شهدت ورشة عمل المختبر الثالث للرياضة والبيئة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي استضافتها الإمارات، تسجيل 30 توصية منوعة، فيما يخص قطاعي الرياضة والبيئة، بحضور العديد من أصحاب الخبرة والكوادر المؤهلة الذين أثروا اللقاء الأخوي بتصورات مبتكرة وجديدة.

وحضر الورشة كل من معالي عبد الرحمن العويس نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وإبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والمستشار محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، وشيماء الزرعوني عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية مدير الحدث، وممثلي اللجان الأولمبية والقطاعات البيئية والأمانة العامة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقام معالي عبد الرحمن العويس، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي بتكريم المشاركين في الورشة وتسليمهم الشهادات تقديراً لإسهاماتهم وحضورهم المميز

التوصيات

وقام أحمد الحميدي مدير إدارة الرياضة بدول مجلس التعاون باستعراض التوصيات والمشاركات وأبرزها استحداث سفير بيئي قادر على نشر الرسالة البيئية الرياضية الناجحة، وإنشاء قاعدة مركزية لكل الأحداث البيئية تحت مظلة اللجان الأولمبية الوطنية يتم من خلالها تشجيع المؤسسات الرياضية على تقديم مبادراتها المتعلقة بالمحافظة على البيئة، وإنشاء نظام النجوم للمؤسسات الرياضية المتميزة في برامج المحافظة على البيئة.

وشهدت التوصيات مقترحاً بتفعيل دور الإعلام في التركيز على البيئة أثناء المنافسات، لتوصيل رسائل هادفة للمشاهدين، وإشراك الشباب في عملية صنع القرار، وإنشاء استراتيجية، بحيث يكون الحفاظ على البيئة هدفاً أساسياً في خطط الهيئات الرياضية المختلفة، واستخدام وسائل مواصلات صديقة للبيئة للتنقل في مرافق ومنشآت المدن الرياضية، وتعزيز الوعي البيئي عن طريق تدشين دورات تعريفية، وتخصيص لوحات إرشادية بالمنشآت الرياضية، إلى جانب حسن إدارة مخلفات ونفايات المنشآت الرياضية خلال الأحداث الرياضية المختلفة، تفعيل دور الأسرة في تنمية الوعي البيئي بصفة مستمرة.

عصف ذهني

وتضمنت التوصيات إعادة تدوير الأدوات المستخدمة في المحافل الرياضية، وتدشين ورش عمل وجلسات عصف ذهني بين اللاعبين في المراحل السنية والمعنيين في المجال البيئي، واستحداث مناهج دراسية بحيث تكون رياضية بيئية لجميع المراحل، وتخصيص حملات ترويجية أثناء الأنشطة الرياضية بهدف تقليل استخدام المركبات والتشجيع على استخدام النقل العام، ومراعاة شروط الاستدامة البيئية لتكون صديقة للبيئة، واستخدام صنابير المياه الذكية في المنشآت والمرافق الرياضية.

وأكدت الورشة أهمية مشاركة القطاعات المعنية في تلك المسيرة المهمة، وتفعيل دور الأطراف اتباع الخطوات العلمية اللازمة كافة للوصول إلى النتائج المرادة.

محاور

وأكدت شيماء الزرعوني في افتتاح الورشة أهمية تعميم الفائدة، لاسيما وأن محاور النقاش المخصصة للورشة تضمنت 3 موضوعات فعالة استعرضت العلاقة بين الأحداث الرياضية والبيئة من خلال التعرف إلى كيفية استخدام تلك الأحداث للمساهمة في الحفاظ على البيئة، ودور الرياضيين في التوعية للحفاظ على البيئة، وإمكانية مساهمة المؤسسات الرياضية في تنمية الوعي بالحفاظ على البيئة. وأكدت الزرعوني أنه انطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة في العمل على تعزيز سبل الإبداع والابتكار في مختلف المجالات تم تدشين هذه الورشة، بهدف الوصول إلى حلول إيجابية وأفكار مستشرفة للمستقبل تنعكس بصورة إيجابية على الأجيال القادمة، بما يحقق التنمية المستدامة ويترجم الآمال والأهداف المنشودة.

عرض

تابع المشاركون في الورشة عرضاً خاصاً بقطاع البيئة على مستوى الدولة، وتخلله بعض العبارات المأثورة عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عن أهمية الحفاظ على البيئة، وترشيد الممارسات كافة لتحقيق بيئة صحية أكثر استدامة، وألقى العرض الضوء على بعض النماذج الناجحة في قطاع البيئة على مستوى العالم، ومنها تجربة العاصمة الصينية بكين في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008 في الحد من الثلوث البيئي، إلى جانب استعراض تتويج أبو ظبي عاصمة للبيئة العربية عام 2015 بعد الجهود المبذولة في مجال حماية البيئة.

وتم استخدام التكنولوجيا الحديثة كوسيلة لربط الآراء والمقترحات من خلال تدشين 6 منابر تقدم أفكارها طوال فترة الورشة.