24 ساعة فقط باتت تفصلنا عن الحدث الأبرز في ريو دي جانيرو البرازيلية، وهو الجولة الثالثة من جولات أبوظبي غراند سلام «للجوجيتسو التي ستفتح المجال لأول مرة أمام اللعبة لدخول أهم صالة مغطاة في عاصمة العالم الأوليمبية، وعروس أميركا اللاتينية، صالة «HSBC ARENA» التي تتسع لـ25 ألف متفرج، وسوف تستضيف عدداً من منافسات أوليمبياد ريو دي جانيرو المقرر لها العام المقبل.
وإذا كانت كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في البرازيل ولا مجال للتنافس معها بأرض السامبا، فإن الجوجيتسو هي اللعبة الشعبية الثانية في مدينة ريو دي جانيرو، حيث إن المدينة بها ما يزيد على 500 أكاديمية لتعليم اللعبة، وبها ما يقترب من 50 ألف لاعب مسجل في الاتحاد البرازيلي وفقاً لتقديرات ماريو سباري، رئيس الاتحاد البرازيلي للعبة، وما يتجاوز 5 آلاف لاعب من أصحاب الحزام الأسود، وهو أعلى حزام في الجوجيتسو.
وعندما تمر بشوارع مدينة «الريو» يمكنك أن تجد لعبة الجوجيتسو في كل شارع، وعلى الشواطئ، وفي الساحات بتلك المدينة، وكل عشاقها انتظروا طويلاً أن تكون هناك بطولة «غراند سلام»، وأن تقام إحدى جولاتها في مدينتهم التي تمثل عاصمة اللعبة قديماً قبل أن تنتزع أبوظبي هذا الاسم منها، وقد استعدت الصالة ووسائل الإعلام للتغطية ونقل الحدث، ويتسابق الجميع على إبداء الاهتمام به، خاصة أن اللعبة سوف تدخل من خلاله إلى درة صالات البرازيل المغطاة.
وستبدأ اليوم عملية الوزن لمختلف اللاعبين الذين تم تسجيلهم، تحت إشراف نخبة الحكام الذين سيديرون المنافسات، وهم 19 حكماً معتمدون دولياً، على رأسهم البرازيلي أليكس سيلفا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي عضو اللجنة بالاتحاد الدولي، وتضم اللجنة معه كلاً من جابريل بيبي وفادير كانوتو، وخوليو سيزار، وألان مورايس، وفابيو أندريد، وماوبر كمارجو، وباولو سيزار، وبيدرو أرودا، وتياجو جاسباري، وواشنطن فيريرا، وفلافيو فيريرا، وأندرو جوستافو، ولويس هنريكي، وريناتو سوزا، وتياجو بالماس، وروجيرو سيابرا، وروا ليندا، وألكسندر ناسيمنتو.
ورشة
من ناحيته، أكد طارق البحري، مدير جولات «أبوظبي غراند سلام»، البطولة الأقوى والأهم في العالم، أن اللجنة المنظمة أشرفت على عقد ورشة عمل للحكام، بحضور عدد كبير من الحكام البرازيليين الراغبين في الحضور، لشرح آخر المستجدات في قانون الاتحاد الدولي وقوانين البطولة، وأهم الأمور التي سيعتمد عليها، وأنه سيتم توزيع شهادات على الحكام الذين سيحضرون تلك الدورات بعد نهاية الورشة، لأننا من الممكن أن نستفيد من بعضهم في الجولات والمناسبات المقبلة.
وقال البحري: «سوف تقوم اللجنة المنظمة غداً باصطحاب كل الكوادر التنظيمية من الشريك البرازيلي في جولة بصالة «HSBC ARENA»، لتعريفهم بكل الأماكن التي سيكونون فيها لتأدية أدوارهم، وسوف يتعرف كل عنصر منهم إلى دوره بالضبط، والمنطقة التي سيوجد فيها، وطبيعة عمله، وقد تسلمنا الصالة أمس، وبدأت عملية إعدادها لاستضافة الحدث منذ تسلمناها فوراً، وأتوقع أن تكون أهم وأجمل صالة أقمنا فيها بطولة في تاريخ المسابقات، على ضوء ما تتمتع به من تجهيزات وإمكانات عالية، خاصة أن كل البرازيليين من عشاق اللعبة يعتبرون لحظة دخولهم فيها تاريخية، حيث إنهم انتظروها طويلاً».
