شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، أمس، فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016 بمدينة سويحان التي دخلت يومها العاشر بنجاح كبير، والتي تستمر حتى مساء السبت المقبل. تصدرت فعاليات أمس مسابقة جمال الإبل الأصايل «المزاينة» المخصصة لفئة ثنايا، ضمن أربعة أشواط، هي: الذهبي المفتوح، الجماعة الفضي، الجماعة الذهبي، التلاد.
كما توّج سموه الفائزين بالمراكز العشرة الأولى للفترة الصباحية للشوط الذهبي المفتوح لفئة ثنايا، حيث انتزعت ناموس ووشاح الشوط المطية «الظبي» للشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، وحلت وصيفة أولى «متعبة» لسهيل حمد سالم عنودة العامري، وجاءت وصيفة ثانية «العاند» للشيخ الدكتور خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، ورابعة «الجازي» للشيخ خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، وخامسة «دمعة» للشيخ الدكتور خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، وسادسة «الظبية» للشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، وسابعة «عنايد» للشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، وثامنة «الصميم» للشيخ الدكتور خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، وتاسعة «ضو» للشيخ سيف بن خليفة بن سيف آل نهيان، وحققت المركز العاشر المطية «وقود» لمبارك عبد الله مبارك بن ضابت الدوسري.
جميلة الفضي
كما توّج سمو راعي المهرجان الفائزين بالمراكز العشرة في شوط الجماعة الفضي، حيث خطفت وشاح وناموس الشوط المطية «الذيبة» لعلي سالم عبيد هياي المنصوري، وحصلت على المركز الثاني «غارة» لسحيم محمد المنهالي، ونالت المركز الثالث «صوغة» لمبارك بن عبد الله مبارك ضابت الدوسري، ورابعة «شواهين» لمحمد سهيل حمد سالم عنودة العامري، وخامسة «الغينة» لمحمد عايض علي القحطاني، وسادسة «مياسة» لعلي سالم عبيد هياي المنصوري، وسابعة «عجايب» لسهيل أحمد سعيد الحوتة العامري، وثامنة «رمعة» لحصين سعيد راشد الكميت الخيارين، وتاسعة «أدنوك» لخويتم بن عبد الله بن خويتم الراشدي، وعاشرة «السلطنة» لحميد عبد الله راشد المنهالي.
الجماعة الذهبي
كما توّج سموه، بحضور عدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى الدولة، الفائزين بالمراكز العشرة الأولى في شوط الجماعة الذهبي، حيث توشحت المطية «وهيلة» لمالكها علي سالم عبيد هياي المنصوري، بزعفران وناموس الشوط، ونالت المركز الثاني «أركان» لعبد الله أحمد خليفة طوار الكواري، وثالثة «الذهب» لراشد علي صياح محمد المنصوري، ورابعة «الحاكمة» لمسفر محمد عايد علي القحطاني، وخامسة «جبارة» لعامر يريو سويد المنصوري، وسادسة «مشكورة» لأحمد إبراهيم خليل سيف القبيسي، وسابعة «فريدة» لمبارك عبد الله مبارك ضابت الدوسري، وثامنة «الكايدة» لمحمد صالح عبد الله خويتم الراشدي، وتاسعة «مياسة» لأحمد بن خلفان بين سيف المعولي، وعاشرة «شواهين» لمحمد مسلم سالم المنهالي.
نجمة التلاد
كما توج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الفائزين بالمراكز العشرة الأولى لشوط التلاد، حيث خطفت «الحذرة» لراشد حمدان بن عيد المنصوري ناموس الشوط، وثانية «عوايد» لحمدان مصبح عامر بن حويرب المنصوري، وثالثة «ندى» لراشد مبارك القصيلي المنصوري، ورابعة «دانات» لراشد سلطان غالب المنصوري، وخامسة «المغترة» لمسعود مهدي هطيل الأحبابي، وسادسة «الاتحادية» لسعيد محمد مسلم المحرمي، وسابعة «الشاهينية» لأحمد سالم أحمد العامري، وثامنة «أفعال» لعبيد أحمد العامري، وتاسعة «وبرة» لمحمد حمد سالم عنودة العامري، ونالت المركز العاشر «سلهودة» لمحمد بن طهميمة بن عنودة العامري.
وفي ختام حفل التتويج، هنأ سمو راعي المهرجان الفائزين بأشواط ثنايا، مؤكداً لهم أن جميع وسائل الدعم متواصلة لتطوير هذه الرياضة والمحافظة على تقاليدها، كما استمع سموه من الفائزين إلى شرح تفصيلي عن إبلهم الفائزة من حيث أصالة السلالة، حيث أكدوا لسموه أن نجاح المهرجان هو هاجسهم الأول قبل حصد الجوائز والمراكز، وأنهم سيتواصلون مع المنافسات حتى اللحظة الأخيرة، من أجل إنجاح الحدث، وتأكيد دورهم في إحياء رياضة الآباء والأجداد.
منافسة قوية
وصفت لجنة تحكيم المزاينات منافسات الأمس بالقوية والمميزة، نظراً لحجم المشاركة في ظل وجود عدد كبير من الأصايل صاحبة الأرقام والمراكز القياسية في مزاينات الدولة والمنطقة، وأوضحت: إن مشاركة نخبة من ملاك ومربي الإبل من دول مجلس التعاون الخليجية أضفت على المنافسات سخونة وقوة في التحدي، كما أن استيفاء معظم الأصايل لشروط الجمال المطلوبة للفوز قد تحققت في أعداد كبيرة من الإبل مما صعّب مهمة اللجنة.

