فوضت الجمعية العمومية العادية لاتحاد ألعاب القوى، في اجتماعها مساء أول من أمس، مجلس إدارة الاتحاد، برئاسة المستشار أحمد الكمالي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي، رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى، بتعديل اللوائح الخاصة بأم الألعاب في الدولة.

وقررت عودة صالح محمد حسن وسحر العوبد، عضوي مجلس إدارة الاتحاد، إلى رئاسة لجنتي الحكام والسيدات بالترتيب، بعد استبعادهما من المنصبين، واشتراط موافقة الاتحاد على أي مدرب قبل عمله في الأندية.

كانت عمومية اتحاد ألعاب القوى، قد شهدت مناقشات ساخنة خلال اجتماعها بمقر الهيئة العامة للشباب والرياضة، وحضر إبراهيم عبد الملك الأمين العام للشباب والرياضة، الجزء الأخير من الاجتماع، بصفة غير رسمية، فيما اكتمل النصاب القانوني للاجتماع من الجلسة الأولى، بحضور 11 عضواً.

وتواصل الحضور ليصبح 16 عضواً من أصل 20 ممن لهم حق حضور الاجتماع، والذي أصر رئيس الجلسة والاتحاد المستشار أحمد الكمالي، على عدم حضور أحد للاجتماع غير المسموح لهم بالحضور من ممثلي الأندية، وهو ما دفع فتح الله عبد الله إلى مغادرة الاجتماع قبل بدايته.

اعتذار وتوضيح

اعتذر المستشار الكمالي، لممثلي الأندية، عن عدم إرسال محضر الجمعية العمومية السابق إلى الأندية خلال 30 يوماً من الاجتماع، وبعدها، تم الاستجابة لأعضاء العمومية، باعتماد تعيين مدقق مالي قانوني للاتحاد، مع توضيح أن فائض الميزانية وصل إلى 856.779.97 درهماً، واعترض الأعضاء على عدم إدراج محاضر اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد ضمن محضر اجتماع العمومية..

وعدم اكتمال هياكل اللجان العاملة بالاتحاد، وأوضح المستشار الكمالي، أن هناك بالفعل نقصاً في الكادر الوظيفي في الاتحاد، وعدم اكتمال أو وجود لجان مثل لجنة المدربين، لعدم وجود الهيكل الإداري الكبير الذي يمكن من خلاله تشكيل اللجنة، مشيراً إلى أن التشكيل الكامل لكافة اللجان، يكلف الاتحاد موازنة مالية كبيرة، ومن الأفضل توجيهها لصالح المنتخبات الوطنية.

في الوقت الذي أخذ فيه التقرير الإداري واللوائح، مناقشة وجدالاً كبيراً من أعضاء الجمعية العمومية، وخاصة موضوع مشاركة اللاعب المقيم في مسابقات اتحاد ألعاب القوى المحلية في الموسم الحالي، بعدما نصت اللائحة على أن يكون اللاعب المقيم لديه إقامة 6 شهور على الأقل في الدولة، ثم تم التعديل ليتم تسجيل اللاعب الذي لديه تأشيرة عمل، وطالب محمد العامري ممثل نادي الوصل، بأن تكون الأولوية لأبناء المواطنات.

أوضح المستشار الكمالي، في المقابل، أن مشاركة اللاعب الأجنبي أو المقيم، تجربة سوف يتم تقييمها في نهاية الموسم الحالي من قبل اللجنة الفنية، وبناءً على تلك الدراسة، سوف يتحدد مدى إمكانية استمرار التجربة أو إلغائها، وأن ألعاب القوى من أول الاتحادات التي فتحت الباب أمام مشاركات أبناء المواطنات..

وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للشباب والرياضة، وجدد مطالبته لأندية الدولة، بأن من لديه لاعب من أبناء المواطنات، ويرغب في تسجيله، فسيجد كل ترحيب من مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى.

حماية الضعيف

اعترض المستشار الكمالي بشدة، على مطالبة ممثل النادي الأهلي، محمد جمعة محكوم، بالعودة إلى اللائحة القديمة، التي تتيح للاعب الذي أمضى 3 سنوات مع ناديه الأصلي، بالانتقال إلى أي نادٍ آخر، دون الحاجة لموافقة ناديه، وأكد رئيس اتحاد ألعاب القوى، أن من واجب مجلس إدارة الاتحاد، حماية الأندية الضعيفة..

ولذا، تم تعديل اللائحة، لتكون موافقة الناديين، القديم والجديد، شرط الموافقة على انتقال اللاعب، وأشار إلى أن حماية اللعبة من أهم مهام مجلس الإدارة، ولذا، تم التصويت على تجديد تفويض مجلس إدارة الاتحاد، على إجراء التعديلات اللازمة على لوائح ألعاب القوى.

