تظل الانتخابات دائماً أشبه باللعبة التي لا تخلو من الكر والفر، والهجوم والدفاع، والمناورات والتكتلات، وقل ما شئت، فهي تستوعب كل ما سوف يأتي في رأسك! دورة انتخابية جديدة تشهدها الاتحادات الرياضية بالإمارات قبل وبعد دورة الألعاب الأولمبية 2016، التي تحل بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في صيف هذا العام.
والدورة الجديدة التي تستمر 4 سنوات، كما هو معروف، نأمل من خلالها جميعاً أن تختفي منها مآخذ الماضي، أو على أضعف الإيمان، أن تقل هذه المآخذ، من أجل طموحات كثيرة تداعبنا، بحيث تأتي الانتخابات بعناصر مؤهلة وجديرة بقيادة رياضة الإمارات نحو آفاق أرحب وأكثر إنجازاً في الداخل والخارج.

مؤشرات مهمة حدثت في الآونة الأخيرة، تؤكد الاهتمام والسعي نحو الأفضل، عندما قرر مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة، إلغاء فكرة الوزن التصويتي، وعدم الجمع بين مناصب الاتحادات الرياضية، وأي مناصب أخرى، ليصب ذلك في الاتجاه الصحيح، على الرغم من أن هناك أصواتاً أخرى كثيرة ترى أننا ما زلنا في حاجة للمزيد. عموماً هذه وقفة متأنية لكي نتدارس ما تم اتخاذه وما نأمل في حدوثه، حتى نصل إلى صيغة ملائمة قدر الإمكان.
نواصل في عدد اليوم رصد آراء وتفاعلات الاتحادات الرياضية، مع قرار إلغاء الوزن التصويتي الذي وجد مساندة مطلقة حيث رحب اللواء »م« ناصر عبد الرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه، مستشار الاتحاد الآسيوي، بالقرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة..
خصوصاً ما يتعلق بإلغاء الوزن التصويتي في الدورة الانتخابية الجديدة 2016/2020، بقوله: نعم بكل تأكيد لإلغاء الوزن التصويتي في الدورة الجديدة، ولكن لا للإبقاء على الخيار أو النظام الفردي المفتوح بدل القائمة.

وأوضح اللواء الرزوقي قائلاً: بكل تأكيد، نحن مع قرارات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، كونها هي الجهة المكلفة بإدارة شؤون الحركة الرياضية والشبابية في الدولة، والمؤسسة المعنية بالارتقاء والنهوض بالقطاع الرياضي والشبابي في الإمارات..
وأعتقد أن قرارها الأخير بإلغاء الوزن التصويتي صائب وأكثر من مفيد، كونه ساوى بين جميع أندية الدولة في العملية الانتخابية القادمة، لا فرق بين نادٍ وآخر في مجال التصويت، وهذا هو أحد أبرز مفاهيم العملية الانتخابية.
مشاكل وإشكالات
وأضاف اللواء الرزوقي قائلاً: بقدر ترحيبنا وارتياحنا لإلغاء الوزن التصويتي، إلا أننا فوجئنا بقرار الهيئة العامة بالإبقاء على الخيار أو النظام السابق والمتمثل بالفردي المفتوح، رغم أن الدورة الحالية قد شهدت الكثير من الهنات والمشاكل والإشكالات التي يعلمها ويعرفها جيداً المعنيون في الهيئة العامة.
تجارب العالم
ولفت اللواء الرزوقي إلى أن الصعوبات والمشاكل التي حدثت في الدورة الحالية، كانت تستدعي من الهيئة العامة، إلغاء الخيار أو النظام الحالي للانتخابات، وهو الفردي، والاستعاضة عنه بالقائمة المرنة، كونه هو النظام الأمثل والمطبق في كل تجارب العالم في مجال الانتخابات الرياضية.
نظام القائمة