أعضاء السلك الدبلوماسي : محطة سنوية للتعرف على مجتمع الإمارات
على هامش فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016، استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، في قصر سموه، في مدينة ناهل عددا من السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى الدولة، الذين حضروا إلى مدينة سويحان لزيارة فعاليات المهرجان. وتبادل سموه خلال اللقاء مع السفراء الحديث حول التراث ودوره في ترسيخ الهوية الثقافية لأبناء المجتمع، إضافة الى أهمية التعرف على ثقافة المجتمعات لتسهيل التفاهم وترسيخ ثقافة الحوار.
وأعرب سفراء كل من: ماليزيا، بلجيكا، هولندا، سويسرا، فنلندا، مونتيغرو، البوسنة والهرسك، كازاخستان، تايلاند، سفير الاتحاد الأوروبي، السودان، عن شكرهم وتقديرهم لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لإتاحته الفرصة لهم للاطلاع على تراث الإمارات والمنطقة، والتي تجسدت من خلال الفعاليات المتنوعة للمهرجان على أرض الواقع، مشيدين بجهود سموه الواضحة والكبيرة لحفظ وصون التراث ونقله للأجيال الصاعدة وتعريف الشعوب به في إطار معاصر.
وأكد السفراء أن مهرجان سلطان بن زايد التراثي أصبح محطة سنوية للتعرف على مجتمع الإمارات وعاداته وتقاليده ورياضاته الشعبية المتعددة، معربين عن ارتياحهم لما شاهدوه من فعاليات وأنشطة تراثية وثقافية تعبر عن أصالة المجتمع الإماراتي.
هذا وقد سجّلت نشاطات اليوم العاشر من المهرجان نجاحاً استثنائياً على مستوى الحضور الجماهيري المكثف، وحجم المشاركة من جانب كبار ملاك ومربي الإبل من الإمارات ودول مجلس التعاون، مما يؤشر إلى أن نجاح المهرجان يزداد يوما بعد يوم، كما يسجل مشاركة نوعية للمهتمين بهذه الرياضة، حيث تزهو سويحان يومياً بمظاهر احتفالية تشكل بمجملها عرساً شعبياً يحتفي المشاركون من خلاله بالأصايل وعادات وتقاليد الآباء والأجداد بصورة حضارية.
جولة
وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، قد حضر في ساعة مبكرة من صباح امس، إلى موقع الحدث، حيث قام بجولته التفقدية المعتادة في المجلس التراثي، والتقى بعدد من وجهاء مدينة سويحان، وكبار ملاك ومربي الابل، واستمع سموه إلى قصائد مجموعة من شعراء النبط، ثم تجاذب أطراف الحديث مع ضيوفه حول المهرجان بوجه عام، وأشواط مزاينة ثنايا بوجه خاص، ومدى الاستعدادات والتجهيزات الخاصة بالمنافسات، كما استمع سموه إلى جملة من الملاحظات والمقترحات من بعض المشاركين، مؤكداً أن الهاجس الرئيسي هو إنجاح هذه الاحتفالية والعمل على تطويرها بكل شفافية ونزاهة وحرص على الارتقاء برياضات الهجن وفق مفرداتها وتقاليدها الأصيلة. وقد ألقى عدد من الشعراء الشعبيين أمام سموه مجموعة من قصائدهم التي تمجد القيادة الرشيدة والوطن وتتغنى بجمال الإبل.
واستكمل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان جولته التفقدية إلى ساحة عرض إبل المزاينة، واطمأن سموه من أعضاء لجنتي الفرز والتشبيه على سير الإجراءات المتعلقة بالإبل المشاركة في أشواط ثنايا، كما التقى سموه خلال جولته، بعدد من كبار ملاك ومربي الإبل من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، متزامنا ذلك مع بث الإذاعة الداخلية الأهازيج والأغاني الشعبية، كما أثنى سموه على حماسة المشاركين ومساهمتهم الفاعلة في إحياء رياضة الآباء والأجداد للمحافظة على أصالة تقاليدها ومفرداتها.
تواصل
تواصلت فعاليات مسابقة المحالب ضمن فعاليات المهرجان، وشهد الشوطان الأخيران من المسابقة - الشوط المفتوح وشوط المجاهيم الإضافي - إقبالا كبيرا من طرف الملاك، في الوقت الذي تواصل فيه لجنة الفرز والتحكيم عملية «حلب الإبل» ضمن مراحل تم تحديدها في إطار الشروط لحساب الوزن التراكمي من الحليب لكل ناقة، وتنتهي المسابقة بعد غد بتتويج الملاك الفائزين بالمراكز الأولى للشوطين.

وفود طلابية تزور المهرجان
يشهد المهرجان زيارة العديد من الضيوف المهتمين بالتراث، والموروث الشعبي من مختلف طوائف المجتمع، واللافت زيارة طلاب المدارس لميدان مسابقة جمال الإبل، وتفاعلهم مع تفاصيل كل شوط من إعلان نتائج الفائزين، وصولاً لتكريم العشرة الأوائل. من جانبها، أكدت آمنة المعمري، أخصائية اجتماعية بمدرسة محمد بن خالد للأجيال الخاصة، تفاعل الطلاب ورغبتهم في المشاركة، ودور المهرجان في تنمية الانتماء والهوية الوطنية لديهم، موضحة أن المهرجان يعرف الجيل الصاعد من أبناء الدولة، على ماضي أجدادهم التليد، ويساعدنا كوننا مختصين على تعميق وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية والمواطنة الفاعلة لدى الطلاب.

وأضافت: هناك رابط وثيق بين المناهج الدراسية وما يقدمه المهرجان من فعاليات تراثية، فهناك بعض المواد ضمن المنهج الدراسي، تتحدث عن عادات وتقاليد الدولة قديماً، والمهرجان بدوره يوفر مشاهد حقيقية للطلاب تجعلهم ملامسين لما يدرسونه بشكل نظري..

