عاشت ألعاب القوى أحد الأعوام المتناقضة جداً في تاريخها، ففي الوقت الذي سيطرت فيه إنجازات الجامايكي أوسين بولت على البطولة العالمية التي احتضنتها العاصمة الصينية بكين في الفترة من 22 إلى 30 أغسطس 2015، بعد أن تمكن أسرع رجل في العالم من الحصول على ثلاث ذهبيات وتحديداً في سباقي 100 و200 متر، إلى جانب حصوله على الذهبية مع المنتخب الجامايكي في سابق 100 * 4 تتابع، إلا أن الفترة الرائعة التي عاشتها أم الألعاب في بكين انتهت بشكل مأساوي عندما تم الإعلان في نوفمبر 2015 عن اكتشاف أكبر فضيحة للتلاعب بالنتائج عبر التغاضي عن الفائزين الذين ثبت تعاطيهم المنشطات، الروس تحديداً.

وكانت ضربة البداية في 9 نوفمبر عندما نشرت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا)، تقريراً انتهى إلى اتهام روسيا بـ«دعم عملية تعاطي الرياضيين المواد المنشطة المحظورة» مع التوصية بمعاقبة رياضيين ومدربين روس بالإيقاف مدى الحياة، معتبرة أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى برئاسة الرئيس السابق لامين دياك تغاضى بشكل واضح عن التصرف الروسي.

إيقاف

وظهرت ألعاب القوى الروسية في قلب الاتهامات بتعاطي المنشطات، حيث طالبت اللجنة التي كلفتها (وادا) بتقصي حالات تعاطي المنشطات بين الرياضيين، بإيقاف الاتحاد الروسي لألعاب القوى، وأكدت وجود ما وصفته بـ«ثقافة غش متجذرة» في عالم ألعاب القوى في روسيا.

ولا تعد روسيا رقماً سهلاً في الرياضة العالمية، فهي تتنافس مع كل من الولايات المتحدة والصين وبريطانيا على المراتب الأربع الأولى في الدورات الأولمبية، واحتلت المركز الرابع في أولمبياد لندن 2012 برصيد 82 ميدالية منها 24 ذهبية.

غش منظم

ولم تكن المشكلة الأكبر في توصية اللجنة التي يترأسها ديك باوند، بإيقاف خمسة عدائين من روسيا بينهم البطلة الأولمبية في سباق 800 متر «عدو» ماريا سافانوفا، أو بإلغاء اعتماد مختبر مكافحة المنشطات في موسكو، وإنما فيما أشارت إليه اللجنة من أن «عملية غش منظمة كانت تجري بعلم وموافقة السلطات الروسية».

حظر

ويواجه الرياضيون الروس احتمال الحرمان من المشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى في القاعات الداخلية، لأن مراجعة برنامج مكافحة المنشطات لن تنتهي بحلول مارس 2016.

وجرى وقف روسيا مؤقتاً عن المشاركة في البطولات الدولية بعد تقرير صادر عن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، تحدث عن «تعاطي منشطات برعاية الدولة».

وسيبدأ مفتشو الوكالة العمل العام المقبل للنظر فيما إذا كان من الممكن السماح مجدداً للرياضيين الروس بالمشاركة في البطولات. وبحسب بيان صادر عن الاتحاد الدولي لألعاب القوى، حدد جدول لفريق التفتيش يتضمن أن يبدأ الفريق عملية التحقيق في موعد أقصاه الأول من يناير المقبل. ومن المتوقع أن يصدر أول تقرير بهذا الصدد في 27 مارس 2016.

فساد

ولم تكن فضيحة المنشطات الروسية الوحيدة التي شغلت ألعاب القوى بل يبدو أن الفاسد كان أكبر من ذلك، فقد بدأ المدعي العام المالي الفرنسي تحقيقاً في ملابسات منح مدينة يوجين بولاية أوريغون الأميركية حق تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى 2021. وحصلت يوجين في أبريل 2015 على شرف الاستضافة بالتزكية برغم اهتمام مدينة غوتبورغ السويدية.

وحصلت يوجين على شرف استضافة نسخة 2021 من دون أي مسار طبيعي لتقديم الملفات، عندما أعلن السنغالي لامين دياك - الرئيس السابق الذي يخضع للتحقيق حالياً - فوزها بالتزكية، فقد قال إريك إريكسون الذي كان مسؤولاً عن ألعاب القوى السويدية وملف غوتبورغ، إنه حصل شخصياً على تأكيد من دياك بالحصول على فرصة النزول في سباق الاستضافة، مختتماً: «لم نحصل على أي فرصة كي يتم الحكم علينا.. هذا الأمر لايزال يغضبني».

04

خطفت الأميركية كايتي ليديكي أربع ميداليات ذهبية ضمن بطولة العالم للسباحة في كازان الروسية أغسطس الماضي في سباقات 200 م و400 م و 800 متر و 1500 متر.

05

نجح منتخب فرنسا لكرة اليد في الحصول على كأس العالم للمرة الخامسة بعد فوزه على قطر في المباراة النهائية.

79

حصلت بريطانيا على لقب كأس ديفيز للتنس لمنتخبات الرجال للمرة العاشرة والأولى منذ 79 عاماً بعد الفوز على المنتخب البلجيكي في الدور النهائي 3 - 1، بعد تألق النجم الأول أندي موراي.