ليس تعبيرا خياليا أو نوعا من المبالغة، ولكنها الحقيقة لظاهرة غريبة في كرة السلة الإماراتية، جعلت من ظهور مدرب وطني جديد أشبه بالمستحيل، فالغياب ليس لفترة محدودة أو حقبة من السنوات، بل امتد لأكثر من 15 عاما متصلة..

حيث لم يظهر أي مدرب مواطن يكون على رأس تدريب الفريق الأول ليصبح الكابتن عبد الحميد إبراهيم »صائد البطولات« وحيدا في ساحة التنافس أمام الكم الكبير من المدربين الأجانب الذين يتعاقبون على تدريب الفرق من موسم إلى آخر.

الظاهرة الغريبة، بالتأكيد لها أسباب متصلة تتشارك فيها 4 جهات، بحسب ما يراه عبد الحميد إبراهيم المدير الفني الحالي لفريق النصر، وهي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، اتحاد اللعبة، الأندية والمدرب المواطن نفسه.

أسباب متشابكة

ويفصل عبد الحميد إبراهيم صاحب التجارب الثرة في معظم أندية الدولة وعدد من الأندية الخليجية، الأسباب في أن المؤسسات الرياضية الثلاث، الهيئة والاتحاد والأندية تتحمل جزءا من المسؤولية، ولكن المدرب أيضا يتحمل جزءا مقدرا، ويشرح قائلا: إذا أخذت تجربتي مثالا فالوضع كان مختلفا، حيث وجدت تشجيعا ومساندة من سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة..

وكنت حريصا أيضا على استثمار هذا التشجيع لتأهيل قدراتي جيدا، وبمقارنة ما حدث بعد ذلك وأدى لغياب المدربين المواطنين فالفرق كبير جدا، حيث غاب تشجيع المدرب المواطن على عكس ما يحدث في كرة القدم تماما..

ونتذكر هنا ما فعله رئيس اتحاد كرة القدم السابق محمد خلفان الرميثي الذي أنصف المدرب المواطن وجنت كرة القدم حاليا ثمرة هذا الدعم في ظهور مدربين كثر من المميزين، وهو ذات الشيء الذي وجدته شخصيا في كرة السلة من سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان.

قرار حمدان بن محمد

وواصل عبد الحميد قائلا: للخروج من هذا المأزق الحقيقي كي يظهر مدرب مواطن، نحتاج لقرارات تدعم المدرب مثل القرار الذي أمر به سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، بوجود مدرب مواطن مساعد في كل فريق من فرق كرة القدم في دبي، مثل هذا القرار يؤدي لمعالجات كثيرة ويخدم اللعبة مثل الذي حدث في كرة القدم، وأن يتم تكليف أي مدير فني في النادي بضرورة تأهيل المدرب المساعد المواطن، وسبق لي القيام بمثل هذا الدور مع المدرب بدر إبراهيم في الشارقة.

دور المؤسسات

ويضيف عبد الحميد إبراهيم: مسؤولية المؤسسات مهمة في هذا الجانب، فالهيئة العامة مثلا تضع سقفا للمدرب المواطن في المنتخبات أقل بكثير من السقف الذي تضعه للمدرب الأجنبي، وهذه المعلومة أبلغني بها اتحاد كرة السلة عندما توليت قبل سنوات تدريب المنتخب الأول وحققت معه نتيجة جيدة في دورة الخليج في سلطنة عمان..

وذكروا لي ان لوائح الهيئة لا تسمح بأن يكون مرتب المدرب المواطن مثل الأجنبي، أما الأندية فهي مقصرة أيضا في دعم ومساندة المدرب المواطن..

ومن خلال تجاربي الكثيرة في الأندية توصلت لقناعة تامة بأن المشرفين على اللعبة في معظم الأندية يعتقدون ان المدرب المواطن يسحب الأضواء الإعلامية في حال تحقيق أي نجاح، وأن الإعلام الرياضي يركز على المدرب المواطن كثيرا وهي مسألة يمكن وصفها بـ»الغيرة« من وجود مدرب ينال حظا من الإعلام والاهتمام، أما دور اتحاد اللعبة ومسؤوليته فتتمثل في عدم منح الفرصة للمدربين المواطنين في المنتخبات..

وكل الذين يتم اختيارهم بصفة مساعدين عبارة عن »كومبارس« فقط، وشخصيا لا أتذكر مدربا مواطنا تولى تدريب فريق أول في أندية الدولة منذ أكثر من 15 سنة، وآخر مدرب كان هو المرحوم محمد فوزان وكان مدربا في المراحل وتولى تدريب فريق الشارقة لفترة محدودة ولم يمنح فرصة التدريب في المنتخبات.

مسؤولية المدربين

وتحدث عبد الحميد إبراهيم بذات الصراحة عن مسؤولية المدربين المواطنين أنفسهم فقال: المدرب نفسه للأسف لا يساعد نفسه وينظر من أول وهلة للمسألة المادية، في حين يفترض أن ينظر في البداية لمشوار تقدمه وتأهيله واكتساب الخبرات حتى وإن كان العائد المادي ليس مقنعا في البدايات، وشخصيا بدأت العمل براتب لا يتعدى 3 آلاف درهم في الشهر ..

وكان هدفي بعيدا في مجال التدريب كي أفرض اسمي، وكنت دائما أقول إنني محظوظ بما وجدته من دعم لسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، وبما وجدته من إعداد وتأهيل من القوات المسلحة التي عملت فيها قبل ان أتقاعد بسبب الإصابة، والتقاعد المبكر بسبب الإصابة ساعدني أيضا في ممارسة التدريب بشكل احترافي..

