حظي بطلنا الذهبي خالد الكعبي، ومدربه الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم رئيس فريق ناس للرماية باستقبال 5 نجوم أول من أمس، بمطار دبي، عقب عودتهما من نيودلهي الهندية، متوجين بالميدالية الذهبية في بطولة آسيا لرماية الدابل تراب، وحاملين بطاقة التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل الصيف المقبل، وهي البطاقة الثانية لرماة الإمارات بعد تأهل سيف بن فطيس في رماية الأطباق.

وحضر حفل الاستقبال العديد من الشخصيات والقيادات الرياضية، يتقدمهم الشيخ جمعة بن دلـموك آل مكتوم، المستشار محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، واللواء أحمد ناصر الريسي عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية، رئيس اتحاد الإمارات للرماية، والأمين العام لاتحاد الرماية عبد الله سالم بن يعقوب الزعابي، وعمر عبد الرحمن المدير التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية.

تفوق

أكد بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم أن الوفاء والإخلاص لدولتنا العزيزة سر تفوق الرامي خالد الكعبي الذي بذل كل طاقته من أجل حجز بطاقة التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، وقال: نهدي هذا الإنجاز إلى أصحاب السمو حكام الإمارات وشعبها، ونعبر عن سعادتنا الكبيرة بهذه الخطوة التي حققها خالد الكعبي في بداية مشواره الرياضي، وما يزيد من قيمة إنجازه أنه رام مبتدئ لم يتجاوز على مسكه البندقية أكثر من عامين ونصف العام.

وأضاف: كنت بصدد إعداده لأولمبياد 2020، ووصوله إلى نهائي بطولة آسيا في نيودلهي يعتبر إنجازاً في حد ذاته، وعندما وصلنا إلى التصفيات النهائية بدأت لعبة الحسابات حتى حققنا الإنجاز.

وتابع: هذا الإنجاز يحسب له، باعتباره رامياً موهوباً، والشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، الذي حملنا مسؤولية كبيرة، وسمـوه لا يرعى هذا الفريق من أجل النزهة والمشاركات وهو الشعار نفسه الذي أرفعه، ومن يرد الانتماء إلى مدرستي فيجب أن يحقق الرقم الأول ومن دونه لن يحصل على مكان في فريق ناس.

وأشاد بطلنا الأولمبي بالروح القتالية وبانضباط خالد الكعبي، وقال: وجدت في هذا البطل خصال لم أجدها في لاعبين آخرين مثل الالتزام والمواظبة في التدريبات ورغبته القوية في العمل وتطوير نفسه، وهذه أمور نفتقدها في رياضيينا وبفريق ناس لا توجد هذه الخصال إلا في خالد، الموهبة زائد الالتزام وتطبيق التعليمات، وهو رجل عسكري يعي جيداً ما معنى الوطنية والوفاء.

عوامل

وعن العوامل التي قادت خالد الكعبي إلى حجز بطاقة التأهل الأولمبية، أوضح بن حشر أن بطلنا كان يطبق كل التعليمات بحذافيرها والابتعاد في جو التمارين عن رماة اللعب والمرح غير الجديين، مشيراً إلى أنه وضع برنامجاً خاصاً للكعبي سار عليه طيلة مرحلة الإعداد، وقال: غادر الكعبي قبل أسبوعين من انطلاقة البطولة، وهذا جزء من الخطة، الذي لم أكشفه لأي أحد، لأني وضعت هدفي مع الكعبي، ومن يرد أن يدخل تحت مظلة أحمد بن حشر فعليه أن يلتزم بالنظام الذي يفرضه، والالتزام بالعمل.

نجاحات

من جهته أكد الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم أن الإنجاز الذي حققه الرامي خالد الكعبي مصدر فخر لكل إمـاراتي، وقال: نهدي بطاقة الـتأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو إلى أصحاب السمو حكام الإمارات، وشعبها وكل الرياضيين، ونتمنى لخالد المزيد من النجاحات والإنجازات، ونحن متفائلون بقدرته على الذهاب بعيداً في الألعاب الأولمبية المقبلة.

وأوضح الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم أن ما يزيد من قيمة إنجاز خالد الكعبي هي الصعوبات، التي كانت تحوم بالبطولة بعد تغيير مكانها من الكويت إلى الهند، وتأخر تنفيذ برنامج الإعداد، وقال: الإنجاز لم يأت من فراغ بل ثمرة عمل كبير، وبفضل التزام خالد ومواظبته في التدريبات، حيث غادر إلى نيودلهي قبل 15 يوماً من انطلاق البطولة.

وصرح الشيخ جمعة بن دلموك على آل مكتوم أن المشاركات المقبلة في بطولة كأس العالم ستكون أفضل إعداد للرامي خالد الكعبي، والوقوف على آخر استعداداته للألعاب الأولمبية، مشيراً إلى أن فترة الـ6 أشهر التي تفصلنا عن الأولمبياد تعتبر قصيرة جداً وتحتاج إلى استغلالها بالشكل الأمثل

خدعـــة

كشف أحمد بن حشر آل مكتوم أنه خدع خالد الكعبي في عملية تأهيله إلى البطولة بوضع خطتين أمامه، الأولى خطة الإعداد المستقبلية في حال عدم التأهل إلى الأولمبياد، وقال: السؤال الذي يطرح نفسه، كيف أضع أمام اللاعب خطة عدم الـتأهل، الأمر بسيط وهو أردت أن أخدعه ذهنياً حتى يلعب دون ضغوط، ودخول المنافسة وهو يعلم أنه ليس لديه ما يخسره، وأن مشاركته للاستمتاع وكسب الخبرة، وكنت أقول له دائماً إنك مبتدئ حتى لا أحمله المسؤولية.

وبخصوص بطولة ند الشبا للسبورتينغ، أكد بن حشر أنه تم حجب نسخة العام الجاري، بسبب التزاماته مع الرامي خالد الكعبي، وتزامن بطولات التأهيل إلى الأولمبياد مع الموعد السنوي للبطولة.