يعود الأثيوبي ايلي ابشيرو إلى الموقع الذي شهد أعظم انتصاراته بعد أربع سنوات من دخوله العاصف إلى عالم الماراثون بتحقيقه زمنا قياسيا جديدا في دبي، عندما ينطلق مشاركا في ماراثون ستاندرد تشارترد دبي 2016 والذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي في 22 يناير المقبل.
وقد أدهش هذا الرياضي المبتدئ العالم ونخبة الرياضيين في عام 2012 وكان يبلغ من العمر 21 عاما عندما سجل زمنا مذهلا بلغ ساعتين و04 دقيقة و23 ثانية محرزا الفوز في ماراثون ستاندرد تشارترد دبي في مشاركته الأولى في سباق الماراثون التقليدي الممتد الى 42.195 كم.
ولم يشكل هذا الزمن رقما قياسيا لسباق دبي الحاصل على التصنيف الذهبي من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، لكنه شكل كذلك الزمن الأسرع لمبتدئ بالماراثون في ذلك الحين، ورابع أسرع زمن في تاريخ الماراثون.
ومنذ ذلك الوقت، نافس ايشيرو في جميع أنحاء العالم مضيفا إلى سجل إنجازاته المركزين الثالث والرابع في ماراثون لندن ليعود مجددا للمشاركة في أول ماراثون ذي مستوىً عالمي ينطلق في عام 2016.
ويشير مدير الماراثون بيتر كونيرتون الى أن فوز ايلي والرقم الجديد الذي سجله شكلا أهمية خاصة فيما اعتبر عاما رائعا لماراثون دبي في عام 2012.
ويؤكد كونيرتون: »لم يسبق أبدا في تاريخ الماراثون أن حطم ثلاثة متسابقين زمن ساعتين و05 دقائق على مسار قانوني مع ذلك حطم أربعة متسابقين هذا الزمن هنا في دبي. وتفوقنا أكثر في عام 2013 عندما سجل خمسة عدائين زمنا أقل من ساعتين و05 من الدقيقة. لكن يبقى ايلي الرياضي المبتدئ الأسرع على الإطلاق وإحدى المحطات التاريخية في مسيرة الماراثون«.
ويقام الماراثون برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وبتنظيم من مجلس دبي الرياضي والذي سيشكل في عام 2016 فرصة لتسجيل رقم قياسي جديد للأثيوبي ابشيرو.
البداية
وقد بدأ الأثيوبي الشاب سباق دبي عام 2012 وأنهاه في وسط مدينة دبي. أما في عام 2016 فمن المقرر أن ينضم الى نخبة المشاركين في السباق الذي ينطلق من أمام أكاديمية شرطة دبي.
الجدير بالذكر أن ابشيرو بدأ المنافسة في سباقات الجري على خطى أخيه الأكبر تيسيرا وسنحت له الفرصة الأولى لتمثيل اثيوبيا بإحراز المركز الثاني في الحدث الرياضي للشباب ضمن البطولات العالمية للاتحاد الدولي لألعاب القوى في سباق اختراق الضاحية 2008. وفي السنة التالية تمكن من الفوز بالميدالية الذهبية في نفس الفعالية الرياضية والتي أقيمت في الأردن.
وبعد عدة سنوات من المنافسة على المضمار، قام بالمشاركة في سباقات الماراثون محققا بدايته الرائعة في دبي. ومنذ ذلك التاريخ، حقق خاتمتين قويتين في لندن، فيما حل بالمركز السادس في ماراثون شيكاغو 2013 والفوز في نصف ماراثون اغموند في عام 2014 في هولندا.
وفي هذا العام، قام ابشيرو بعملية الإحماء تحضيرا للمشاركة في ماراثون دبي بفوزه مؤخرا بالمركز الثالث في ماراثون جيونجو في كوريا.
نخبة
ويضيف المنسق العام وعضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى ورئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى أحمد الكمالي: »فيما ينضم بطل ماراثون دبي لعام 2012 ايلي ابشيرو إلى الفائز مرتين في ماراثون لندن تسيغاي كيبيدي، لا يزال لدينا العديد من نخبة الرياضيين في العالم الذين يتنافسون لضمان مراكز على خط البداية.«
ويشير الكمالي إلى أن »أعداد المشاركين كبيرة جدا ضمن السباقات الثلاثة ونحن نتوقع حوالي 30 ألف عداءً من جميع الفئات العمرية والجنسيات والقدرات أن ينضموا إلينا في الحدث الرياضي الذي سيكون من جديد إحدى الفعاليات الرياضية الأضخم التي تشهدها مدينة دبي في عام 2016«.
