ودعت أسرة «كاراتيه الإمارات» ومعها حشد من أبناء الوسط الرياضي في الدولة بحزن بالغ بعد ظهر أول من امس، المرحوم عبدالمجيد الزرعوني الأمين العام السابق لاتحاد التايكواندو والكاراتيه إلى مثواه الأخير في مقبرة القصيص بدبي بعد نقله من أميركا التي توفي فيها بعد معاناة قاسية مع مرض عضال، تاركاً خلفه أثراً طيباً لا يمكن نسيانه أبداً، حتى نال أوصافاً حميدة منها، الرجل الطيب، وصاحب الابتسامة الدائمة، والوجه البشوش، وصانع جيل النجوم والنجمات، ومطور المنتخبات الوطنية لا سيما على صعيد المراحل العمرية.
واحتشد الآلاف من أبناء الوسط الرياضي من مختلف القطاعات والألعاب في مقبرة القصيص بدبي بعد صلاة الجمعة لوداع الرجل الطيب عبدالمجيد الزرعوني إلى مثواه الأخير في مشهد حزين جدا علت خلاله عبارات الترحم والابتهال إلى الباري عز وجل بأن يسكنه بواسع رحمته ويشمله بغفرانه، لما تركه من سيرة عطرة لم تشهد أي من فصولها حالة واحدة يمكن أن تكون ضده.
مراسم الدفن
وشارك في مراسم دفن الراحل عبدالمجيد الزرعوني، كوكبة من القيادات الرياضية في الدولة من مختلف الاتحادات، وعدد من الشخصيات الرياضية العربية منها، إبراهيم الدرع نائب رئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه، إضافة إلى جمع من لاعبي ومدربي واداريي المنتخبات الوطنية وأندية التايكواندو والكاراتيه.
مشوار حافل
ويملك الرجل الطيب المرحوم عبدالمجيد الزرعوني مشوارا حافلا في تاريخ لعبة الكاراتيه في الدولة منذ تأسيس جمعيتها في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول إلى اتحاد، حيث شغل عدة مناصب في غالبية دورات مجالس إدارات الجمعية والاتحاد بصفة العضوية، قبل أن يتبوأ منصب الأمانة العامة بكل جدارة واستحقاق في الدورة الحالية، قبيل أن يضطره المرض إلى ترك المنصب والسفر إلى أميركا لتلقي العلاج.
وما أثار الشجن في نفوس المعزين، أن الرجل الطيب المرحوم عبدالمجيد الزرعوني قد تمنى قبل وفاته رؤية «ربعه»، أي صحبه سواء من أسرة التايكواندو والكاراتيه أو من أبناء الوسط الرياضي في الإمارات بصورة عامة قبل الانتقال إلى مثواه الأخير، وهو ما اعتبره الجميع دليلاً على طيبته وحسن علاقته مع الكل وتعامله الراقي وقوة شبكة علاقاته مع مختلف الأطراف والجهات الرياضية في الدولة.
أحد الرموز
اللواء «م» ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه مستشار الاتحاد الآسيوي، أكد على أن أبناء أسرة اتحاد التايكواندو والكاراتيه قد فقدوا احد ابرز رموز اللعبة في الإمارات، كاشفا النقاب عن أنه وطوال رئاسته لمجلس إدارة الاتحاد لم يسجل ولو لمرة واحدة تقصيرا واحدا من المرحوم الزرعوني، داعيا الباري عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
صاحب الابتسامة
ووصف دعيج رئيسي نائب رئيس اتحادات الإمارات والعرب وآسيا رئيس اللجنة التنظيمية الخليجية للكاراتيه وفاة المرحوم عبدالمجيد الزرعوني بالخسارة الكبيرة والأليمة ليس لأسرة اتحاد التايكواندو والكاراتيه فحسب، بل لعموم الوسط الرياضي في الدولة.
مشددا على أن «كاراتيه الإمارات» والرياضة في الدولة قد خسرتا صاحب الابتسامة الدائمة، لافتا إلى أنه يعتز كثيرا بعلاقته بالمرحوم الزرعوني، مشيرا إلى أن «بو سعيد» عاش مع الجميع بطيبة وأصالة وابتسامة نادرا ما تفارق وجهه.
سيرة نقية
وتضرع فخر الدين عبدالمجيد الأمين العام لاتحاد التايكوندو والكاراتيه الأمين العام للاتحاد العربي للكاراتيه، ومحمد عباس المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه، ولاعبو ومدربو المنتخبات الوطنية.
وموظفو الاتحاد، والمدربون العاملون في مختلف أندية الدولة، إلى الباري عز وجل بأن يشمل الرجل الطيب المرحوم عبدالمجيد الزرعوني برحمته الواسعة ويمن عليه بالمغفرة الدائمة ويسكنه فسيح جناته، مشددين على أن الفقيد يستحق الدعوات الصادقة لنقاء سيرته وروعة علاقته مع جميع أبناء لعبة التايكواندو والكاراتيه.
4
قدم الرجل الطيب المرحوم عبدالمجيد الزرعوني إلى منتخبات «كاراتيه الإمارات» 4 نجوم ونجمات هم، سعيد وسيف، وسارة وسمر، لعبوا للمنتخبات الوطنية بكل إجادة وتفان، وحققوا العديد من الإنجازات على صعيد المراحل العمرية في مختلف المشاركات الخارجية لا سيما الخليجية والآسيوية، إضافة إلى تألقهم مع فريق النادي الأهلي للكاراتيه في غالبية البطولات المحلية، بفضل حرصه وتشجيعه الدائم لهم من أجل رفع علم الإمارات عالياً على منصات التتويج.

