في الجولة الرابعة من جولات أبوظبي غراند سلام للجوجيتسو التي أقيمت منافساتها أمس على مجمع صالات أكسل بالعاصمة البريطانية لندن، كانت عالمية أبوظبي هي الغائب الحاضر بين 500 لاعب ولاعبة من 40 دولة بمختلف قارات العالم، فكلما تحدثنا مع أي لاعب أو مسؤول أو حكم كان ينتقل سريعاً وبشكل تلقائي إلى بطولة أبوظبي العالمية التي باتت أهم حدث للعبة الجوجيتسو في العالم، والتي ستنطلق منافساتها خلال الفترة من 15 إلى 24 أبريل المقبل.

وعلى هامش مشاركته في الجولة الرابعة من «أبوظبي غراند سلام» أمس التقينا الشيخ طارق بن فيصل القاسمي أحد أبطال لعبة الجيوجيتسو الإماراتيين على المستويين الإقليمي والعالمي، الذي أكد أنه سيحرص على المشاركة في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، سواء بحضور الفعاليات ومتابعتها مثل السنوات الماضية، أو المشاركة في المنافسات، وأنه حتى الآن لم يقرر بشكل نهائي موقفه من دخول نزالاتها، مع أفضل لاعبي العالم الذين أكدوا حضورهم.

قرار

وقال: سوف اتخذ قراري في الأسبوع الأخير قبل انطلاق البطولة مثلما حدث معي في المشاركة في الجولة الحالية من جولات غراند سلام حيث إنني اتخذت قرار دخول المنافسات قبل انطلاقها بخمسة أيام فقط، وهي المرة الثانية التي أشارك فيها بتلك الجولات، حيث سبق لي أن شاركت في منافسات الجولة الثانية التي أقيمت في مدينة لوس أنجليس بالولايات المتحدة الأميركية في نهاية صيف العام الماضي.

الأولى من نوعها

وعن رأيه في جولات «أبوظبي غراند سلام» ونحن نختتم الجولة الأخيرة من النسخة الأولى منها يقول الشيخ طارق بن فيصل القاسمي: البطولة هي الأولى من نوعها التي تقام على شكل جولات، وتوفر حوافز مالية مميزة للاعبين المشاركين فيها، ومن أجل ذلك حظيت بإقبال أفضل المصنفين عالمياً، كما أن الأخوة في اتحاد الإمارات للجوجيتسو يوفرون لها أعلى معايير الجودة في التنظيم والتحكيم والإدارة، ومن أجل ذلك فإن صداها وصل كل أنحاء العالم، خاصة أنها كانت عبارة عن 4 جولات، وكانت كل جولة في قارة من القارات.

وتابع: وجود ما يقرب من 500 لاعب ولاعبة من 40 دولة في هذا الحدث بلندن من أفضل المصنفين عالمياً يعطي مؤشراً بأن الحدث وصلت رسالته لكل أنحاء العالم، وبالنسبة لي كنت أواجه بعض الصعوبات في وجود عدد كبير من اللاعبين في وزني بمنافسات الأساتذة، إلا أن هذه الجولة تحظى بوجود عدد كبير من اللاعبين أغلبهم من البرازيل، وفي ظني أنه إذا كان هذا النجاح كله يتوفر لأول نسخة من جولات أبوظبي فإن القادم بالتأكيد سوف يكون أفضل، لأنه سيتم التخلص من التحديات والسلبيات التي واجهت المنظمين في النسخ المقبلة، كما أنه سيتم تعظيم الإيجابيات، وسوف نرى إقبالاً أكثر على المشاركة فيها، وسوف تكون فرصة مميزة جداً لأبناء الإمارات من أجل المشاركة في منافسات عالمية واكتساب الخبرات من المدارس المختلفة، وأنا أقول إن «غراند سلام» سفير فوق العادة لجوجيتسو الإمارات في مختلف قارات العالم.

استعدادات

وعن استعداداته لبطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو قال: أنا أتدرب بشكل عادي، ولم أصل للحظة التي اتخذ فيها قرار الدخول في المنافسة، وفي السنوات الثلاث الماضية كنت أحضر وأتابع المنافسات وأقوم بتتويج صديقي البطل العالمي بوشيشه، وتستحق بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو أن أفكر كثيراً قبل المشاركة فيها، لأن كل اللاعبين العالميين أصبحوا يعتبرونها «أولمبياد الجوجيتسو».

