دعا سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، جموع الرياضيين وكل من يعيش على أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين، إلى المشاركة في ماراثون زايد الخيري العالمي لدعم مرضى الكلى في الدولة، والذي سيقام تحت شعار «اليوم الذي تجري فيه الإمارات»، يوم السبت المقبل في حلبة ياس بأبوظبي، وثمن سموه رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمبادرات العطاء الإنسانية ومد يد العون التي تنطلق من أرض الإمارات لمساعدة المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، مشيداً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرص سموه على ترسيخ منظومة القيم الإنسانية النبيلة لدى مختلف فئات المجتمع، متقدماً بالشكر أيضاً لرعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لهذا الحدث الخيري.
القيم الأصيلة
وأوضح سموه أن تواصل الماراثون بمحطاته الثلاث يعد استكمالاً للرسالة والفكرة التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والساعية لجعل الرياضة منصة حيوية لنشر القيم الأصيلة لمجتمع الإمارات وفي مقدمتها قيم التكافل والتراحم ودعم المحتاجين، تماشيا مع رؤى القيادة الرشيدة التي أولت اهتماما كبيرا لتعزيز المفهوم الخيري في المجتمع وأسهمت بإعلاء راية الإمارات في كافة مبادرات العطاء ومشاريع الخير والمساهمات الفاعلة التي تقدمها للآخرين، وقال سمو رئيس مجلس أبوظبي الرياضي: " إن ماراثون زايد يترجم قواعد الخير ونهج العطاء للإمارات في محطاته العالمية في الحركة الرياضية، وذلك تماشيا مع العمل الخيري والإنساني الذي غرسه وأسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الإمارات وباني نهضتها.
تسخير الإمكانيات
وأضاف سموه مؤكدا أن مشاركة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة والرياضيين، إضافة إلى ما تمثله من دعم للهدف النبيل، فإنها أيضاً لصالحهم إذ تتيح لهم المشاركة في فعالية رياضية تنعكس عليهم بالفائدة، نظراً لأهمية الرياضة وما تمثله في حياة الشعوب، وأهمية أن تكون أسلوباً للحياة المتوازنة السليمة، وأكد سموه أن مجلس أبوظبي الرياضي حريص على تسخير جميع الإمكانيات من أجل إنجاح فعاليات الماراثون الذي يقام بأهدافه السامية.
الرياضة وسيلة للحياة
وذكر سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان أن مجلس أبوظبي الرياضي يولي اهتماما كبيرا لإشراك الرياضيين وطلبة المدارس في ماراثون زايد الخيري بحلبة ياس، انطلاقا من مساعيه لجعل الرياضة وسيلة الحياة المثالية ونمط الحياة الصحية وأداة فاعلة لتقديم المنفعة والخير لجميع المستهدفين والمحتاجين والذين يعانون من مختلف الأمراض، إلى جانب رسالته التثقيفية والتوعوية في المجتمع، وأشار سموه إلى أن الخبرات الإماراتية في تنظيم الأحداث والفعاليات سواء الاجتماعية أو الرياضية أو الثقافية والاجتماعية لم تعد بحاجة إلى إشادة، بعد أن أكدت حضورها في العديد من المنافسات وأبهرت العالم في أكثر من مناسبة، مشيدا سموه بجهود اللجنة العليا المنظمة للماراثون، برئاسة الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية.
وأشار سموه إلى أن الماراثون يمثل إضافة مهمة للساحة الرياضية، وكذلك للرياضة المجتمعية التي تشهدها نمواً فعالاً في العاصمة أبوظبي إلى جانب الفعاليات الرياضية العالمية التي تحتضنها في أجندتها لعام 2016، مؤكداً سموه أن الماراثون في محطاته الثلاث يعد واحداً من أهم الأحداث والفعاليات التي ترسخ المفهوم الإنساني والخـيري في المجتمعات.
4.000
أعلن مجلس أبوظبي الرياضي في وقت سابق عن دعمه لمشاركة 4000 آلاف طالب وطالبة في ماراثون زايد الخيري بحلبة ياس وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، كما يحرص بالتنسيق مع الجهات المعنية والأندية الرياضية لمشاركة جميع الفئات والرياضيين في الحدث لتعزيز تفاعل أبناء الإمارات مع مبادرات الخير والعطاء.
كرنفال عائلي
أعلنت حلبة مرسى ياس عن تخصيص العديد من الفعاليات المصاحبة لسباقات ماراثون زايد الخيري العالمي، حيث ستفتح أبواب الحلبة من الساعة 1 ظهرا وتمتد حتى التاسعة مساء، وتشمل قائمة الفعاليات التثقيفية والصحية والاجتماعية والترفيهية كافة العوائل وجميع أفراد الأسرة، بجانب ركن للتثقيف الصحي ومجموعة من الفحوص، لكل المشاركين في السباق، وذلك كجزء من مبادرة «البيانات الكبيرة» للفحص الصحي التي أطلقتها حلبة مرسى ياس، وستضاف المعلومات إلى قاعدة بيانات تم تأسيسها مسبقاً ستستخدم في المستقبل بهدف بناء المخططات الاستراتيجية في قطاع الصحة لإمارة أبوظبي.

رقم قياسي جديد في عدد المشاركين
تستضيف حلبة مرسى ياس سباق «ماراثون زايد الخيري» الذي يحمل شعار «اليوم الذي تجري فيه الإمارات»، ومن المتوقع توافد العديد من العدائين المتحمسين للمشاركة في السباق الخيري السنوي، حيث يهدف السباق إلى تغيير العادات السيئة والضارة بصحة أفراد المجتمع والمحافظة على مستويات الصحة واللياقة البدنية، ويستقطب الماراثون ضمن فعاليته التي تقام سنوياً العديد من العدائين المحليين والدوليين والأشخاص الراغبين باتباع نمط حياة صحي دائم، ومنهم العداء الإماراتي خالد الفولاثي، الذي سيشارك ضمن السباق يوم السبت المقبل، لقضاء يوم سباق مميز عنوانه الصحة واللياقة البدنية، وبرفقته زوجته حيث سجلا اسميهما للانضمام إلى السباق، وسط توقعات بتحقيقه رقماً قياسياً جديداً في عدد المشاركين لهذا العام.
وأوضح خالد البالغ من العمر 29 عاماً والمقيم في العاصمة أبوظبي، أهمية المشاركة في السباق الذي يضم مسافتين وهما 5 كيلومترات و10 كيلومترات، باعتبارهما فرصة مثالية للوصول إلى مستويات عالية من اللياقة البدنية والبدء باتباع نمط حياة صحي، بالإضافة إلى أنها فعالية خيرية، ومن خلالها يتبرع الجميع لدعم تشخيص الأمراض الصحية التي كان المغفور له الشيخ زايد يولي لها قدراً كبيراً من الاهتمام، وعلق خالد: «كنت أدخن علبتين من السجائر يومياً قبل الإقلاع عن التدخين منذ عامين، أدركت تماماً أنها عادة سيئة ومضرة بالصحة ويجب التخلص منها بأسرع وقت، وذلك ما حدث عندما بدأت بممارسة الجري، وأصبحت الرياضة جزءا أساسيا من أسلوب حياتي».
وقال عارف حمد العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي: «يلتزم مجلس أبوظبي الرياضي بتعزيز المرافق الرياضية وخلق بيئة مثالية لممارسة الرياضة، ونحن بغاية السعادة برؤية الكثير من الناس في ماراثون زايد اجتمعوا للاحتفاء بالتراث الإماراتي العريق وبالهوية الوطنية».


