واصل «طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية»، تصدر اهتمام وسائل الإعلام الرياضية العالمية، لما حفل به من تميز نال ثناء وإشادة المشاركين والمراقبين لهذا الحدث الرياضي الكبير، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وينظمه ويملكه مجلس دبي الرياضي، وقد وضع الاتحاد الدولي للدراجات طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية، ضمن أهم سباقات عام 2016، التي تستقطب عدداً كبيراً من نخبة الدراجين حول العالم، وحدد الاتحاد الدولي للدراجات على موقعه الرسمي، جميع البيانات الخاصة بالطواف المعتمد رسمياً ضمن روزنامة الاتحاد الدولي، وهو يأتي في المرتبة الثانية ضمن التصنيف العالمي خلف أشهر سباقات الدراجات العالمية، مثل طوافي فرنس وإيطاليا «تور دي فرانس» و«جيرو دي إيطاليا»، وهو يتساوى في تصنيفه الحالي مع العديد من البطولات الدولية، ومن بينها: طواف باريس وطواف تركيا وطواف النرويج وطواف ميونيخ وطواف لوكمسبورغ، وغيرها من المنافسات في الولايات المتحدة الأميركية وكندا.
تقرير مفصل
ونشر موقع (سايكلينغ كوتس) المتخصص في سباقات الدراجات، تقريراً مفصلاً عن النسخة الثالثة من طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية، تحت عنوان (طواف دبي من الألف إلى الياء)، ركز خلاله على الأرقام الخاصة بالطواف، وأشار إلى أن أجهزة الإعلام العالمية كانت تنشر في اليوم الواحد 500 خبر صحافي متعلقة بالطواف، وهو ما يعني أن عدد الأخبار وصل إلى ألفي خبر خلال الأيام الأربعة للطواف.
وأوضح رصد دقيق قام به الموقع، أن 180 صحافياً شاركوا في تغطية الحدث بينهم 138 محرراً و42 مصوراً، يمثلون 82 مؤسسة صحافية من مختلف دول العالم، حرصوا على الكتابة عن الطواف وإجراء مقابلات مع الدراجين وإعداد تقارير صحافية عن الطواف، نقلوا من خلالها صورة حية عن الحدث إلى عشاق الدراجات في كل مكان، ووصلت ساعات البث المباشر لفعاليات الطواف إلى 21 ساعات كاملة، حيث قدمت قناة دبي الرياضية تغطية مميزة لكامل فترة السباق خلال الأيام الأربعة على قناتي دبي الرياضية باللغة العربية ودبي الرياضية باللغة الإنجليزية، فيما تم نقل الحدث إلى 177 دولة حول العالم عبر قنوات فضائية مختلفة.
الطواف في صحافة العالم
وحرصت الصحافة العالمية في مختلف دول العالم على تغطية النسخة الثالثة من طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية، وضمت قائمة الصحف العالمية التي غطت الحدث ديلي ميل وديلي ميرور وتلغراف والصن من بريطانيا، وغازيتا دالا سبورت من إيطاليا، والماركا الإسبانية، إضافة إلى بيلد الألمانية وعدد كبير من الصحف في مختلف الدول، كما تسابقت المواقع الإلكترونية المتخصصة في الدراجات في نشر أخبار الطواف، ومن بينها سايكلينغ نيوز وسايكلينغ ويكلي وفولو نيوز، إلى جانب المواقع المتخصصة في الرياضة، ووكالات الأنباء العالمية، بجانب الصحافة العربية والمحلية.
الأبطال وحب دبي
وعبر مشاهير الدراجات الذين شاركوا في النسخة الثالثة للطواف، عن حبهم لدبي من خلال حساباتهم الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مؤكدين سعادتهم بالوجود في دانة الدنيا والمنافسة على لقب الطواف، مشيدين بالتنظيم المميز للنسخة الثالثة والأجواء الرائعة التي ساعدتهم في تقديم أفضل المستويات، وأكد الألماني مارسيل كاتيل المتوج باللقب، أنه سيكون حريصاً على المشاركة في النسخة المقبلة من الطواف، وقال على حسابه في تويتر إنه سيكون موجوداً هنا العام المقبل، مؤكداً أن ارتباطه بدبي يزيد يوماً بعد الآخر.
ووضع إيليا فيفياني على حسابه بتويتر صورة وهو يقود دراجته في أحد شوارع دبي، وإلى جواره إحدى الفرق الموسيقية الشعبية، وعلق عليها قائلاً «كان يوماً رائعاً في دبي استمتعت به كثيراً»، واعتبر فيفياني أن الطقس الجيد الذي تتميز به المدينة، ساعده على الفوز بالمرحلة الثانية من الطواف.
نهج
قال أمين عام مجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة المنظمة للطواف : لقد حرصنا على السير على نهج القيادة الرشيدة في إسعاد أفراد المجتمع، وتم تنظيم استبيان لقياس مدى سعادة أفراد المجتمع، كما تم اختيار مسارات الطواف لتمر بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ومن بينها منطقة القوز، التي تعتبر من أكبر التجمعات الخاصة بالعمال، وقد كانت سعادتنا كبيرة، ونحن نشاهد مئات العمال وهم يتابعون مرور الدراجين قرب مناطق عملهم، ويشجعونهم بحماس كبير، وكذلك الحال في منطقة السوق القديم، التي اصطف آلاف العاملين فيها، والمتسوقين على جانبي الطريق لتشجيع الدراجين، ما أضاف روعة لروعة التنافس القوي بين الدراجين.
