بدأ العد التنازلي لتنظيم الدورة الـ12 لماراثون زايد الخيري في نيويورك، والمحدد له يوم 14 مايو المقبل، في حديقة سنترال بارك، وتلقت اللجنة المنظمة للسباق أخيراً، عن طريق محمد العامري نائب رئيس اللجنة من شركة «رود رنر» الجهة المنظمة، أن عدد المشاركين تجاوز 9 آلاف مشارك حتى الآن، وهو أمر لم يحدث في مثل هذا الوقت مطلقاً في كل الدورات الماضية.

مما يدل على شعبية السباق وزيادة الإقبال عليه، وأعرب الفريق الركن محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة للماراثون عن سعادته بالإقبال المبكر والكثيف على المشاركة في الدورة 12 للسباق، وقال: إن هذا التجاوب الكبير هو الذي عزز رؤيتنا في المحافظة على استمرارية السباق في حديقة سنترال بارك بنيويورك، وعدم الانتقال إلى مدينة أخرى مهما كانت الإغراءات، لأننا الآن نحصد ونجني ثمار ما زرعناه في الدورات الماضية.

تسهيلات السفارة

وبتوجيهات من يوسف العتيبة سفير الإمارات في واشنطن، باشر فريق العمل التنسيقي للماراثون بقيادة عمر الشامسي القائم بالأعمال في السفارة، بعمل التسهيلات اللازمة للطلاب الإماراتيين الذين يدرسون في كليات وجامعات الولايات المتحدة بالنسبة إلى المشاركة في السباق، وذلك من خلال الموقع الرسمي للسفارة على «الإنترنت».

وتجدر الإشارة إلى أن تلك المبادرة بدأت الدورة الماضية وأسفرت عن مشاركة 200 طالب وطالبة من مختلف الجامعات في الولايات المتحدة، وأسهمت في زيادة أصداء النجاح، وتواصل أبناء الإمارات داخل وخارج الدولة من خلال الماراثون الذي أصبح مهرجاناً ومناسبة احتفالية تقام سنوياً باسم الدولة في نيويورك.

تعاون كبير

وأشاد الكعبي بالتعاون الكبير الذي اتسعت مساحته وتعددت أوجهه من إدارة «سنترال بارك» وبلدية نيويورك وعمدتها، الذي حرص على الإعراب عن امتنانه وتقديره لوصول السباق إلى الدورة 12 برسالة شكر خاصة، وأضاف: إن الهدف الخيري للسباق هو حجر الزاوية في النجاح الذي تحقق حتى الآن، وأن الفضل في ذلك يرجع بالأساس إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأن سموه كان صاحب فكرة السباق وراعيه منذ الدورة الأولى في 2006، مؤكداً أن استنساخ السباق في كل من الإمارات ومصر، كان نتيجة مباشرة للنجاح الذي تحقق.

وقال إن المصداقية والنية الخالصة في العمل الخيري توفرت منذ اللحظة الأولى من خلال حرص اللجنة المنظمة على وصول الدعم والتبرعات لمستحقيها مباشرة من دون وساطة من أي نوع، كما أن العائدات لا تقتصر على رسوم الاشتراك، لأن الباب مفتوح للمساهمة من دون حد أعلى، ومؤسسة هيلثي كيدني التي يذهب لها ريع السباق، وهي وحدها صاحبة الحق في استثمار هذه الإيرادات، وعن مستجدات الدورة الحالية، أعرب الكعبي عن سعادته بتجاوب الشركات الراعية للسباق منذ انطلاقته، ورحب بالشريكين الجديدين مجموعة الحبتور وقناة ياس الرياضية، وشكر كل الشركاء المستمرين في رعاية الحدث والذين أسهموا في نجاحه.