منافسات
وأضاف: «سيكون هناك 9 أبسطة في الصالة، لتقام عليها 9 نزالات في الوقت نفسه، وسيكون بها مكان مميز للحكام، وآخر للقنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام، وثالث لكبار الزوار، فضلاً عن قاعات الإحماء المجهزة، ومن المرجح أن يكون اليوم الأول من المنافسات مخصصاً للحزامين الأبيض والأزرق رجال وسيدات، والوزن المفتوح في هذين الحزامين، فيما سيخصص اليوم الثاني للأحزمة الأسود والبني والبنفسجي، وسوف نحسم هذا التوزيع خلال ساعات من الآن».
وتابع: «من جولة إلى أخرى، نتفادى السلبيات ونطور من أنفسنا، ولحسن الحظ فإن الإعدادات نفسها في تطور، ولدينا استراتيجية وضعها رئيس الاتحاد الإماراتي سعادة عبد المنعم الهاشمي نسير عليها، تستهدف تعميم النموذج الإماراتي على كل بطولات العالم، بعد اعتراف كل مسؤولي الجوجيتسو في العالم بأنه النموذج الأرقى والأفضل، ونحن على ثقة بأن الجولة الثالثة سوف تترك بصمة قوية على البطولات كافة، وسوف تكون تحدياً كبيراً لكل دولة راغبة في تنظيم حدث على المستوى نفسه، خصوصاً بعد وصول عدد اللاعبين المسجلين إلى 1042 لاعباً ولاعبة من أعلى المستويات في مختلف أحزمتهم».
وعما إذا كانت زيادة العدد وتضاعفه في جولة ريو دي جانيرو عن الجولة الثانية التي كانت في لوس أنجلوس بنسبة مرتين ونصف سوف تمثل ضغطاً على المنظمين، قال البحري: «لن تكون هناك أي ضغوط، لأننا في أبوظبي اعتدنا على تنظيم مثل هذه الأحداث، بأعداد أكبر، ونحن نركز الآن على الجودة، ونبحث عن الرقم واحد في كل مرة، ولن تواجهنا أية صعوبات، لأننا لا نترك شيئاً للمصادفة، وأصبحت لدينا الخبرة الكافية لذلك».
جولة لندن
عن الجولة الرابعة في بطولة أبوظبي غراند سلام التي ستقام في لندن بشهر مارس المقبل أكد البحري أن منافساتها سوف تقام على يوم واحد، وأنه سيتم اختيار نخبة لاعبي العالم في مختلف الأوزان للمشاركة فيها حتى تكون مسك الختام من حيث المستوى الفني.

الحمادي: نتمنى أن نهدي بلادنا إنجازاً في أعياد الاتحاد
قال بطلنا العالمي يحيي الحمادي الحاصل على ذهبية الجولة الثانية في لوس أنجليس بالحزام البني، وذهبية بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجيوجيتسو، إن المعسكر الذي سبق البطولة كان حافلاً بالمكاسب في حد ذاته، حيث إن التدريبات فيه كانت مكثفة على فترتين يومياً، وقوية للغاية وكانها مباريات رسمية، وإن المنتخب نجح من خلاله في الدخول بأجواء البطولة مبكراً، والتكيف مع الطقس، وفارق الزمن، وإن الحالة المعنوية والنفسية والروح القتالية عنده وعند كل زملائه في أعلى مستوياتها.
وأضاف الحمادي: في مناسبة احتفالات «روح الاتحاد 44» نتمنى أن نهدي لبلادنا إنجازاً وميداليات لنسعد مسؤولينا وجماهيرنا، ونرد بها شيئاً ولو بسيطاً للوطن الذي يستحق منا كل التضحيات.
وأوضح: المنافسات سوف تكون قوية بالتأكيد في الجولة الثالثة لأننا وغيرنا من كل دول العالم أتينا لننافس أقوى اللاعبين في العالم على ملعبهم وفي أرضهم، ولكننا على قدر المسؤولية، وقادرون على التحدي، ونتمنى أن يحالفنا التوفيق فقط في النزالات، ولا نخشى أي منافس لأننا مستعدون بشكل جيد.
وعما إذا كان حصوله على ذهبية الحزام البني في لوس أنجليس يمثل ضغطاً عليه في الجولة الحالية بريو دي جانيرو، قال: لا بالعكس، ثقتي كبيرة في نفسي، وذهبية لوس أنجليس سوف تكون حافزاً ودافعاً لي لتحقيق إنجاز جديد في البرازيل.
مشاركة
من جانبه، بين محمد القبيسي الحاصل على فضية الجولة الثانية في لوس أنجليس أنه تجاوز الإصابة التي لحقته في تايلاند خصوصاً أنه خاض 7 مواجهات، وبدأ يدخل في أجواء ريو دي جانيرو، ولكنه يدرك تماماً أن التحدي كبير، لأن البطولة سوف تشهد مشاركة كل المصنفين الأوائل ومن بينهم أبطال البرازيل أصحاب الأرض.
