرة
وأشارت سعاد عبد الله إلى أنها أنشأت مبادرة «هي تركض دبي» في 2014، حتى تتقاسم حبّها للرياضة مع بقية السيدات من جميع مناطق الدولة وتمنحهن فرصة المشاركة في الأنشطة التي كانت تنظمها بالحدائق العامّة، وقالـت: أعلنت عن الفكرة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي تويتر وانستغرام ولم أكن أتوقع التفاعل الكبير من السيدات، اللاتي يملكن رغبة قوية في ممارسة الجري لكنهن لم يحصلن على الفرصة المناسبة.
وقالت العداءة الإماراتية إن الفكرة عبارة عن مبادرة لتشجيع المرأة على ممارسة رياضة الجري، والمشاركة فيها مفتوحة لجميع الأعمار من مختلف الجنسيات، وقد انضم إليها سيدات من السعودية، البحرين، الهند، الفلبين، وأوروبا، ولكن أغلبيتهنّ من العداءات المواطنات، وقالت: نركض بمعدل مرتين أسبوعيا في أماكن مختلفة في دبي مثل شاطئ جميرا وحديقة زعبيل، ومناطق أخرى من الدولة مثل الشارقة وأبوظبي لأن الهدف كسر الروتين والتشجيع على ممارسة الرياضة.
وأضافت: يتم التواصل مع المشاركات للاتفاق عن الموعد والمكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم واحد، ويتم تنظيم الفعالية في أوقات مختلفة أحيانا الصباح، وأحيانا أخرى في المساء.
وعبرت سعاد عبد الله عن سعادتها بنجاح مبادرتها وبالمشاركة الجيدة من السيدات المواطنات من مختلف إمارات الدولة، حيث تأتي بعضهن من أبوظبي، والشارقة وقالت: عندما أعلنت الفكرة لم أتوقع أن تكون النسبة الأكبر من المشاركات من الإمارات، وتمثلن حاليا 80% من المشاركات، وأنا فخورة بنجاحي في إشراك المرأة المواطنة في هذه المبادرة وسعيدة بتفاعلهن معي وتقبلهن للفكرة بشكل إيجابي.
وكشفت العداءة الإماراتية أن أهم الأسباب التي دفعتها لإطلاق فكرة «هي تركض دبي» هي نشر التوعية بأهمية الرياضة لدى المرأة والمساهمة في الارتقاء برياضة المرأة في الإمارات، وقالت: أتمنى أن تقتحم المرأة الرياضة بشكل أكبر ليس فقط في رياضات القدرة والتحمل بل في مختلف الرياضات، لأن المرأة الإماراتية قادرة على التألق وتحقيق النجاحات في المحافل الدولية.
الأسباب
وأوضحت سعاد عبد الله أن العادات والتقاليد مازالت أهم الأسباب التي تعيق دخول المرأة إلى المجال الرياضي، وقالـت: للأسف مازال البعض يعتبر أن ممارسة المرأة للرياضة عيب، هذا خطأ، يمكن أن تركض المرأة أو تلعب كرة اليد أو السلة أو غيرها من الرياضات وهي متحجبة، أو الانضمام إلى ناد خاص، مثل نادي دبي للسيدات.
وصرحت سعاد عبد الله أنها كانت تتمنى أن تصبح عداءة محترفة وبطلة في الجري وأنه لو يعود بها الزمن إلى الوراء ستختار ممارسة هذه الرياضة بشكل احترافي أكبر لتمثيل الدولة في البطولات العالمية، مؤكدة أن الإمارات تزخر بالمواهب التي تحتاج إلى الصقل والتحفيز.
وقالت: لا أقول إن الزمن تجاوزني ولكن أمامي الفرصة الآن لتكوين جيل من العداءات القادرات على تمثيل الدولة في المحافل الخارجية، وهو أحد الأهداف التي أعمل على تحقيقها الآن، وأنا واثقة من نجاح فريق مبادرة «هي تركض دبي» في صناعة بطلة إماراتية.
وكشفت سعاد عبد الله أن فريقها يضم العديد من العداءات المواطنات وأن الخطوة المقبلة لفريقها سيكون التركيز على المسافات الطويلة 10 و45 كلم، وسباقات السرعة 100م، وقالت: نحن بصدد تجهيز خطة سنعمل عليها وسنطور أنشطتنا بطريقة شبه احترافية.
الاسم: سعاد عبد الله سلطان
الإنجاز: أطلقت مبادرة «هي تركض»
عداءة إماراتية متحمسة للياقة البدنية، تمارس رياضة الجري منذ أن كان عمرها 13 عاماً، شاركت في العديد من المسابقات في المدرسة، تدير محتوى «sheruns» على الانستغرام واكتسبت شعبية كبيرة.
قامت بتنظيم عدة أنشطة للجري للسيدات في جميع أنحاء دبي وأبوظبي والشارقة
يضم فريقها 50 عداءة من مختلف الجنسيات