انضمام رعاة جدد

وانضم إلى قائمة الرعاة وشركاء النجاح في تنظيم الحدث كل من مجموعة الحبتور راعياً رسمياً، وقناة ياس الرياضية من مؤسسة أبوظبي للإعلام، وارتفع بذلك عدد المشاركين مع اللجنة المنظمة في تنظيم الحدث إلى 14 شركة ومؤسسة وطنية، والشركاء المستمرون من الدورات الماضية وكان لهم دور محسوس ومقدر في النجاح الذي تحقق هي: «رود رنر الأميركية، مؤسسة هيلثي كيدني التي يذهب لها ريع السباق سنوياً، سفارة الإمارات، اللجنة الأولمبية الوطنية، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، حلبة مرسى ياس، وزارة شؤون الرئاسة، الأرشيف الوطني، جلوبال ايروسبيس لوجيستيكس، انترناشيونال جولدن جروب، إدارة حديقة سنترال بارك، بنك أبوظبي الوطني، والمركز الطبي الوطني للأطفال.

اعتماد خط السير

ومن جانبه قال محمد العامري نائب رئيس اللجنة المنظمة: إن اللجنة المنظمة تتواصل بشكل دوري مع شركاء التنظيم في الولايات المتحدة، والممثلة في سفارة الإمارات بواشنطن وشركة رود رنر، ومن آخر المستجدات أنه تم اعتماد خط السير بالمسار نفسه الذي كان عليه في الدورة الماضية.

بحيث ينتهي على مشارف أكبر ميادين الحديقة، كما تقرر زيادة عدد خيام الضيافة المخصصة للفعاليات المصاحبة والشركات الراعية، وهو ما يؤكد تجاوب إدارة الحديقة وتفاعلها مع النجاح الذي تحقق، مشيراً إلى التعاقد مع شركة جديدة متخصصة في تنظيم المعارض لتقديم الخدمات للمشاركين والضيوف بأفضل صورة.

مغادرة

أوضح محمد العامري، أن البعثة الرسمية للسباق ستغادر إلى نيويورك بتاريخ 10 مايو المقبل ومعها الوفد الإعلامي، والإقامة ستكون هذه المرة في فندق بلازا المطل على حديقة سنترال بارك، كما أن الجائزة المخصصة لبطله وبطلته ما زالت هي الأعلى (25 ألف دولار)، وتم التأكيد على استمرار الجائزة الخاصة بمن يتمكن من تحطيم الرقم القياسي للسباق وقدرها 30 ألف دولار.

الحبتور: إمكانات الإمارات التنظيمية تحقق النجاح لأي حدث

وعد رجل الأعمال خلف الحبتور الذي قام أخيراً من خلال جمعية الحبتور للأعمال الخيرية بالمساهمة في رعاية السباق بمليون درهم، بالمشاركة في سباق النسخة الـ 12 والجري لمسافة منه إلى جانب محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة، وقال إنه فخور بهذه المساهمة وتلك المشاركة، وقال إن دولة الإمارات تمتلك الإمكانات التنظيمية والفنية ما يكفي لتحقيق النجاح المنشود لأية بطولة أو حدث، معبراً عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث العالمي الذي يذهب ريعه للأعمال الخيرية.

وأضاف: كان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مشهوراً بحبه للرياضة وخاصة رياضة الصقور، ونحن اليوم نشارك في الرعاية لنستكمل مسيرة العطاء ليبقى حاضراً بجوده وكرمه ورسالته الإنسانية، وأكد خلف الحبتور أن النجاحات التي حققها ماراثون زايد الخيري في نيويورك أصبحت رسالة لدعم السلام والمحبة التي تحملها دولة الإمارات لجميع شعوب العالم.

رعاية

أعلن يعقوب السعدي مدير قنوات أبوظبي الرياضية، أن مشاركة قناة ياس في رعاية الحدث، ليست إلا تتويج لجهود مؤسسة أبوظبي للإعلام في سبيل إنجاح هذا السباق الذي ارتبطت به منذ دورته الأولى في 2006 من خلال تغطية قناة أبوظبي الرياضية.

حيث ألقت الضوء على تحضيراته وفعالياته من خلال برامج دورية وسنوية أصبحت عملياً أفضل توثيق له، حيث استضافت القناة كل شركاء التنظيم والرعاة المساهمين في النجاح من خلال الخدمات التي يوفرونها في خيام الضيافة ضمن الفعاليات المصاحبة للحدث، عوضاً عن الأبطال الفائزين.