150 فريقاً من مختلف أنحاء العالم يتنافسون للوصول إلى النهائيات

تصفيات بطولة العالم للطائرات بلاطيار تنطلق اليوم

صورة

تنطلق اليوم في نادي سكاي دايف دبي التصفيات المؤهلة لبطولة الطائرات من دون طيّار التي تقام يومي 11 و12 من الشهر الجاري، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي. وتستمر التصفيات حتى غد، حيث يتنافس 150 فريقاً من مختلف أنحاء العالم، ليتأهل أفضل 32 فريقاً للمشاركة في نهائيات البطولة وذلك في صالة مغلقة ضمن مسار قصير تم تصميمه.

وقال عمر العلماء الأمين العام للمنظمة الدولية لسباقات الطائرات من دون طيار، مدير البطولة، إن معظم الفرق المتنافسة وصلت إلى دبي، للمشاركة في التصفيات التي تنطلق اليوم من الساعة التاسعة صباحاً حتى الحادية والنصف مساءً، حيث خصصت اللجنة المنظمة مضمارا خاصا للمتنافسين بالقرب من حلبة السباق، ويمكن للجمهور متابعة الفرق المشاركة.

جاء ذلك خلال لقاء الأمين العام للمنظمة الدولية لسباقات الطائرات من دون طيار، مدير البطولة، أمس مع ممثلي مختلف وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية في نادي سكاي دايف دبي، للاطلاع على تفاصيل الاستعدادات لتنظيم الحدث الأكبر من نوعه في العالم.

نخبة العالم

وقال العلماء إن البطولة تميزت بمشاركة أفضل الفرق المشاركة من مختلف أنحاء العالم، وقال: لا توجد بطولة في العالم جمعت هذه النخبة من المشاركين إلا بطولة دبي. ولفت إلى أن المشاركين خاضوا في وقت سابق تصفيات المرحلة الأولى في أميركا وألمانيا وكوريا والصين، إلى اليابان في جامعة كيو أفضل جامعة في اليابان والتاسعة عالمياً، حيث أبدت الجامعة اهتمامها بالموضوع ورحبت بتعزيز العمل المشترك على المدى الطويل باعتبارها تدعم هذه المشاريع، وكذلك في أميركا أبدت الجهات هناك اهتمامها بالفكرة وقدمت أكبر استوديو «بيربانك استوديو» في هوليود بلوس أنجليس.

وأفاد مدير البطولة أن المتسابقين يمكنهم التدريب خلال يومي 9 و10 على الحلبة، خاصة وأن مضمار السباق يعتبر إضافة جديدة، كي يتمكن المتسابقون من السيطرة على الطائرات في المنافسة.وكشفت اللجنة المنظمة لبطولة العالم للطائرات من دون طيار، عن الانتهاء من كافة الترتيبات الخاصة باستضافة البطولة العالمية، وأضاف إنه تم وضع شاشة كبيرة تتيح لجميع الجماهير متابعة لقطات من السباق من الكاميرا المثبتة في مقدمة الطائرة مما يمنح المشاهد شعورا وكأنه يقود الطائرة بنفسه . كما تم تزويد المضمار بأضواء لتحديد مسار الطائرات بعضها يكون مثبتا على الألواح الخشبية التي تمتد على طول المسار والأخرى مثبتة على الأرض وتطلق أشعة قوية نحو السماء وعددها 150 مصباحا مما يمنح المتفرج ولو من مسافات بعيدة فرصة الاستمتاع بحركات الطائرات التي تتفاعل مع حركة الأضواء.

19 فئة

وأضاف العلماء أن عدد فئات الجائزة 19 فئة، يبلغ مجموع جوائزها مليون دولار، وأكبر جائزة يحصل عليها الفائز بالمركز الأول في الحلبة قيمتها 250 ألف دولار، في حين لا تتجاوز الجوائز الإجمالية لأي بطولة عالمية من هذا النوع 200 ألف دولار، مفيداً أن البطولة ستنطلق في الساعة الثالثة ظهراً يومي الجمعة والسبت، وسيصاحب الحدث فعاليات كثيرة، أبرزها منصة يمكن للجمهور ممارسة قيادة الطائرات من دون طيار، وألعاب داخلية، مثل التحليق بالطائرة الصغيرة داخل الخيمة، وفرق غنائية، إلى جانب حفل الافتتاح الذي وصفه بـ «المفاجأة».