مضيفاً: استفدت كثيراً من التدريب في المعسكر الذي سبق البطولة، وحققت الكثير من الخبرات، ومجرد الحصول على فرصة التدريب مع أبطال العالم في البرازيل فهذا مكسب، وبرغم قناعتي بأن الفوز وتحقيق ميدالية أمر صعب، إلا أنني لن أفرط في فرصتي بسهولة، وسوف أتمسك بها لآخر لحظة، وأتمنى أن نخرج من دون إصابات لأنني أتوقع أن تكون المواجهات قوية على ضوء المكافآت المالية المرصودة، ونقاط التقييم العام خصوصاً أننا بدأنا نصل إلى المحطات الأخيرة في جولات «أبوظبي جراند سلام».
وعما إذا كان سيلعب تحت ضغط الخوف من الإصابة قال: عندما أنزل إلى البساط أضع كل تركيزي في البحث عن الفوز في كل مباراة، ولا أشعر حتى بالإصابة إذا لحقت بي إلا بعد المواجهة، وفي العادة فإن الآلام والإصابات في لعبة الجيوجيتسو تظهر بعد البطولات، ولا ألعب بالتأكيد تحت ضغط الخوف من الإصابات. وعن هدفه المقبل أوضح قائلاً: أتمنى أن أحرز أكبر عدد من الميداليات في فئة الحزام البني، وكوني العب في فئة ماستر ون، وأتمنى أن أكون في التصنيف الأول دائماً بهذه الفئة حتى أحصل على الحزام الأسود في بطولة العالم قبل بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجيوجيتسو المقبلة.
تدريب
كان من المقرر أن يجري منتخبنا الوطني للجوجيتسو حصة تدريبية على شواطئ الكوبا كابانا مساء أمس الأول تحت إشراف الجهاز الفني، إلا أن سقوط الأمطار حال دون ذلك، ليتم تأجيل التدريب إلى موعد لاحق إذا كان الطقس يسمح بذلك.
حرص
أجواء مثالية في تدريبات المنتخب
أكد اليساندرو بايفا صاحب أكاديمية أليانس للجوجيتسو، التي استضافت تدريبات المنتخب قبل منافسات الجولة الثالثة، وأحد أهم أساطير اللعبة في العالم، أنه حرص بنفسه على أن يضع كل إمكاناته وخبراته في اللعبة، تحت تصرف منتخب الإمارات، وأنه شارك معهم في التدريبات مع المدربين، ليتأكد من توفير الأجواء المثالية للاعبين، وأنه وكل عشاق اللعبة في البرازيل، سوف يكونون على الموعد لحضور المنافسات الرئيسة في صالة «HSBC»، لأنها سوف تكون لحظات تاريخية، تدخل فيها اللعبة تلك التحفة المعمارية، وفي ظني أن منتخب الإمارات استعد بشكل جيد، ودخل في أجواء المنافسات، ويملك حظوظاً قوية في تحقيق الإنجازات، برغم قناعتي بأن المنافسات سوف تكون قوية ومثيرة لأبعد درجة.
وقال: على ضوء ما رأيت من مستوى متطور للاعبي الإمارات، فإنني ليس لدي شك لحظة في أنهم سيحصدون عدداً من الميداليات، لكن المنافسات عندما تبدأ، سيكون البساط هو الفيصل، والتركيز هو صاحب القرار، وكل الاحتمالات تبقى واردة، لأن فقدان التركيز لحظة واحدة، يمكن أن يحول مسار كل الأمور من لاعب لآخر.
وأضاف: أتوقع أن يتجاوز عدد اللاعبين المشاركين في النسخة المقبلة 2000 لاعب، وأن يتجاوز عدد الحضور الجماهيري العشرة آلاف مشجع.

حضور
رئيس البعثة يطمئن على اللاعبين
حرص فهد علي الشامسي رئيس بعثة الإمارات المدير التنفيذي للاتحاد، على حضور الحصتين التدريبيتين الصباحية والمسائية، كونه نوعاً من أنواع الدعم المعنوي للاعبين، كما قام الشامسي بمصافحة اللاعبين جميعاً، وتمنى لهم التوفيق في الوصول بالتركيز على أعلى المعدلات، التي تكفل لهم مواصلة الأنجازات وتحقيق النتائج الطيبة.
ورفض رئيس بعثة الإمارات المدير التنفيذي للاتحاد، التحدث مع اللاعبين أكثر من ذلك، مؤكداً أنه لا يرغب في الضغط عليهم لأنهم يعرفون ما هو مطلوب منهم، ويبذلون أقصى جهد، ويحتاجون فقط إلى الإعداد النفسي الآن، للدخول في المنافسات.