وأتذكر هنا أنني كنت أحرص على السفر لحضور الدورات على حسابي أو حساب القوات المسلحة، لأن الفرص التي كانت تأتي عبر اتحاد السلة في ذلك الوقت كان يذهب فيها إداريون لا علاقة لهم بالتدريب، والقصد من هذه التفاصيل أن يعلم المدرب المواطن ضرورة التضحية بجزء من المصروفات من حسابه الخاص في تأهيل نفسه.

اعتذار

أوضح عبد الحميد ان المدرب الوطني عبد الرحمن الشامسي من المدربين المؤهلين جداً، وعرض عليه نادي الشارقة من قبل تدريب الفريق الأول ولكنه اعتذر بسبب ظروف عمله وفضل الاستمرار مع فريق الشباب والتواجد مع الفريق الأول كمدرب مساعد.

" آسيوي السلة"  يحاكي دوري المحترفين الإماراتي

بدأ الاتحاد الآسيوي لكرة السلة خطواته العملية في الانتقال باللعبة لنظام الاحتراف على نسق ما حدث في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل 8 سنوات، مع الاختلاف في المسمى فقط، ففي كرة القدم كان الاسم »دوري المحترفين«، بينما جاء »دوري النخبة« اسماً للنظام الجديد المقرر تنفيذه في كرة السلة الآسيوية ابتداء من العام الحالي، ويتم فيه اختيار 16 دولة للدخول في منظومة النخبة.

ووقع اختيار الاتحاد الآسيوي لكرة السلة لدولة الإمارات لتكون أول دولة في القارة، يبدأ منها تدشين برنامج زياراته التفتيشية على الملاعب والمنشآت، وعقد اجتماعات عدة أهمها اجتماع مع الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبد الملك الاثنين المقبل بمقر الهيئة في دبي.

وبدأ برنامج الزيارة منذ أمس الجمعة، مع وصول الهندي سابا باخاش مدير التطوير بالاتحاد الآسيوي، الذي تستمر زيارته حتى الاثنين المقبل، يلتقي فيها اللواء »م« إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد كرة السلة، وتشتمل الجولة الميدانية على زيارة مجمع حمدان بن محمد للألعاب وصالات أندية الدولة في مختلف المدن والمجالس الرياضية.

ووفقاً لهذه الزيارات يتم رفع تقرير عن البنية التحتية لكل دولة، وفقاً للمعايير المطلوبة أسوة بما حدث في نظام احتراف كرة القدم، ولكن هناك معيار فني آخر مهم يضاف لهذه الشروط يتحدد بالنسبة للإمارات وفقاً لنتائج المنتخب في بطولة الخليج المقررة في شهر سبتمبر المقبل، وسيكون المنتخب أمام تحد كبير لتحقيق المركز، الذي يؤهله للتواجد ضمن دول النخبة الـ 16.

على نسق الفيفا

ويتجه الاتحاد الآسيوي في خطوته الجديدة لنظام النخبة لمسايرة نظام الاتحاد الدولي للعبة، الذي اتخذ نهجه الجديد من نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم »الفيفا«، وسيتم العمل به في نظام التأهل لكأس العالم في النسخة المقررة في الصين 2019..

حيث تقام تصفياتها بذات نظام تصفيات كأس العالم لكرة القدم »ذهاب وإياب« مع وضع فترات توقف في جميع دول النخبة، يتم تسميتها »فيبا دي« على نسق »فيفا دي«، وتم فعلياً إقرار فترات »فيبا دي« لتصفيات كأس العالم 2019 منذ الآن..

وهي 5 فترات في نوفمبر 2017 وفبراير ويونيو وسبتمبر ونوفمبر 2018، وهي فترات تقام فيها جميع التصفيات في العالم كله، ويتوقف تواجد السلة الإماراتية في هذه المنظومة على تصنيف المنتخب الأول، ضمن منتخبات النخبة بعد سبتمبر المقبل.

دورة للمدربين 20 مارس

اعتمد مركز اعداد القادة الفترة بين 20 و26 مارس المقبل موعدا لدورة المستوى الثاني لمدربي كرة السلة وهي دورة معتمدة من الاتحاد الآسيوي للعبة، ومن المقرر أن يناقش اتحاد كرة السلة ترتيبات تنظيم الدورة مع مدير التطوير في الاتحاد الآسيوي خلال زيارته الحالية للدولة ليشرع في تحديد مواعيد التسجيل للمدربين وتصنيف احقيتهم بالمشاركة فيها.

حل أزمة التزامن مع " غرب آسيا"

أوضح عوض سامي المنسق العام لبطولة دبي الدولية في نسختها الـ27 المقرر اقامتها في الفترة بين 11 و20 فبراير المقبل بصالة مكتوم بن محمد بالنادي الأهلي، ان الازمة التي سببها اتحاد غرب آسيا في تحديد موعد بطولته في ذات الفترة، في طريقها للحل..

وان مشاركة الرياضي اللبناني في دولية دبي أمر مؤكد وفقا للاتصالات التي تمت خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى ان الرياضي اللبناني فريق كبير لا غنى عن مشاركته في البطولة.

الدور الثاني ينطلق غداً

حددت لجنة المسابقات باتحاد كرة السلة يوم غد الاحد موعدا لانطلاقة الدور الثاني لمسابقة الدوري العام »دوري دبي للعقارات«، وتم وضع الجدول بذات نظام الدور الأول بإقامة 4 مباريات في كل جولة على مدار يومين ويكون أحد الفرق في الراحة بحيث تقام جولة في بداية الأسبوع وأخرى في نهايته ويتوقف اللعب بعد يوم 4 فبراير المقبل لإفساح المجال لبطولة دبي الدولية في نسختها 27 ثم يستأنف 24 فبراير.