توالت ردود الأفعال الدولية إعجاباً بحفل افتتاح بطولة العالم للرياضات الجوية، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وتتواصل في دبي حتى 12 ديسمبر الجاري بمشاركة أكثر من 1200 رياضي من 56 دولة.
وجمع الحفل بين روعة الكلمة وجمالية الحركة ودمجت بين العروض الحية في المسرح، والفيلم المصور والألعاب النارية، لتشكل معاً حكاية حلم طفل إماراتي، تربى في بيئة بسيطة وكبر حلمه مع الوقت ومع تطور الدولة، ليصل ذروته في سنوات الرخاء والازدهار التي يعيشها الوطن وحقق حلمه الشخصي في أن يطير في السماء مع انتشار ممارسة الرياضات الجوية.
وتوفر أروع المناطق التي يحلم كل ممارس للرياضات الجوية أن يتواجد فيها، واستعرض حفل الافتتاح الإنجازات التي تحققت للدولة في مجال الرياضات الجوية وعلوم الفضاء والأقمار الصناعية من خلال إطلاق مسبار وأقمار صناعية وطائرة تسير بطاقة شمسية تجوب العالم، وغيرها من المبادرات التي تجعل الدولة في صدارة الدول التي تأخذ بزمام العلم وتخطط من أجل ديمومة الإنجازات وتحقيق المزيد منها.
كما شمل الحفل نماذج من شعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تجمع بين الحكمة والبلاغة والصفات الحميدة لأبناء هذا الوطن.
شعلة البطولة
وتم في نهاية حفل الافتتاح إيقاد نموذج كبير من شعلة البطولة، على غرار دورات الألعاب الأولمبية، وذلك باستخدام الشعلة الأصلية التي جابت العالم، وهي من تصميم إماراتي وطني.
وتقدم سعيد حارب، رئيس اللجنة المنظمة، بالشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، على رعايته للقطاع الرياضي عموماً وللرياضات الجوية وبطولة العالم خصوصاً.
كما تقدم بالشكر إلى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، على حضوره حفل الافتتاح وتشريفه للبطولة.
وعبر رئيس اللجنة المنظمة عن فخره بالثقة التي توليها الاتحادات الرياضية الدولية لأبناء الدولة، الذين ترجموا توجيهات القيادة الرشيدة، بتعزيز المنجزات واستدامتها، وقال: «في الدولة لا نكتفي بتنظيم الفعاليات والبطولات الرياضية فحسب، ولكن نسعى أن تكون تلك البطولات هي الأفضل والأروع والأكبر من نوعها، وأن يكون لها تأثير على تطوير القطاع الرياضي، وممارسة أفراد المجتمع للرياضة».
ثقة نعتز بها
واكد بن حارب ان الهدف من اقامة مثل هذه البطولات وبالتحديد على ارض الامارات يعكس التفاهم المشترك بين القائمين على هذه الرياضات على المستوى الدولي والقائمين عليها بدولة الامارات العربية المتحدة ممثلة باتحاد الامارات للرياضات الجوية والذي ولد عملاقاً بقيادة نصر النيادي رئيس الاتحاد واخوانه اعضاء مجلس الادارة، والذي جاء بفضل التوجيهات السامية والدعم اللامحدود والرعاية الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس الرياضي.
واضاف بن حارب ان النجاحات التي تشهدها كبريات الاحداث الرياضية التي تحتضنها الامارات ظاهرة للعيان من خلال الامكانات والتجهيزات بل والمنشآت الرائعة والفخمة بدولتنا الحبيبة، اضافة الى الجهود المخلصة من خلال فرق العمل من ابناء الامارات بخبراتهم الواسعة والعريضة والتي تعكس الحس الوطني والانتماء لهذا الوطن الغالي والولاء للقيادة الرشيدة التي وفرت للجميع جل متطلبات النجاح والتي يتم ترجمتها على ارض الواقع.
مواصلة النجاحات
وعن المبادرات المقبلة قال رئيس اللجنة المنظمة نحن بدولة الامارات اصبحنا قبلة ومحط انظار العالم باستضافتنا لكبريات الاحداث الرياضية وهذا عكس ثقة القائمين عليها دولياً بترسيخنا لمفهوم القاعدة الرئيسية للنجاح الذي ينشده الجميع، وهذا مبعث اعتزازنا وخاصة ونحن في دولة تسابق الزمن وعلينا ان نواكب هذا التطور والانتقال من الاسلوب البدائي وصولاً للحضاري والمثالي.
ذكرى تأسيس
وأشاد د. جـون جروبستروم رئيس الاتحاد الدولي للرياضات الجوية، بحفل الافتتاح الذي أبهر العالم على حد وصفه، وقال: «لم يكن هناك أفضل من دبي لكي نحتفل بذكرى مرور 110 سنوات على تأسيس الاتحاد الدولي للرياضات الجوية، ولا أروع من هذا الحفل ليسعد أسرة الرياضات الجوية العالمية».
ووصف جروبستروم، مستوى تنظيم بطولة العالم للرياضات الجوية المقامة حالياً في دبي بالباهر والأروع في تاريخ بطولات الاتحاد الدولي، وقال: «لا أجد الكلمات التي يمكن أن أعبر بها عن روعة التنظيم ومدى إعجاب الوفود المشاركـة بالبنية التحتية وكافة التسهيلات.
وهو أمر اعتدناه في دبي، بفضل دعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وجهود اتحاد الإمارات للرياضات الجوية، بالإضافة إلى البنية التحتية والمنشآت الرياضية وتوفير عناصر الأمن والسلامة سواء بالنسبة للمتسابقين أو للجماهير والمستوى الراقي للخدمات مثل الإقامة والمواصلات ونقل الأجهزة».
وأكد جروبستروم أن بطولات العالم للرياضات الجوية من النادر أن تشهد حوادث تصادم في الجو أو سقـوط طائرات بفضل تشديد إجراءات الأمن والسلامة، وقال: بشكل عام لا تخلو الرياضة من الحوادث، في كرة القدم، والفورمولا، الرجبي، سباقات الخيل، الرياضات البحرية ومختلف الألعاب الأخرى، هذه الحوادث جزء من اللعبة.
وأضاف: يحسب لنا عدم تسجيل أي حادث في بطولات الاتحاد الدولي في السنوات الأخيرة لأننا نضع سلامة المشاركين والجماهير في مقدمة أولوياتنا في أي بطولة، وفي هذا السياق يجدر بنا الإشادة بجهود شرطة دبي وأمن المطارات والدفاع المدني ومختلف الأطراف المعنية لتوفير جميع معايير السلامة والأمن.
وأوضح رئيس الاتحاد الدولي أنه تم توزيع المسابقات على مناطق مختلفة، وفصلها عن بعضها البعض في المنطقة نفسها لتجنب حوادث التصادم.






