بنجاح باهر اختتم مهرجان سلطان بن زايد آل نهيان التراثي 2016 أمس الأحد واستمرت أنشطته المتميزة أربعة عشر يوماً، جاءت كظاهرة تراثية اقتصادية وسياحية تستحق التأمل. وحرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في مداخلة مع برنامج «علوم سويحان» على قناة أبوظبي الرياضية الثانية، على توضيح أن كل الأفكار والمقترحات التي تصل حول المهرجان تُدرس بعناية ويؤخذ بكل ما يفيد التراث وحفظه، سواء خلال الدورة الحالية أو الدورات المقبلة؛ الأمر الذي يؤكد مجدداً عشق سموه للتراث وسعيه لنشره وإظهار جماليات مفرداته وتعريف العالم به.
كما جاءت كلمة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في المهرجان معبرة عن كل هذه المعاني، حيث أكد أهمية التراث ورسالة المهرجان في إيصاله إلى شرائح المجتمع كافة، ونقله إلى العالم ضمن رؤية ثقافية ذات صلة بخطاب عقلاني مؤثر تؤكد معادلة الأصالة والمعاصرة، اقتداء بما أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من قواعد وثوابت تعزز فكر الموروث الشعبي وتؤصله في صورة الهوية الوطنية التي نسعى جميعا لأن تكون هي الشعار والهدف والاستراتيجية في كل نشاطاتنا، ومنها «مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016» في نسخته الجديدة، التي تترجم بامتياز رؤى واهتمامات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نحو تفعيل وريادة تراثنا وموروثنا؛ حتى يبقى أصيلاً ومتواصلاً في الذاكرة الجمعية، خاصة ذاكرة أبنائنا من الجيل الجديد ليكون هذا الموروث كبوصلة تهديهم إلى بر الأمان في مواجهة الصعاب.
إجماع الملاك
وأجمع الملاك على تطور المهرجان عاماً تلو الآخر، ما يجعله أكثر جذباً لملاك الإبل من داخل الدولة وخارجها، وأشادوا بحسن التنظيم والتسهيلات التي قدمتها اللجنة العليا، وأكدوا أنه يعتبر تظاهرة اجتماعية مهمة يجتمع فيها أهل الإبل للتعارف، ودوره الاقتصادي في إنعاش حركة البيع والشراء.
وفي لفتة أبوية كريمة، دعا سموه الطلبة الذين حضروا الفعاليات بتنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم للمشاركة في تتويج الفائزين بالشوط الذهبي المفتوح لفئة إيذاع بكار، والتقط معهم الصور التذكارية، مشدداً على أهمية تعريف الجيل الجديد بمفردات وتاريخ وعادات الآباء والأجداد.
التواصل الاجتماعي
وإدراكاً من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للدور الكبير الذي تقوم به وسائل التواصل الاجتماعي، وجه سموه أعضاء وفد وسائل التواصل الاجتماعي الإماراتي بضرورة المصداقية والشفافية في نقل الأحداث وأهمية أن تكون هذه الوسائل منبراً وأداة بناء وتوعية وتواصل إنساني واجتماعي ينسجم مع عاداتنا وتقاليدنا.
جاء ذلك خلال استقباله أعضاء الوفد الذي ضم كلاً من سعيد الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي وفهد المعمري وأحمد الرميثي وسلطان صلاح محمد وخليفة المعمري.
كما التقى سموه في المنصة الرئيسة بالمذيعين المتدربين بالمهرجان، وهم حامد حميد المهري وفيصل محمد المحرمي وزايد محمد القحطاني وثلاب غانم الهاجري ومبارك حمد الكربي، وقد شكرهم سموه على جهودهم الإعلامية في المهرجان، وحثهم على بذل المزيد من الجهد والاقتداء بتجربة من سبقوهم في هذا المجال؛ من أجل الارتقاء بالمهرجان ونقل صورة مشرقة عنه للرأي العام.