وذكر مدير البطولة أن السباق سيشهد تنافس الفرق الـ 32 المشاركة من 19 دولة ضمن 8 مجموعات، وستضم كل مجموعة 4 فرق، يتكون كل فريق من 5 أعضاء، منهم السائق والملاح وأعضاء الطاقم الآخرون، وكل جولة تستغرق 15 دقيقة، على غرار بطولات الفورملا 1، على أن يتخلل بين المجموعة والأخرى فترة استراحة لمدة 10 دقائق، ويتأهل الفائز من كل مجموعة، وصولاً إلى المرحلة النهائية.

حضور متميز

وأوضح عمر العلماء أن البطولة سجلت حضوراً متميزاً وإقبالاً كبيراً من المواطنين للمشاركة، حيث بلغ عدد الفرق المشاركة للبطولة 12 فريقاً، تتميز بمستوى عالٍ، مضيفاً أن اهتمام أبناء الإمارات بهذا المجال، يدعو إلى التفاؤل والاستشراف بمستقبل يزخر بإنجازات المواطنين في عالم التكنولوجيا، لا سيما أن هذا المجال على مدى 5 أو 10 سنوات، سيشهد استخدام الإنسان لهذا النوع من الطائرات.

وتابع قائلاً: الفرق الإماراتية المتأهلة، ستحصل على 50 ألف دولار، تحفيزاً للمواطنين، حيث ارتفع عدد الإقبال من المواطنين، كذلك، فإن الإمارات تزخر بكفاءات وقدرات متميزة، مثل طارق السعدي بطل العالم في طائرات «الريموت كونترول». وأشار إلى أن حلبة السباق، سيتم نقلها إلى مكان يكفل للجميع حول العالم المشاركة، خاصة أن هذا النوع من السباق، يحظى باهتمام عالمي، مثل بعض الحلبات في ألمانيا وإيطاليا، وسيتم تحديد الموقع خلال الأيام المقبلة.

جولات عالمية للسباق

وكشف مدير البطولة عن الإعداد لإقامة سباقات حول العالم بعد انتهاء سباق دبي، وجاري التنسيق حالياً مع اليابان وفرنسا وبريطانيا من أجل ذلك، إذ أبدت العديد من الحكومات العالمية، استعدادها لاستضافة جولات من السباق، حيث سيجمع الفريق الفائز النقاط في السباق، ويتأهل من أجل خوض منافسات أخرى، أسوة بالفورملا 1، لتستمر استضافة الدولة المنظمة للحدث لمدة 5 سنوات، وفقاً للعقد المحدد، فيما تحتفظ دبي بإقامة الحدث سنوياً في هذا الموعد، مؤكداً أن الانفراد والريادة في هذا الحدث بدولة الإمارات، يمهد أمامنا الطريق للوصول إلى العالمية، لا سيما أن العالم يشهد طفرة تكنولوجية حالياً.

فكرة

ذكر عمر العلماء أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، اجتمع بهم قبل شهرين، وكشف لهم عن فكرته بإطلاق فورمولا 1 تطير، مما أثار دهشة واستغراب الجميع، حيث رد العلماء على سموه قائلاً بأن هناك الكثير من تحديات كثيرة، فرد سموه قائلاً «فكروا خارج الصندوق». وأضاف العلماء قائلاً: إن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، صاحب تصور ورؤية مستقبلية، فبعد الكشف عن البطولة بشهر، تم الإعلان في الصين عن طائرة بدون طيار تحمل الإنسان وتنقله من مكان إلى آخر يطلق عليها «إي هاينج 184».

عمر العلماء: حلبة السباق صممت بمعايير احترافية وذكية

أوضح عمر العلماء، الأمين العام للمنظمة الدولية لسباقات الطائرات من دون طيار، مدير البطولة،أن حلبة السباق، تم تصميمها وفق معايير احترافية وذكية، ما يتطلب من المتسابقين التركيز بدرجة عالية أثناء السباق، مضيفاً: نحن أعدنا تطوير هذه الرياضة، حيث إن سباقات الطائرات التقليدي، فكرته تعتمد على التحليق والدخول ضمن حلقة مفتوحة من الأعلى، إلا أن حلبة سباق دبي تبدو مختلفة، تتميز بشكلها الرائع إلى جانب صعوبة القيادة على متنها، ما يمد البطولة بقوة واحترافية أكبر، مثل وجود برج أمام المتسابق يبلغ ارتفاعه 10 أمتار، سيتحتم على الطائرات تجاوزه.

