انطلقت صباح أمس دورة المنشطات والعقاقير والوسائل المحظورة بمقر مركز إعداد القادة بدبي والتي نظمتها الأكاديمية الأولمبية الوطنية بحضور ممثلي الجهات والمؤسسات والاتحادات الرياضية من أجل التعرف على برنامج المحاضرات الذي وضعته اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات «NADO»بهدف نشر الوعي وتعزيز ثقافة تحمل المسؤولية لدى الجميع.
وافتتح العميد عبد الملك جاني مدير الأكاديمية الأولمبية الوطنية فعاليات الدورة بكلمة أكد خلالها على أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الرياضة في توفير المناخ الإجتماعي والثقافي بين الشعوب عبر توفير قنوات التواصل المختلفة بينها.
وقال جاني «إذا كانت الرياضة هي ممارسة الأنشطة المختلفة من أجل استثمار أوقات الفراغ فإن عجلة الحياة تتغير وبالتالي يتغير مفهوم الرياضة وتتحول إلى الرياضة التنافسية والتي تقوم على مبدأ التحدي، بكل قوة وعزيمة من أجل الوصول إلى منصات التتويج وهذا هدف سام وحق مكتسب للجميع وفي كافة المحافل وعلى جميع الأصعدة، وليس محصوراً لفئة دون الآخرين سواء الرجال والسيدات الأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة، وتحكم هذه المنافسة لوائح وشرائع وقوانين بهدف توفير العدالة والمساواة للجميع، وبالرغم من ذلك هناك من يحاول عدم التمسك بالمبادئ الرياضية النبيلة ويحاول الوصول إلى النتائج المتقدمة بأسرع وقت ممكن عبر سبل ملتوية وغير قانونية».
وأردف مدير الأكاديمية الأولمبية الوطنية «في الوقت الذي نتحدث فيه عن أهمية تعميم الأسس والقيم هناك أبطال حرموا من اعتلاء منصات التتويج بسبب تصرف أرعن من لاعبين نالوا البطولة بصورة غير أخلاقية وبمعاونة من مدربه أو مديره».
4 محاضرات
واستهل الدكتور أحمد الهاشمي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات برنامج الدورة والذي يتكون من 4 محاضرات حيث ألقى المحاضرة العامة حول مكافحة المنشطات مؤكداً على أن أهمية التوعية بخطورة المنشطات لا تقتصر على اللجنة والطبيب فحسب مشيراً إلى أنها أصبحت مسؤولية جماعية لكافة الأطقم المساعدة من فنيين وإداريين وهو الأمر الذي يضمن رفع درجة التثقيف بما يعود بالفائدة المرجوة على الأطراف كافة ويجنبها التعرض لأيه مشكلات أو أضرار صحية أو إيقافات لفترات متابينة.
واستعرض الهاشمي مع الحضور تعريف مفهوم تعاطي المنشطات حيث يتلخص في حدوث أيه انتهاك أو أكثر لقواعد مكافحة المنشطات أبرزها وجود عناصر محظورة أو نواتجها الأيضية أو الآثار الدالة عليها في عينة اللاعب، واستخدام أو محاولة استخدام عناصر أو طرق محظورة، والرفض أو الامتناع دون مبرر للخضوع لعملية جمع العينات بعد إشعار اللاعب رسمياً وفقاً لأنظمة مكافحة المنشطات أو التهرب من عملية الفحص، والفشل في تقديم معلومات عن مكان وجود اللاعب أو التغيب عن الفحص في المكان المحدد من اللاعب، والتلاعب أو محاولة التلاعب بأي جانب من جوانب الرقابة على المنشطات، وحيازة عناصر أو طرق محظورة.
وأوضح الهاشمي ضرورة التعرف على الفرق بين اللوائح الدولية والوطنية لمكافحة المنشطات مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بدولة الإمارات العربية المتحدة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن فحص المنشطات وليس لأي جهة أخرى الحق في فحص المنشطات إلا بالتنسيق معها، فيما تحدد الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات اللوائح باعتبارها المسؤولة عن وضعها وتطبيقها.
تكاليف باهظة
وبسؤاله عن السبب في إجراء الفحوصات بصورة عشوائية قال رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات «تجرى الفحوصات بشكل عشوائي نظراً للتكاليف الباهظة لكل فحص يتم إجراؤه فضلاً عن ضرورة عدم تحديد الرياضيين الذين سيخضعون للتحاليل المختلفة وترك الأمر بشكل مفاجئ».
كما أشار الهاشمي إلى أن الجهة المسؤولة عن إدارة النتائج في المسابقات المحلية هي اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات أما في المسابقات القارية أو الدولية فتتحمل الجهات المنظمة للحدث مسؤولية إدارة النتائج.
المواد المحظورة
وألقى الدكتور يوسف عبد الرزاق نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات محاضرة عن قائمة المواد المحظورة استهلها بتقديم نبذة عن لائحة العقاقير والوسائل المحظورة وهي معيار دولي لتحديد العقاقير والوسائل المحظورة خلال المنافسة وخارجها وفي بعض الرياضات حيث تتكون اللجنة المسؤولة عن وضع ونشر اللائحة من 11 عالماً تم اختيارهم لخبرتهم العالمية.
وتناول عبد الرزاق قائمة العقاقير والوسائل المحظورة داخل وخارج إطار المنافسات إلى جانب العقاقير المحظورة في بعض الرياضات.
كما استعرض نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات المخاطر الناجمة عن استعمال هذه العقاقير لأغراض غير علاجية مثل قصر القامة واضطراب وظائف الكبد والعقم.
الإعفاء العلاجي
وألقى الدكتور عبد العزيز المهيري أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات محاضرة الإعفاء العلاجي حيث أوضح الإستثناءات المقررة للاستخدام العلاجي والتي تنص على استطاعة الرياضي للحصول على تصريح يتيح له استخدام مادة محظورة أو طريقة محظورة لعلاج حالة صحية مشروعة.
وأشار المهيري إلى أن الموافقة على طلب الاستثناء العلاجي تحمي الرياضي من العقوبة إذا أظهرت نتيجة تحليل العينة الخاصة به وجود مادة محظورة انطلاقاً من قواعد اللائحة الدولية لمكافحة المنشطات فيما يتعلق بمسؤولية الرياضي الكاملة عن أي مادة تدخل جسمه بصرف النظر عن كيفية دخولها.
تقدير
قام كل من العميد عبد الملك جاني والدكتور أحمد الهاشمي وعبد العزيز المهيري بتسليم شهادات التقدير للمشاركين عقب انتهاء فعاليات دورة المنشطات والعقاقير والوسائل المحظورة.
ويبلغ عدد اللجان الفرعية للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات 4 لجان هي لجنة إدارة النتائج، ولجنة الإعفاء العلاجي، ولجنة العقوبات، ولجنة الاستئناف.

