على مدى أسبوع كامل تواصلت بنجاح فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016 بميدان سويحان، والتي نجحت في جذب أنظار وعشاق التراث من مواطنين ومقيمين وزوار من داخل الدولة والمنطقة والعالم، وأصبحت بفضل تميز فعالياتها ملتقى لكافة الأجيال.

ومع انطلاقة المهرجان الأحد الماضي، تعيش سويحان عرسها التراثي الأهم والمتجدد سنوياً في ضوء الدعم الذي يقدمه له سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، كي يؤدي رسالته في حفظ الموروث التراثي وتعريف الأجيال الجديدة بماضي الآباء والأجداد.

وتعد مزاينة الإبل العربية الأصيلة هي الفعالية الرئيسية في مهرجان سلطان بن زايد التراثي، وتشهد في كلّ دورة تطوراً وإضافة جديدة بهدف خدمة الملاك، وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد منهم للتنافس الشريف وتحقيق الفائدة، وتشتمل المزاينة في الدورة الجديدة على 32 شوطا من سنّ المفرودة إلى سنّ الحايل.

وبناءً على توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، أقرت اللجنة العليا في هذه الدورة إضافة أشواط «انجاز الحول» إلى أشواط المزاينة، وتأتي هذه المكرمة من سموه بهدف دعم الملاك وتشجيعهم على إنتاج أفضل سلالات الإبل المحلية الأصيلة والابتعاد عن التهجين وخلط الدماء والاعتماد على إنتاج (العزب) المحلية من المطايا الأصيلة وخلق نوع من التنافس الشريف بين الملاك لإنتاج أفضل الفحول والسلالات الأصيلة.

غذاء وإنتاج

في حين، تعتبر مسابقة المحالب من أهم الفعاليات في كل دورة من دورات المهرجان التراثية، لما تحظى به من مشاركة كبيرة ومنافسة قوية بين الملاك سعياً لتشجيعهم على امتلاك أفضل الإبل المنتجة للحليب الذي يعد جزءا أصيلا من تراث دولة الإمارات، وتنقسم مسابقة المحالب إلى خمس فئات تتوزع على النحو التالي: المحليات الأصايل، والخواوير، والمجاهيم العرابي، والخواوير الحزامى، والشوط المفتوح.

من جانبه أكد محمد مسلم المزروعي رئيس لجنة مسابقة المحالب، أن اللجنة وبتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، تسعى إلى تقديم كل ما يمكن من تسهيلات للمشاركين في المسابقة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من أبناء الدولة والأشقاء من دول مجلس التعاون دون أي صعوبات.

موضحاً، أن عدد المشاركين في المهرجان الحالي بلغ أكثر من مائتي مطية لكامل الفئات، حيث يعتبر هذا العدد غير مسبوق في عمر المسابقة، تشارك المحليات بعدد 85 مطية، أما العرابي والمجاهيم فقد بلغ عددها في هذه الدورة 169 مطية.

وعن مشاركات الدول العربية في مسابقة المحالب، أفاد المزروعي، بمشاركة معظم دول مجلس التعاون إضافة إلى اليمن ومشاركين من جزر القمر، حيث جذبتهم المسابقة لما تتميز به من نزاهة وشفافية وحرص على الموروث الشعبي.

أمجاد

وخلال الأسبوع الأول من مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016 بسويحان، جرت مسابقة السلوقي العربي التأهيلي بحضور جمع غفير من ملاكه ومن المهتمين بهذه الرياضة التراثية تمهيداً للمنافسات النهائية. ويأتي تنظيم هذه الفعالية كل عام تلبية لرغبة الكثيرين من عشاق هذه السلالة الأصيلة لإذكاء الوعي بها، باعتبارها معبرة عن حياة البدو في الماضي وتمثل جزءاً هاماً من تراث دولة الإمارات.

من جانبه، أوضح مسلم العامري رئيس لجنة سباق ومزاينة السلوقي العربي في المهرجان، أن الكلب السلوقي يشارك في مهرجان سلطان بن زايد التراثي الحالي من خلال «الأسحك والأهدب»، بالتعاون مع مركز السلوقي العربي في الدولة، بفعاليتين مميزتين الأولى مخصصة لسباق السلوقي العربي التراثي الذي يهدف إلى تشجيع ملاك السلوق على اقتناء هذه الفصيلة والعناية بها والحفاظ على سلالتها وإشراكها في السباقات والمهرجانات المخصصة لها.

أصالة

جاءت كلمة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، عن المهرجان لتعبر عن أهمية التراث ورسالة الحدث في إيصاله إلى كافة شرائح المجتمع، تؤكد معادلة الأصالة والمعاصرة اقتداء بما أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» من قواعد وثوابت تعزز فكر الموروث الشعبي.