وشدد اللواء الرزوقي على أن إلغاء الوزن التصويتي مهم، لكنه لن يشكل فارقاً كبيراً في مجرى العملية الانتخابية، معللاً ذلك بوجود زوايا بحاجة إلى التغيير والتبديل الجذري، كنظام وآليات تطبيق العملية الانتخابية، محدداً ذلك بالنظام المفتوح، وضرورة إلغائه، والإتيان بنظام القائمة، سواء المرنة أو المغلقة.
فتح الأبواب
ولفت اللواء الرزوقي، إلى أن مصلحة رياضة الإمارات في الدورة الجديدة، تتطلب حتمية فتح الأبواب مشرعة أمام استقطاب الكفاءات والخامات الوطنية الشابة، لتكون إلى جانب أصحاب الخبرات الطويلة في مجال العمل الرياضي والشبابي، داعياً جميع الأندية إلى ضرورة العمل بقوة وجد، من أجل ترشيح واختيار أفضل ما لديها من العناصر والخبرات.
ودفعها إلى العمل الرياضي والشبابي في المرحلة القادمة.
قناعة التغيير
ولفت اللواء الرزوقي، إلى أن الدورة الحالية، شهدت الكثير من المشاكل والإشكالات التي أفرزت قناعة التغيير الحتمي لنظام الانتخابات في الدورة الجديدة من المفتوح إلى القائمة، مشدداً على أن الافتقاد إلى التجانس بين الأعضاء، وعدم المقدرة على العطاء بالصورة المطلوبة..
وعدم الدراية الكافية بالعمل الإداري في المجال الرياضي، أبرز ما أفرزته الدورة الحالية، إلى جانب مشاكل وإشكالات أخرى، تعلمها جيداً الهيئة العامة.
معايير صارمة
ودعا اللواء الرزوقي إلى حتمية وضع معايير صارمة وجاذبة في نفس الوقت، من أجل استقطاب الكفاءات الوطنية الشابة الأكثر دراية في مجالات الإدارة والتسويق والتخطيط الرياضي، مع أهمية العمل على المزج بين القدرات الشابة والكفاءات الخبيرة صاحبة المشوار الطويل، في مجال العمل الرياضي الوطني.
الميول الشخصية
وعن رأيه بشأن قرار الهيئة العامة بإيقاف الجميع في المناصب الرياضية في الدورة الجديدة، أبدى اللواء الرزوقي ارتياحه وتأييده للقرار، مشدداً على أن الدورة الحالية، شهدت حالات ضارة بالمصلحة العامة، نتيجة الجمع في المناصب في الاتحاد والنادي..
لافتاً إلى أن ميل عضو الاتحاد لناديه أمر متوقع وغير مستبعد أبداً، ما يؤثر في المصلحة العامة، ويلغي بنسبة كبيرة مبدأ الشفافية الواجب أن يتمتع بها العضو في الاتحاد، عندما ينظر في قضية أو أمر ما يخص ناديه مع نادٍ آخر، مشدداً على أن قرار إيقاف الجمع في المناصب، يلغي الميول الشخصية للعضو صاحب المنصبين.
العضو المستقل
وحول إمكانية الاستفادة من الأعضاء المستقلين في الدورة الجديدة، قال اللواء الرزوقي: يا ليت تبادر الهيئة العامة إلى إصدار قرار ملزم يتيح للأعضاء المستقلين الترشح في انتخابات الدورة الجديدة، لأن ذلك في حقيقة الأمر لمصلحة رياضة الإمارات في المرحلة القادمة، نظراً لوجود عدد لا بأس به من الكفاءات الوطنية المميزة الراغبة بالعمل الرياضي.
التسويق والتخطيط
ولفت اللواء الرزوقي، إلى أن الساحة الرياضية الإماراتية زاخرة بالعناصر المتميزة في مجال الإدارة والتسويق والتخطيط الرياضي، منوهاً بأن تلك العناصر لا تنتمي إلى نادٍ بعينه، ولا بد من جذبها إلى العمل الرياضي في الدورة الجديدة.
فهد الملا: انتخابات القائمة أفضل

عتبر فهد الملا النائب الثاني لرئيس اتحاد الكرة الطائرة، أن إلغاء الأوزان الصوتية للأندية، قرار صائب للغاية، ليكون لكل نادٍ صوت واحد فقط في انتخابات الاتحادات الرياضية المقررة خلال العام الحالي، وأبدى تحفظه على بقاء الانتخابات بصورة فردية، وطالب بالتأكيد على تنفيذ الفصل بين المناصب، حتى لا يجمع شخص بين عضوية مجلس إدارة اتحاد ومنصب في نادٍ.
قال فهد الملا: »إلغاء الوزن التصويتي، قرار صحيح تماماً، ويضمن العدالة في العملية الانتخابية، ويضمن وصول الأصلح إلى تولى المناصب في الاتحادات الرياضية، لأن الوزن التصويتي سابقاً، كان يظلم بعض المرشحين، ويستفيد منه آخرون، بصرف النظر عن مدى الكفاءة والقدرة على العمل«.
وقلل من مخاوف البعض، من تأثير إلغاء الوزن التصويتي على رغبة بعض الأندية ذات النسب الأعلى في النقاط سابقاً، بعدما تساوت مع أندية أخرى ربما لا تعمل بنفس المستوى والإمكانيات..
وقال: »لا أرى أن القرار سوف يؤثر على مدى اهتمام الأندية بألعاب رياضية معينة دون أخرى، والأندية التي تعمل ولديها فرق في كافة المراحل السنية، سوف تظل تعمل دون تأثر، والفارق الوحيد، سيكون فقط في العملية الانتخابية أثناء التصويت فقط«.
الشعفار: تكملة لمسيرة النجاح

