مع بدء العد التنازلي على موعد انطلاقة دورة الألعاب الأولمبية في ريودي جانيرو 2016 بالبرازيل، خلال الصيف المقبل، والتي تأهل للمشاركة فيها ثلاثة رماة من منتخبنا الوطني لرماية الأطباق، وهم الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم وسيف خليفة بن فطيس في رماية الأطباق من الأبراج «الاسكيت» وخالد سعيد الكعبي في رماية الأطباق المزدوجة من الحفرة «الدبل تراب»، فإن الحديث عن رماية الإمارات ضرورة حتمية لأنها تمثل الرياضة الأبرز في مسيرة المشاركات الأولمبية، وسيظل بطلنا الأولمبي الذهبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، ظاهرة جديرة بالاهتمام ليس لأنه صاحب الإنجاز الأولمبي الأوحد والأبرز في تاريخ رياضة الإمارات فحسب، بل لأنه يملك من الخبرة والحنكة ما يجعله مصدر إلهام لرياضيينا عامة ولرماتنا خاصة.
خطة إعداد
وقد أكد الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، ثقته الكاملة في ثلاثي الإمارات المتأهل للأولمبياد، وقال إن هناك خطة إعداد من الآن وحتى أغسطس المقبل موعد منافسات الألعاب الأولمبية، مشيرا إلى أن سيف بن فطيس وخالد الكعبي قد غادرا يوم أمس إلى إيطاليا لإجراء بعض التعديلات الطفيفة على الأسلحة وإجراء الصيانة اللازمة لسلاح كل منهما كما سيتم تصنيع سلاح متطور لخالد الكعبي للموسم الجديد، وتناول مشوار سيف بن فطيس وخالد الكعبي من الآن وحتى الأولمبياد فقال: بعد التعديلات والاختبار الفني سيبدأ التركيز على الجانب البدني من خلال برنامج مكثف لتدريبات خاصة لا تتعارض مع فنيات اللعبة كما تعتمد خطتنا على الكيف وليس الكم في أسلوب وحجم التدريب اليومي، ونوه بطلنا الذهبي إلى أن هناك عدداً من المعسكرات تم انتقاؤها بعناية ودقة متناهيتين ومشاركات في بطولات وميادين متنوعة قدر المستطاع لوضعهما تحت ضغوط وصعوبات لأن العامل النفسي سيلعب دورا بالغا في الأولمبياد، ولابد أن يمر كل من سيف بن فطيس وخالد الكعبي بمثل هذه الظروف لتصبح في الأولمبياد مسألة طبيعية.
مشاركات ومعسكرات
وأشار الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم إلى أن خطة الإعداد لكل من سيف بن فطيس وخالد الكعبي قد بدأت بالفعل من بطولة قطر المفتوحة وبعد عودتهما من إيطاليا سوف تتم المشاركة في كأس العالم في قبرص، ثم كأس العالم بالبرازيل على نفس الميادين الأولمبية، ثم كأس العالم في آذربيجان ثم كأس العالم في سان مارينو، منوها إلى أن هناك توجها لإقامة عدد من المعسكرات يتخللها جملة من المشاركات، مؤكدا أنه وبسبب سوء الطقس فسوف تكون معظم هذه المعسكرات خارج الدولة وبالتحديد في أوروبا.
الموهبة لا تكفي
وحول حظوظ كل منهما في الألعاب الأولمبية المقبلة قال الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم لابد أن نعرف أن الموهبة وحدها لا تكفي بل لابد من الانضباط والاستماع والتنفيذ والالتزام التكتيكي، وهناك فارق في الخبرة بين سيف بن فطيس وخالد الكعبي وهذا الفرق منطقي لأن سيف بن فطيس لديه سنوات تدريبية عديدة وبالتالي لديه خبرة تراكمية طوال هذه السنوات، كما أنه تأهل في بطولة العالم بقبرص وسط مشاركة أبطال العالم ومعظمهم تأهل بالفعل إلى الأولمبياد ولذلك حظوظه أكبر من خالد وهو أيضا مؤهل إلى تحقيق ميدالية، وأما خالد الكعبي فمازلت أعتبره مبتدئاً وقد تأهل من بطولة آسيا وخبرته التدريبية لا تتجاوز عامين ونصف العام ولا أخفي سراً أنني كنت أعده لأولمبياد 2020 باليابان، ولكنه اختصر الوقت والجهد معاً، ولكنني إذا طالبته بميدالية سأكون عكس المنطق لأنه لم يصل إلى حد النضوج الفني ويحتاج إلى وقت، وأؤكد أنه بعد عامين من الآن وبعد أن يكتسب الخبرة سيكون له شأن آخر.
طموح
قال النجم الأولمبي سيف بن فطيس إنه يسعى خلال الفترة المقبلة إلى تحقيق رقم عالمي ومن ثم يدفع به هذا الرقم إلى منصة التتويج لأن التركيز مطلوب والإصرار مطلوب، لأن قادتنا وفروا لنا كل متطلبات النجاح ويتبقى رد الجميل لهم في شكل إنجاز يرضي طموحاتنا وطموحات رياضيينا، منوها إلى أن الأولمبياد يضم كوكبة من أبرز نجوم العالم وليس رماتنا وحدهم.
وأشار بن فطيس إلى أن المرحلة المقبلة ستكون شاقة لتحقيق حلمنا الأولمبي وهي وإن كانت صعبة إلا أنها ليست مستحيلة وبتوفيق من الله سوف نكون عند حسن الظن بنا، وسنبذل الغالي والنفيس لرفع علم دولتنا الغالية في الأولمبياد.