16

حضر الاجتماع ممثلو 16 نادياً، وهم محمد الشامسي (الحمرية)، أحمد إبراهيم البلوشي (الفجيرة)، عادل عبد الله سيف (الخليج)، لطفي جابر خلف (العربي)، سعيد عبد الله النقبي (مسافي)، علي النيادي (العين)، محمد جمعة محكوم (الأهلي)، محمد علي عامر (الوصل)، حمد خادم الكعبي (مصفوت)، محمد سعيد الخلفاوي (النصر)، جمعة سالم محمد (حتا)، حمد محمد (الرمس)، سعيد عبيد (فلج المعلا)، خلفان سيف (البطائح)، عبد الله الحمادي (الشارقة)، وأحمد سمحان (الإمارات).

الكمالي: البطولات الخليجية لألعاب القوى أقوى من الآسيوية والعربية

ناقشت الجمعية العمومية لألعاب القوى، أول من أمس، نتائج المنتخبات الوطنية خلال الفترة الماضية، إلا أن الأعضاء أبدوا ملاحظة على اقتصار النتائج فقط على لاعبتين فقط من لاعبات المنتخب، ورد المستشار أحمد الكمالي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى..

موضحاً أن في دورة الألعاب، المرأة الخليجية الأخيرة، حصدت لاعبات منتخبنا 6 ميداليات ذهبية و4 فضيات، وهي محصلة جيدة عن طريق اللاعبات المواطنات، إضافة إلى اللاعبتين علياء محمد سعد وإلهام بيتي.

معسكرات

أضاف المستشار الكمالي: »البطولات الخليجية أصبحت أقوى كثيراً من البطولات الآسيوية أو العربية في الفترات الأخيرة، ونحن نعد جيلاً جديداً للمستقبل، وفي البطولات الأخيرة، تابعت 5 ناشئين من أندية مختلفة على مستوى عالٍ، ونحن راضون عن نتائجنا في ضوء الإمكانات المتاحة، إذ يحصل اتحاد ألعاب القوى على 700 ألف درهم فقط، دعماً من الهيئة العامة للشباب والرياضة سنوياً.

ونتمنى أن يزيد الدعم المخصص لأم الألعاب في الفترة المقبلة، لأنني أحلم بأن تكون هناك معسكرات طوال العام، في أقوى المدارس العالمية لنجوم اللعبة من أبناء الإمارات«.

أشار المستشار الكمالي، إلى أنه خلال الفترة من عام 2008 إلى 2012، كانت الإمارات أكثر الدولة الخليجية إقامة للمعسكرات الخارجية للاعبي ألعاب القوى، ولكن الموارد اليوم، لا تكفي حتى المشاركات الخارجية، وقال: »مع هذا، لدينا اللاعب ماجد حسن، والذي يقيم في معسكر خارجي في فرنسا لمدة 4 سنوات..

ولدينا اللاعبة فاطمة حسن، والتي تتدرب حالياً في فرنسا، ومعها والدتها كإدارية للاعبة، ونحن في الاتحاد، نسعى بكل جهدنا لزيادة الموارد المالية، ولكن يجب أيضاً على الأندية تحمل دورها من المسؤولية«.

مقترح

استعرضت الجمعية العمومية لألعاب القوى، في آخر جدول الأعمال، عدداً من مقترحات الأندية، ولعل أبرزها، مطالبة نادي النصر، بمشاركة اللاعب المقيم أو الأجنبي، في أكثر من مسابقة واحدة، كما تنص اللائحة الحالية، بهدف تحقيق أكبر فائدة ممكنة من تنافسه مع لاعبي الأندية في البطولات المحلية..

وهو ما رفضته العمومية، ودفعت حدة المناقشة، رئيس الجلسة، إلى التدخل، والتأكيد على أن موضوع مشاركة اللاعب الأجنبي، تجربة لا تزال محل نقاش، ومن الممكن أن تلغى الموسم المقبل، على ضوء إيجابيات وسلبيات مشاركته في الموسم الحالي.

فيما أثار ممثل نادي النصر، محمد الخلفاوي، قضية امتناع لاعب النادي، نصيب سالمين، من التدريب في النصر، بتحريض من مدربه الأجنبي، وطالب باتخاذ موقف قوي تجاه هذا المدرب، ورغم عدم إدراج هذا المطلب ضمن جدول أعمال الجمعية، إلا أنه نجح في الحصول على إجماع بتكليف مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، بالتعامل مع تلك القضية، حفاظاً على موهبة إماراتية واعدة، واختتم المستشار الكمالي، الاجتماع، مشيراً إلى أنه ستكون هناك مكافآت لأبطال البطولات المحلية من لاعبي الأندية، حال توفر الإمكانات المالية المناسبة للاتحاد.