وأنهت المنظمة العالمية لسباقات الطائرات بدون طيار ومقرها دبي كل الاستعدادات لتنظيم البطولة وفق مسارين مختلفين الأول مغلق للتصفيات والثاني مفتوح للنهائيات. ولفت إلى أن البطولة تأتي كمبادرة من مبادرات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، من أجل أن تكون لدولة الإمارات الريادة في هذا النوع من الرياضات الذي يجمع بين التكنولوجيا الحديثة وسرعة الانتشار والتشويق والمتعة.

وأضاف أن هذه البطولة هي بداية لمشروع كبير جدا يستهدف أن تكون الإمارات قاعدة لتوسيع هذه الرياضة وتطوير التكنولوجيا المستخدمة فيها والتي تعد نواة لتكنولوجيا المستقبل، مؤكدا حرص البطولة على تحقيق رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، في هذه الريادة ووضع قاعدة متينة لنمو وتطوير رياضة الطائرات بدون طيار. وأكد العلماء أن البطولة تم التخطيط لها وإطلاقها ويقوم بتنظيمها حاليا كوادر وطنية بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي وهيئة الطرق والمواصلات ونادي سكاي دايف وغيرها من الجهات الوطنية.

وأضاف العلماء أن ثمة العديد من المبادرات لحث الآخرين على تطوير التكنولوجيا وليس التسابق وحسب، للوصول مستقبلاً إلى شركات إماراتية مختصة بصناعة هذا النوع من الطائرات، خاصة وأن أبناءنا المواطنين لديهم القدرة على الابتكار والإبداع في مجال التكنولوجيا. وقال نستطيع في دولة الإمارات أن نكون الرواد في مجال تطوير الطائرات من دون طيار من خلال السباقات، على غرار فورمولا 1. وتهدف التصفيات إلى اختبار قدرات قائدي الطائرات على المناورة والدقة في الدوران والمرور بين الحواجز لضمان اختيار أفضل 32 فريقا للمشاركة في النهائيات.

مشاركة الجميع

وتتميز رياضة سباقات الطائرات من دون طيار واحدة والبطولة على وجه التحديد، بإمكانية مشاركة جميع شرائح المجتمع من رجال ونساء من مختلف الأعمار والجنسيات ودون النظر إلى قدراتهم البدنية، حيث يمكن أن يحصد اللقب العالمي أحد الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة.

10

تحدث عمر العلماء عن عدد الدول المتوقع مشاهدتها للحدث، وقال: إن تصفيات المرحلة الأولى حصلت على 10 ملايين مشاهدة منها قناة «فوجي» أكبر قناة في اليابان، التي أعدت برنامجاً كاملاً عن الحدث، وفي لوس أنجليس حصل على برنامج فري سكوب مليون مشاهدة، والآن في البطولة في دبي رحبت قناة «فوكس سبورت» وبعض القنوات الأخرى بتغطيتها، ومن المتوقع أن تصل نسبة المشاهدة الإجمالية 50 مليون.

وأضاف: إن الصحف ووسائل الإعلام المقروءة من المتوقع أن يصل عددها إلى 19 صحيفة ومجلة، وسيكون نقل مباشر على القنوات المحلية، إلى جانب وسائل الإعلام الخارجية مثل إي إس بي إن أكبر القنوات في العالم و«اتش بي أو»، مشيراً إلى أنهم اعتمدوا على الإعلام الاجتماعي في عملية الترويج، باستثناء بعض الإعلانات بالتعاون مع مجموعة ماجد الفطيم وإعمار لإشهار الحدث في مراكز التسوق.

الإمارات تسن أول قوانين البطولة

أكد عمر العلماء أن سباقات الطائرات من دون طيار تفتقد القوانين، حيث واجهت اللجنة هذه المشكلة في مرحلة الإعداد، وأكثر القوانين تفصيلاً في العالم لم تتجاوز صفحة ونصفا من قبل أحد الصينيين، مما دفعهم إلى الاجتهاد والمضي قدماً نحو كتابة 26 صفحة من القوانين التي تعتبر الأكبر عالمياً، وجاءت الآن جهات مختلفة لتطبيقها على مستوى عالمي، مؤكداً أن القوانين ستحصل على الاعتماد الدولي لتصبح الإمارات أول دولة تسن القوانين.

ويعد السباق العالمي الذي سيقام بنسخته الأولى في إمارة دبي، إضافة نوعية جديدة في عالم الطائرات من دون طيار، حيث يحتوي على المسار الأول من نوعه على مستوى العالم والذي يتضمن عوائق متحركة ويبلغ طوله 700 متر ومصمم بطريقة تمنح المشاركين والجمهور أقصى درجات التشويق من خلال حركة الطائرات فوق المسار، فضلاً عن استقطابه أفضل الفرق العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات