استكملت اللجنة المنظمة لبطولة العالم للرياضات الجوية، التي تقام منافساتها تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، خلال الفترة من 1-12 ديسمبر المقبل، جولات منطاد البطولة الذي يحمل اسم «دبي» وشعار البطولة، حيث حل في محطته الأخيرة في العاصمة أبوظبي يوم 25 نوفمبر الجاري، أثناء فعاليات اليوم الرياضي الوطني..
وشارك في الاحتفالية الكبرى لهذه المناسبة الوطنية والرياضية المهمة، لتكون مسك ختام جولات عديدة قام بها المنطاد للترويج لبطولة العالم للرياضات الجوية، ودعوة جميع أفراد المجتمع من مختلف الأعمار والجنسيات لحضور فعالياته، التي ستقام في مقر نادي سكاي دايف دبي في منطقتي دبي مارينا ( الصفوح) ومرغم، وغيرها من المناطق الخارجية والداخلية ومن بينها «دبي مول».
مبادرة مهمة
ورافق المنطاد إلى العاصمة أبوظبي يوسف الحمادي مدير البطولة، وماجد عبد الرحمن البستكي رئيس اللجنة الإعلامية، وأحمد المرزوقي نائب رئيس اللجنة الإعلامية، بالإضافة إلى قائد المنطاد الذي زار منذ شهر مايو الماضي عدداً من المدن الكبرى في مختلف القارات، وكان محط اهتمام وإعجاب من قبل الجميع. وأكد يوسف الحمادي أهمية المشاركة في اليوم الرياضي الوطني..
وقال «لقد حرصنا على أن نشارك في فعاليات اليوم الرياضي الوطني، لأهمية المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي تهدف إلى تحقيق السعادة لأفراد المجتمع، من خلال انتهاج نهج الرياضة والنشاط والحيوية، وجعل الرياضة أسلوب حياة».
جولة ترويجية
وقال ماجد عبد الرحمن البستكي: «إن الوجود في هذا الحدث الرياضي الوطني المهم وفي العاصمة أبوظبي، هو خير ختام لجولة ترويجية واسعة للبطولة المقبلة، التي تعد الأكبر على الإطلاق في تاريخ الرياضات الجوية، وقد حظي المنطاد بحفاوة كبيرة من المسؤولين عن فعاليات اليوم الرياضي الوطني، ومن مختلف فئات المجتمع الذين تجمعوا للمشاركة في الفعاليات الرياضية المختلفة، والذين حرصوا على اللقاء بوفد المنطاد والتقاط الصور مع المناط المميز».
من جهة ثانية تتواصل الاستعدادات في جميع مناطق تنظيم الفعاليات، من أجل استقبال الفرق التي بدأت الوصول إلى أرض الدولة، من أجل خوض تدريبات مبكرة للتعرف إلى أجواء هذه المناطق، وخارطة المنافسات التي يتطلب معظمها معرفة جيدة بالتفاصيل الجغرافية للمنطقة وحالة الطقس، وأيضا التمتع بمشاهدة دبي قبل انطلاقة المنافسات التي تكون الأقوى على الإطلاق، نظرا لحجم المشاركين وقوة المنتخبات والاستعدادات الجارية لها لنيل القاب البطولة.
فرق عمل
وكان رئيس الاتحاد الدولي للرياضات الجوية، وعدد كبير من فرق العمل الدولية قد وصلوا بالفعل إلى دبي، حيث يتم يومياً عقد لقاءات يومية لمختلف فرق العمل، لمتابعة ما تم تنفيذه والمستجدات التي تتعلق بالوفود وتجهيز مناطق المنافسات..
حيث يسير العمل وتنظم اللقاءات في أجواء من الارتياح والسعادة، لسير جميع الأمور التنظيمية كما مخطط لها، وحسب المستوى المعروف عن دولة الإمارات العربية المتحدة، في تنظيم الفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى بجودة وتميز وإبداع.
منافسة مفتوحة
وتشهد منافسات «الطائرات الشراعية الخفيفة» التي تقام ضمن البطولة، منافسة مفتوحة في فئتي التحكم في رفع الوزن، إلى جانب إطلاق مسابقة خاصة لطائرات الجيروكبتر، وهي المنافسات التي تشهد إقبالاً ومتابعة جماهيرية وواسعة، وسيتم إقامتها بين 2 إلى 11 ديسمبر المقبل ضمن الجدول العام للمنافسات.
وتُستمد فكرة الطائرات الشراعية ذات الوزن الخفيف بالطبع من الطائرات الشراعية المعلقة، ففي منتصف السبعينات، وجد المحبون للطيران بالطائرات الشراعية المعلقة والانزلاقية أنفسهم مجبرين على السفر لمئات الكيلومترات للعثور على مواقع يمكن أن تكون ملائمة للإقلاع.
وفي الوقت نفسه، أجبرت أزمة النفط بعض الطيارين الذين يحلقون بالطائرات التقليدية، على إيجاد حل في شكل طائرة اقتصادية تمثل «الحد الأدنى» من حيث البناء والاستخدام، ولهذا، كان ذلك هو العصر الذي شهد التجارب الأولى للطائرات الشراعية المعلقة ذات المحرك، التي تعمل بمحركات معدلة ثنائية الأشواط بقوة 10 أحصنة، وكانت معظم هذه المحركات في أصل محركات منشار كهربائية.
طائرات شراعية
وتم تسويق أولى هذه الطائرات في أوائل السبعينيات مع فرنسا، التي احتلت مكانة كبيرة في هذا المجال، ورغم أن هذه الطائرات الشراعية الخفيفة ذات المحرك لم تحلق بسرعة كبير (50 كم/ساعة كحد أقصى)، غير أنها تميزت بكونها طائرة حقيقية يمكن شراؤها بأسعار معقولة. وكانت الطائرات الشراعية الخفيفة الأولى من النوع الذي يمكن التحكم فيها بفعل الوزن (مجهزة بثلاث عجلات ومقعد ومحرك).
وكانت مخصصة للطيارين الذين اعتادوا على استخدام الطائرات الشراعية المعلقة، حيث تشابهت تقنيات قيادة الطائرتين، وبعد سنوات قليلة، وصلت أولى الطائرات الشراعية الخفيفة التي تتألف من ثلاثة محاور إلى شمال أميركا، وهي تشبه الطائرات الجوية من حيث الشكل والأساليب اللازمة في القيادة.
وشهد عام 1985 أول بطولة عالمية تابعة للاتحاد الدولي للرياضات الجوية في مدينة ميلاو في فرنسا، وتواصلت على مدار عشرين عاماً لتصل حالياً إلى دبي.