وعن توقعاته للمنافسة في عالمية أبوظبي قال: بالتأكيد سوف نجد أعلى مستوى تنافسي في العالم، لأن كل أبطال العالم سيكونون متواجدين فيها، وراغبين في الفوز بميدالياتها، ولا سيما بعد أن اعتمد اتحاد الإمارات للجوجيتسو نظاماً للتقييم السنوي يحفز اللاعبين على المشاركة في أكبر عدد من البطولات، والحصول على الميداليات فيها، لإحراز أعلى عدد من النقاط، وهي نقلة نوعية تسهم في تحويل اللعبة من الهواية للاحتراف.

وعن الحوافز التي دفعته للمشاركة في جولة لندن قال: شاركت في جولة لوس انجليس، وكانت تجربة جيدة، ولما علمت بأن الجولة الرابعة ستكون في لندن، ووجدت نفسي مستعداً بشكل جيد، عزمت على الحضور.

احتراف

وعن تجربة الإمارات في لعبة الجوجيتسو التي أصبحت الأفضل في العالم، وباتت حديث كل عشاق اللعبة في مختلف القارات يقول الشيخ طارق القاسمي: اللعبة تدار بشكل احترافي في الإمارات، وبرنامج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للجوجيتسو المدرسي ساهم في توسيع نطاق انتشار اللعبة بشكل سريع، ومن نتائج ذلك أن أصبح لدينا لاعبين في الأحزمة الأبيض والأزرق والبنفسجي والبني من أفضل الكفاءات على المستوى العالمي، وحصل الكثير منهم على ميداليات كثيرة، تضعهم في مصاف الأفضل في العالم، وعلى مستوى الحزام الأسود أصبح لدينا 5 لاعبين في الإمارات، ومن أجل ذلك أقول إن الأخوة في الاتحاد يقومون بعمل جبار، ويدركون أننا ما زلنا في بداية الطريق، وأنا واثق أن ثمار تلك الجهود سوف تظهر في السنوات المقبلة.

وعن قصته مع لعبة الجوجيتسو ولماذا اختارها تحديداً ومتى بدأ ممارستها بالضبط قال: بدأت لعبة الجوجيتسو قبل 6 سنوات كلياقة بدنية، ثم أدمنتها، وأكثر من أعجبني فيها أنها لعبة ذكاء وليست لعبة قوة، وأتدرب يومياً مرتين بشكل مستمر في السنوات الماضية، وبرغم أن سني 43 سنة إلا أن هذه اللعبة لا ترتبط بسن معين، ومن أجل ذلك أشارك في المنافسات في هذه السن، وأرى أن الطريق ما زال أمامي طويلاً بمشيئة الله.

إبراهيم الحوسني: لا خاسر مع أبوظبي غراند سلام

قال إبراهيم الحوسني لاعب منتخبنا الوطني إن جولة لندن هي أول مشاركة له في جولات «أبوظبي غراند سلام»، وإن رغبته الشخصية لم تكن الأمر الحاسم في تلك المشاركة لأنه كان من الضروري أن يرشحني مدرب المنتخب على ضوء عطائي في التدريبات والمشاركات خلال الفترة الأخيرة، وقال: بالتأكيد فإن المنافسات في الحزام البنفسجي تكون صعبة، وفي المجمل فإنه لا يوجد خاسر من المشاركة في جولات أبوظبي غراند سلام لأن من لم يفز بالميداليات، يكسب الخبرات من خلال مواجهة أفضل لاعبي العالم.

أجواء

وقال: أجواء غراند سلام أقل ما يقال عنها إنها احترافية من حيث التنظيم، ومن حيث اختيار المكان، ومن حيث عدد اللاعبين المصنفين الموجودين، والإقبال الكبير على تغطية البطولة من وسائل الإعلام، والتصوير والصالة ظهرت كالجوهرة مع الإضاءة، وهذا هو المستوى الذي تعودنا عليه من اتحاد الإمارات للجوجيتسو في البطولات المحلية والخارجية.

