وجدت انطلاقة دوري سيدات اليد ردود أفعال طيبة بين أسرة اللعبة والقائمين عليها في الاتحاد، خاصة في ظل مشاركة 5 فرق نسوية لأول مرة بتاريخ اللعبة ضمن فرق السيدات، وخاصة بعد أن شهدت البداية مشاركة 3 فرق تم تكوينها بأندية الأهلي والشباب والجزيرة، وكانت على استحياء في ظل احتكار اللعبة ضمن أروقة الرجال.

وهذا ما عكسه العدد القليل من اللاعبات المواطنات صغيرات السن والقادمات من خلال المدارس وبعض فرق الألعاب الأخرى، التي سبق تكوينها في بعض الأندية والاتحادات الرياضية، ولكننا اليوم نشهد تطوراً منشوداً من حيث الكم والنوع، وخاصة بوجود لاعبات محترفات ضمن صفوف جميع الفرق الموجودة بساحات اللعبة ضمن عنصر الجنس اللطيف.

وسيشهد موسم سيدات اليد، ضمن روزنامة الاتحاد 3 بطولات، تأتي الانطلاقة ببطولة الدوري العام، بمشاركة 5 فرق وهي: الجزيرة، والشباب، وبلدية دبي، والظفرة، والفريق الدولي الضيف الجديد على اللعبة والمسابقة، ويقام بنظام الدوري العام، ويستمر لغاية منتصف شهر أبريل المقبل، ثم بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وسيتم إقامة بطولة خاصة باللاعبات المواطنات بنهاية الموسم، رغبة في الوجود رغم فارق النتائج.

نتائج

ورغم وجود بعض الفوارق في الأداء والنتائج لبعض الفرق، التي تتصدرها سيدات الجزيرة، الحائزات على ألقاب الموسمين الماضين، في ظل وجود نخبة من اللاعبات من بنات الإمارات إضافة إلى محترفات بمواصفات مميزة ومن خلال اهتمام ودعم من قيادة اللعبة منحنهن الصدارة بجدارة، واللافت للنظر مطاردة فريق الظفرة الضيف الجديد وفي أول مشاركة له بالمسابقة لفريق سيدات الجزيرة، عكسه اهتمام قيادة النادي بالفريق، ولم يختلف الحال عند سيدات الشباب، وكذلك الحال عند فريق بلدية دبي حديث العهد باللعبة، ولكن ما يميز جميع الفرق رغبة اللاعبات بالتواجد والمنافسة بساحات اللعبة بغض النظر عن النتائج رغم سعي الجميع لها، وهذا ما يبعث التفاؤل لانتشار أوسع للعبة، والمهم انه في النهاية يصب في بمصلحة اللعبة ومنتخبات سيداتها، وهذا ما يصبو إليه القائمون على اللعبة.

كوادر

ولم تقتصر المكاسب فقط على مستوى اللاعبات ولكن اللافت للنظر تواجد العديد من بنات الإمارات صاحبات الخبرات في الجوانب الإدارية والفنية بالتواجد بأروقة اللعبة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر نجد في نادي الجزيرة عبير السويدي مشرفة الألعاب الرياضية النسوية وأمينة المعمري مشرفة اللجنة النسائية وكرة اليد في نادي الشباب، ومعها ريمه الطاير وقبلهما حمدة الشامسي، وفي نادي الظفرة وبلدية دبي نسرين بن درويش، إلى جانب العديد من بنات الإمارات اللواتي يعملن من خلف الكواليس، هذا إلى جانب العنصر النسائي بمجال التحكيم.

من جانبها، قالت نسرين بن درويش مشرفة الرياضة النسوية بنادي بلدية دبي: لعبة كرة اليد مشوقة وجاذبة للعنصر النسائي كما هو الحال عند البنين، وكشفت أن المسؤولين في بلدية دبي حريصون على تفعيل دور المرأة وتحفيزها، بل توفير متطلبات الممارسة لكافة الأنشطة، وفي مقدمتها الرياضة، ومن هذا المنطلق تم تكوين فريق سيدات اليد بالبلدية، ويتواجد الفريق في جميع الأنشطة والبطولات رغم حداثة تكوينه بغض النظر عن النتائج الآنية، ولكن النظرة للمستقبل هي الأهم، وهذا وفق توجيهات المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي. كما أشارت إلى أن إدارة الألعاب النسائية في نادي الظفرة، تسير وفق توجيهات مجلس إدارة مجلس أبوظبي الرياضي لهذا القطاع المهم من المجتمع.

مشاركة

بدورها أكدت هدى النوبي، منسقة الرياضة بنيابة دبي أن اللعبة بدولة الإمارات تسير في الاتجاه الصحيح، على مستوى فرق البنين بجميع الفئات العمرية، وهذا ما شجع بناتنا على ممارستها وفق عاداتنا وتقاليدنا التي لم تبتعد عن مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف.

كما أوضحت، أن النيابة العامة بدبي ووفق توجيهات عصام بن حميدان النائب العام بدبي، تؤمن بأهمية ممارسة نون النسوة للأنشطة الرياضية بمختلف مناشطها، ومن هذا المنطلق فقد تم تشكيل العديد من الفرق الأنثوية بالنيابة العامة بدبي، وسبق أن شاركت فرقنا بالعديد من البطولات المحلية.

اتجاه

قالت التونسية وسام الشنوفي مدرب منتخب سيدات اليد، إن كرة اليد بشكل عام تحظى باهتمام كبير من قبل اتحاد اللعبة والأندية، وكذلك بدأت اللعبة وسط نون النسوة تشهد إقبالاً أكثر خلال الفترة الحالية، وخاصة أن البداية كانت بثلاث فرق، قبل أن تشهد ارتفاع المشاركة إلى 5 فرق، موضحة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الفرق ضمن أندية الدولة والهيئات الحكومية والخاصة نظراً للإقبال الكبير من الجنس اللطيف لممارستها.