إشادة باختيار جزيرة المرجان
أشادت الوفود الخليجية المشاركة في خليجي الدراجات، بقرار اتحاد الإمارات بإقامة البطولة في جزيرة المرجان التي تعتبر من أفضل الأماكن لإقامة بطولات الدراجات لما تتميز به من وجود الطرق النموذجية والفندق الذي يحمل اسم الجزيرة والمجهز بكل الإمكانات التي تساهم في نجاح البطولات وراحة الوفود والمنطقة بشكل عام تعتبر من أحدث المناطق العمرانية والسياحية برأس الخيمة وتتجمع فيها كل عوامل النجاح.
منافسة
ركزت الصحافة العالمية على المنافسة القوية التي شهدها السباق بين الدراجين الشهيرين الألماني مارسيل كاتيل بطل النسخة الثالثة، والإنجليزي مارك كافنديش حامل لقب النسخة السابقة، وأفردت الصحافة في بريطانيا وألمانيا، صفحات عديدة للحديث عن فرص كل من الدراجين في الحصول على لقب طواف دبي، الذي شارك فيه كل من كافنديش وكاتيل بعد انتقالهما إلى فريقين جديدين.

حارب: النجاح المتواصل ثمرة دعم ورعاية حمدان بن محمد
قال سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة المنظمة للطواف «إن النجاح الكبير والمتواصل للطواف هو ثمرة لدعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، الذي يقدم الدعم اللا محدود للقطاع الرياضي عموماً، ولرياضة الدراجات الهوائية، خصوصاً لما لها من فوائد كبيرة على صحة وحيوية الفرد وسعادة المجتمع وإنتاجيته، حيث يلعب الطواف دوراً كبيراً في نشر ثقافة ممارسة رياضة الدراجات الهوائية بين أوساط المجتمع وزيادة جماهيريتها، كما يحرص سعادة مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، على توفير كل سبل النجاح لتنظيم الطواف الذي بات من أهم الأحداث الرياضية في الأجندة السنوية لإمارة دبي، ونال تصنيف 5 نجوم في نظام تصنيف الفعاليات الرياضية بدبي».
استعداد من الآن
وأضاف حارب: «لقد بدأنا العمل منذ الآن في الاستعداد لتنظيم النسخة الرابعة من الطواف، ويتم حالياً دراسة العديد من الأفكار الجديدة الخاصة بمسارات المراحل لنسخة 2017 من الحدث الذي تتجاوز أهميته الجانب الرياضي، حيث بات الطواف حدثاً عاماً، ويحتل أهمية سياحية كبرى، كونه بات يمثل رحلة سياحية في ربوع دولة الإمارات، وينقل عبر شاشات التلفزيون روعة التنوع الطبيعي والتخطيط العمراني لدبي ومدن الدولة عموماً.
لا سيما مع وصوله إلى إمارة الفجيرة في المرحلة الأولى للنسخة الثالثة، وقد ساهم في تعريف العالم، وحتى الكثير من المقيمين في الدولة، بالعديد من المناطق المميزة عبر لقطات جوية، تمت مشاهدتها في 177 دولة، حيث تمت زيادة التغطية التلفزيونية لفعالياته بنسبة 58 %، وكذلك عبر المئات من الصحف والمواقع الإلكترونية، وآلاف الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينها صورة الطواف التي اختيرت ضمن أجمل 29 لقطة رياضية مدهشة على موقع شبكة سي إن إن العالمية».
سياحة وسعادة
وقال رئيس اللجنة المنظمة «لقد شهدت النسخة الثالثة من الطواف الكثير من التطور على مستوى التنظيم وعلى مستوى المشاركة، بداية من زيادة مسافة المراحل الأربع، ووصولها إلى مناطق جديدة في الدولة، وفي مقدمها إمارة الفجيرة، وأيضاً في تنظيم الفعاليات المصاحبة، فقد تم اختيار مناطق جديدة عامة للترويج عن الحدث، وتقديم معلومات كاملة للجمهور عن فعاليات الطواف المختلفة، كما أننا اعتدنا خلال النسختين الأوليين من الطواف، تنظيم فعالية (ميني دبي تور)، والمخصصة للأطفال والعائلات للتعريف بالطواف، وجعلهم يعيشون أجواء مشابهة لأجواء الطواف، لكننا، وبعد سنتين من تنظيم الفعالية، ومع زيادة الوعي بالطواف لدى العائلات، قررنا تغيير شكل الفعالية هذا العام.
حيث قمنا بتنظيم ثلاث فعاليات على مدار ثلاثة أيام، كانت الأولى مخصصة للطالبات من المدارس الثانوية، والثانية مخصصة لطلبة المدارس الثانوية، فيما كانت الفعالية الثالثة تنظيم سباق للسيدات لمسافة 50 كيلومتراً، وقد أقيمت جميع هذه الفعاليات في مضمار ند الشبا للجري والدراجات الهوائية، وهو مضمار متكامل ومفتوح أمام الجميع، وكانت فرحتنا كبيرة بسبب الإقبال الكبير من مختلف فئات الجمهور».