أكد أسامة الشعفار رئيس اتحاد الإمارات للدراجات، في بداية حديثه عن القرارات التي اتخذتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أخيراً بشأن الانتخابات المزمع إجراؤها في يونيو المقبل للدورة الجديدة للاتحادات والهيئات والجمعيات الرياضية والثقافية والتي يشملها هذا القرار، أنه مع الهيئة قلباً وقالباً بما اتخذته من قرارات، وهي الأدرى بواقعنا الرياضي كونها السلطة العليا المسؤولة عن الرياضة ونحن في الاتحادات تحت مظلتها.
وأشاد بالقرار الخاص بإلغاء الوزن التصويتي للأندية، والذي ينصف جميع الأندية التي تعمل تحت مظلة الاتحادات المنتسبة إليها، ولكنه في الوقت نفسه تمنى من الأندية أن تسعى لزيادة عدد الفرق بكل لعبة لكي لا تقتصر مشاركة الأندية بفريق واحد وغيرها من الأندية بعدد من الفرق، وأقصد زيادة رقعة واتساع قاعدة أي لعبة رياضية.
جمع المناصب
وعن موضوع الجمع بين منصبين قال الشعفار، هو أجمل وأروع ما صدر وهو يمنح العناصر المواطنة والشابة فرصة العمل في الاتحادات وتقديم ما اكتسبوه من خبرات بمسيرتهم الرياضية لخدمة الرياضة بشكل عام ولعبتهم المفضلة على وجه التحديد...
وأضاف يعني هذا أن على الأندية ترشيح الشخص المناسب للعمل الأنسب، أي كما يقال بالمثل (اعطي الخبز لخبازه لو أكل نصفه)، مؤكداً أن هذا لا يغفل حق وجهد من عمل ويعمل حتى الآن من الرعيل الأول (النواخذة)، والذي أعطى الكثير، وهم مدارس متنوعة ونحن تعلمنا منهم الكثير.
نظام القوائم
وعن نظام القوائم قال، حسب تجربتي السابقة كرئيس اتحاد الإمارات لبناء الأجسام، والحالية كرئيس لاتحاد الإمارات للدراجات، لا أرى مانعاً من توجيه الانتخابات بنظام القوائم وأعني بذلك الاتحادات التي عملت ضمن الفريق الواحد وأنجرت الكثير بل شكلت نقلة نوعية للعبة وكوادرها، فمن المفترض أن تستمر بعملها كمجموعة لتواصل مسيرة الإنجازات..
ولكن هذا يعود للهيئة العامة ووفق توجهاتها ونحن في النهاية جزء منها.
وأردف الشعفار قائلاً لم أقصد توجيه الانتخابات وفق قوائم محددة بعينها والمهم أن يستمر فريق العمل السابق بالدورة الجديدة وخاصة لمن بدأ في حصد النتائج المرجوة في بداية مشواره خلال الدورة الحالية ليواصل مسيرة النجاح ويزيد غلته من تحقيق مزيد من الإنجازات..
ولكي لا أبتعد كثيراً، نحن في اتحاد الدراجات والحمد لله عملنا ضمن فريق وأسرة واحدة ونتائجنا شاهدة على ذلك من خلال حصولنا على أكثر من 300 ميدالية متنوعة على مستوى الخليج والعرب والقاري، هذا إلى جانب 8 ميداليات دولية، ووصول لاعبينا لمونديال البرازيل 2016.
المعلا: القرار يظلم الأندية العريقة

