أكد الثنائي المغامر «هدى زويد وميثاء مبارك» عضوا فريق «ون دبي ون» أن اللياقة البدنية العالية والتعامل معها كأسلوب حياة يومي جعلا منهما أول إماراتيتين تخوضان رحلة استكشاف في أدغال إفريقيا وقضاء خمسة أيام مع قبيلة المورسي جنوبي إثيوبيا..

والتي تصنف حسب منظمة اليونسكو من أكثر قبائل العالم بدائية، وهي رحلة محفوفة بالمخاطر، لكن اللياقة البدنية العالية انعكست على عزيمتهما وروحهما المعنوية، فجعلت منهما أول إماراتيتين تخوضان هذا التحدي الذي أوصلهما إلى قمم الجبال.

ثلاثية المعمري

وحول سر قدراتهما الهائلة على تحدي الصعاب وتسلق الجبال بروح معنوية عالية كشفت هدى زويد وميثاء مبارك سر هذا التميز عبر الثلاثية التي أهداها لهما الرحالة الإماراتي المعروف سعيد المعمري وهو مدربهما، خاصة في اكتساب اللياقة البدنية بما يخدم رحلاتهما الاستكشافية وهي ثلاثية «تسلق الجبال والركض وركوب الدراجات النارية».

جبال الفجيرة

وأوضحتا أن البداية كانت عبر تدريبات شاقة في تسلق الجبال في امارة الفجيرة ولمدة أسبوع بمعدل ثلاث ساعات في اليوم الواحد وتحت مراقبة صارمة من المعمري الذي ضغط عليهما بشدة في التدريبات الأولى لإكسابهما مهارة تسلق الجبال مع الارتفاع بلياقتهما البدنية لأنها تعتبر بوابة النجاح للرحالة الذي يريد أن يجوب العالم بروح معنوية عالية.

هدى تعدو

ويعتبر العدو هو المحبب للرحالة هدى زويد وهي تحرص على المشاركة في جميع الماراثونات النسائية المحلية والعالمية التي تقام في دولة الإمارات بجانب رفيقة دربها ميثاء مبارك التي تعتبرها المحفز الأساسي لها في رحلتها مع الرياضة والاستكشاف والمغامرات بجانب أسرتها التي تثق كل الثقة في قدراتها وتصرفاتها..

وهو الأمر الذي يعطيها مزيدا من التحديات لترجمة هذه الثقة إلى انجازات، وهي سعيدة بكون سعيد المعمري هو قائدها ومفجر طاقاتها في الرحلات أو تدريبات اكتساب اللياقة البدنية.

دراجات ميثاء

فيما تعشق الرحالة ميثاء مبارك ركوب الدراجات النارية وهي مغرمة بها لدرجة أنها لا تستطيع بداية يومها بدون ركوب الدراجة وهو بداية تدريبها الصباحي ومن ثم الركض الخفيف وممارسة جرعات متفرقة من السباحة متى سنحت ظروف دوامها بذلك، وتعتبر سعيد المعمري مثلها الأعلى في التدريبات وحب المغامرات، بجانب الدعم الكبير الذي تحظى به من أسرتها والمجتمع الإماراتي وفريق «ون دبي ون».

روح التحدي

وعن الثنائي وكيفية دخوله الى عالم المغامرات والرحلات يقول الرحالة الإماراتي والمستكشف سعيد المعمري إن تجربة ممارسة الرياضة في الهواء الطلق ومشاهدة المناظر الطبيعية..

وتنسم أريجها الصحي وفي اجواء مليئة بالتفاؤل والبشر تختلف كثيرا عن ممارستها في اجواء مغلقة وداخل الصالات، لأن المغامر والرحالة هو ابن الطبيعة وتدريباته لابد أن تكون في حضن هذه الطبيعة ليتعلم منها، وهو الدرس الأول الذي أحببت أن تتلقاه هدى وميثاء في بداية رحلتهما.

مهرجان الرحالة

ووصف سعيد المعمري مهرجان الرحالة الذي يقام سنويا في دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي..

والذي افتتحه سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، فعاليات الموسم الرابع وذلك في حديقة المشرف في دبي، بأنه المرآة التي يعكس من خلالها الرحالة أسرار رحلاتهم وكيفية ممارسة تلك الحياة في حضن الطبيعة والمكاسب التي خرج بها وكيفية التعامل مع المخاطر وتوفير الحلول في أجواء تسودها العفوية والفطرة السليمة، لذا يعتبر تظاهرة سنوية نعتد بها وبالمشاركة فيها وسعيد هذا العام بتواجد العنصر النسائي المواطن متمثل في «هدى وميثاء».