الهدف الأخير

وعن استعداداته لعالمية أبوظبي قال: بدأت الاستعداد من السنة الماضية، وكل بطولة كنت أشارك فيها كانت عبارة عن تجهيز لعالمية أبوظبي لأنها الهدف الأخير لكل لاعب فينا، وبالنسبة لي فإن أفضل إنجاز حققته في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو كان البرونزية في الحزام الأزرق وأتمنى أن أحقق ذهبية البنفسجي الشهر المقبل.

وعن الفترة المقبلة وكيف سيستعد فيها لبطولة العالم قال: سوف أتدرب 6 ساعات يومياً، على 3 فترات صباحية وفي فترة العصر، وفي المساء للتركيز على التكنيك.

«فالكم الذهب»

أكد بطلنا العالمي فيصل الكتبي أن أهمية جولة لندن تكمن في توقيتها الذي يسبق بطولة أبوظبي العالمية، وأن طموحه دائماً قبل كل بطولة يبقى الذهب، سواء في أي جولة من جولات غراند سلام أو أي بطولة عالم، مشيراً إلى أنه يعتبر نفسه في المراحل الأخيرة من الاستعداد للحدث الأبرز عالمياً في أبوظبي، وأنه وزملاؤه سوف يبذلون كل ما يملكون في بطولة غرب آسيا لإحراز الذهب لأنه سيعزز من ثقتهم بأنفسهم قبل الدخول عالمية أبوظبي.

منافسة قوية

وقال فيصل: المنافسة في جولة لندن كانت قوية للغاية، وفي الأردن سوف تكون قوية أيضاً، وبعد الأردن سوف يكون لدينا أقل من 20 يوماً، سوف يتم التركيز فيها على الجوانب الفنية أكثر من البدنية، للدخول في أجواء البطولة، وتحاشي الإرهاق، وبالنسبة لي أقول لكل محبي فيصل الكتبي، فالكم الذهب في غرب آسيا وفي العالمية، وأنا مستعد لكل التحديات ولا أشعر بالسعادة أو الرضا عن النفس إلا من خلال تحقيق الذهب.

عودة

تعود بعثة منتخب الإمارات المشاركة في الجولة الرابعة بلندن إلى أبوظبي في ساعة مبكرة من صباح الغد، لتستعد للسفر الأربعاء المقبل إلى العاصمة الأردنية عمّان من أجل المشاركة في النسخة الثانية من بطولة غرب آسيا للجوجيتسو التي تختتم منافساتها يوم 27 من مارس الجاري.

خلفان بالهول: همزة وصل للتحول إلى الاحتراف

أكد خلفان بالهول لاعب منتخبنا الوطني أن الأولوية الأولى للبعثة منذ وصولها إلى لندن كانت محاولة التأقلم مع الطقس البارد، والتدريب على خفيف للدخول في أجواء البطولة وضبط الوزن، مشيراً إلى أن معسكر أبوظبي أفاد اللاعبين كثيراً في الاستعداد لجولة غراند سلام.

وعن جولات أبوظبي غراند سلام وماذا أضافت للعبة قال: البطولة همزة الوصل للتحول من الهواية للاحتراف، وكل لاعبي العالم سعداء بها، لأنها قوية ومبهرة، وسوف تكون أكثر نجاحاً في النسخ المقبلة، لأن الجميع شعر بوجودها في النسخة الأولى، وسوف يحرصون أكثر على المشاركة فيها.

وقال: سوف أشارك في بطولة غرب آسيا بالأردن، وسوف أعتبرها المحطة الرسمية الأخيرة لبطولة العالم، وسوف تكون عالمية أبوظبي حالة خاصة جديدة بالنسبة لي لأنني لأول مرة سوف أشارك في منافسات الحزام البنفسجي، وأتوقع أن تكون المنافسة قوية لأن كل جولة عن جولة يزيد عدد اللاعبين، وتزداد قوة المنافسة، والمستوى يتطور، وطموحي فيها الذهب بإذن الله. لندن - البيان الرياضي

زايد الكعبي: رفعت استعدادات المنتخب

أكد زايد الكعبي لاعب منتخبنا الوطني أن بطولة أبوظبي غراند سلام رفعت من معدلات الاستعداد لبطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، ووفرت البيئة المناسبة لتجهيز لاعبي منتخبنا الوطني للمشاركة في كل بطولات العالم.