أكد الشيخ سعود المعلا رئيس نادي الشارقة الثقافي للشطرنج أن قرار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلغاء الوزن التصويتي قرار غير موفق لأنه يظلم الأندية العريقة التي لا يمكن في أي حال من الأحوال منحها الوزن التصويتي نفسه مع أندية صغيرة مازالت في بداية الطريق..
وقال: أحترم جميع الأندية ومنتسبيها لكن لا يجوز أن نمنح نادياً عمره عقود ويضم عشرات اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، الوزن التصويتي نفسه لناد لا يتعدى منتسبوه عدد أصابع اليد ويكون شريكه في اتخاذ قرارات مهمة لمستقبل اللعبة.
وأضاف: كيف يمكن أن نميّز بين ناد يصرف الملايين ويبذل جهودا مضاعفة لتطوير اللعبة وبين ناد غير مجتهد ولا يملك حتى ثلث ميزانية النادي الأول.
ضرب قوة الأندية
وأوضح المعلا أن إلغاء الوزن التصويتي يضرب قوة الأندية الكبيرة ويسحب البساط من تحت أقدامها في مسألة مصيرية مثل الانتخابات، وهذا الأمر لا يخدم الرياضة بشكل عام.
وصرح رئيس نادي الشارقة الثقافي للشطرنج أن إلغاء نظام القوائم المغلقة في الانتخابات قرار جيد لأنه ليس حلا مثاليا للارتقاء بالقطاع الرياضي في الدولة ولا يطور عمل الاتحادات، مشيرا إلى أن مجالس الإدارات يجب أن تضم مجموعة متجانسة..
وقال: يجب أن نحرص على عدم تكرار تجربة اتحاد كرة اليد، التي أسفرت عن انتخاب أعضاء غير متجانسين مع الرئيس ما أدى إلى حصول عدة صعوبات في تسيير الاتحاد، وأرى أنه من الأفضل انتخاب الرئيس أولا ثم اعتماد نظام القوائم المرنة لتحديد بقية الأعضاء لخلق مزيد من التجانس بين الرئيس والأعضاء.
وأضاف: في حال ترشح شخص واحد لمنصب الرئيس الأمر يكون مختلفا، لكن في حال وجود أكثر من مترشح يجب انتخاب الرئيس ثم تبدأ عملية اختيار بقية الأعضاء باعتماد القوائم مع اختيار من هم أكثر توافقا مع الرئيس المنتخب.
النظام الفردي
وأكد الشيخ سعود المعلا أن اختيار النظام الفردي المفتوح أفضل لاختيار أفضل العناصر في مجالس الإدارات في المقابل اختيار الرئيس والأعضاء في قائمة واحدة من البداية قد يكون إجراء غير موفق ومن شأنه أن يخلق خللا في مجلس الإدارة.
صالح حسن: ضمان العدالة الانتخابية

أكد صالح محمد حسن عضو مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، تأييده لقرار الهيئة العامة للشباب والرياضة، بإلغاء الوزن التصويتي للأندية في الانتخابات الرياضية المقررة خلال عام 2016، لانتخاب مجالس إدارات الاتحادات الرياضية لدورة جديدة تنتهي 2020.
وقال: »القرار يضمن العدالة بين جميع الأندية، بعدما أصبح الجميع متساوياً، ولن يستفيد أحد بعد الآن من موضوع الوزن التصويتي، والذي كان يصل بالبعض إلى عضوية مجلس الإدارة، رغم أنه ليس الأكفأ أو الأفضل، ولا أرى أن ذلك سوف يمنع الأندية من الاستمرار في مسيرة عملها«.
وأوضح: »في ألعاب القوى على سبيل المثال، أرى أن الأندية التي يقال عنها ضعيفة، أكثر قدرة على العمل، من خلال تجميع اللاعبين من مختلف المراحل السنية، رغم أن إنفاقها ليس بالقدر الكبير مثل باقي الأندية الكبيرة، والتي تهتم بعدد محدود من اللاعبين، بحثاً عن الفوز بالبطولات المحلية، ثم إن الوزن التصويتي خاص بالعملية الانتخابية فقط، ولن تكون له أي تأثيرات أخرى على النظم والأساليب المعمول بها داخل الأندية«.
أشار صالح محمد حسن، إلى أنه كان يفضل أن تجرى الانتخابات بنظام القائمة، لأنه كان سيصل بمجموعة متجانسة إلى مقاعد عضوية مجالس إدارات الاتحادات الرياضية. دبي - البيان الرياضي
تحرك عاجل
دعا اللواء »م« ناصر عبد الرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه مستشار الاتحاد الآسيوي، الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى التحرك العاجل لاستقطاب الكفاءات الوطنية المستقلة في الدورة الجديدة، من خلال فتح باب الترشح أمامها لدخول العملية الانتخابية، لافتاً إلى أن تلك الكفاءات تعاني من عدم وجود نادٍ يمثلها، ما يحول دون وصولها إلى مجالس إدارات الاتحادات الرياضية.
