استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في قصر البحر، لاعبي المنتخب الوطني للجوجيتسو الفائزين ببطولة العالم للجوجيتسو التي أقيمت أخيراً بتايلاند، يرافقهم عبد المنعم الهاشمي، رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو رئيس الاتحاد الآسيوي، وهنأ سموه اللاعبين الفائزين بإنجازهم المهم في مسيرة هذه الرياضة، وتمنى لهم التوفيق والمزيد من تحقيق الانتصارات في البطولات الدولية كافة.
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته بالمستوى المتطور لدى لاعبي الإمارات وسرعة اكتسابهم الخبرات وتحليهم بالحماس والعزيمة والإصرار والتحدي، وهو الأمر الذي أهلهم لانتزاع المراكز الأولى في المسابقات والبطولات الإقليمية والدولية، مشيراً سموه إلى «أنه على الرغم من هذا التفوق، فإن ذلك يجب أن يدفعكم إلى المزيد من الجهد والعمل الدؤوب في تحقيق الأفضل والأحسن».
يُذكر أن 3 لاعبين من أبطال الإمارات للجوجيتسو نجحوا في تحقيق 3 ميداليات ملونة خلال مشاركتهم الأخيرة في بطولة العالم التي استضافتها تايلاند، حيث توج فيصل الكتبي بالميدالية الذهبية في وزن فوق 90 كغم، فيما حصل زايد الكعبي على الفضية في الوزن نفسه، وأحرز خلفان بالهول الميدالية الفضية في وزن تحت 85 كغم، في البطولة التي شارك بها أكثر من 500 لاعب ولاعبة من 53 دولة، وأشرف عليها الاتحاد الدولي للجوجيتسو، وتعد واحدة من أقوى البطولات العالمية، حيث إن معظم المشاركين فيها أبطال العالم من أصحاب الحزام الأسود.

شكر وتقدير
من جانبه، أعرب عبد المنعم الهاشمي، رئيس اتحاد الجوجيتسو، عن بالغ شكره وتقديره وتقدير أسرة الجوجيتسو لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً أن استقبال سموه أبنائه اللاعبين أبطال العالم أغلى من الإنجاز الذي حققوه، لأنه أروع ما يمكن أن يحصل عليه اللاعبون تقديراً لما حققوه لوطنهم.
وأضاف رئيس اتحاد الجوجيتسو قائلاً: «عندما يأتي التكريم من القمة فهو يمثل شهادة نجاح، لأنه بالنسبة إلينا رمز الوطنية والعطاء بلا حدود، وابتسامته عند لقائه أبناءه بعد إنجازاتهم هي منتهى طموحنا، لأن فرحتنا لا تكتمل إلا بلقاء سموه وإسعاده بما يحققه أبناء الوطن».

العطاء الأكثر
وبيّن رئيس الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو قائلاً: «كل يوم يفاجئنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بعطاء أكثر مما سبق وكرم يفوق التوقعات، وهذا ما يدفعنا إلى بذل أقصى جهد من أجل تطوير اللعبة وتحقيق أهم الإنجازات، لأن الاستقبال حافز لنا إلى الإنتاج والتميز.
وفرصة مثالية لتقديم الشكر والعرفان لسموه على العطاء الكبير والدعم الهائل اللذين يمنحهما لنا، ونحن من جانبنا نؤكد أننا جنود الوطن أينما أرادنا سموه وأينما وضعنا في أي مناسبة، وبالتأكيد فإن استقبال سموه للاعبين أصحاب الإنجازات في تايلاند رسالة قوية إلى كل زملائهم الذين سيشاركون في بطولة العالم للشباب في فرنسا والاستحقاقات كافة المقبلة في دورة الألعاب العالمية الشاطئية في أميركا 2017 وآسياد جاكرتا عام 2018».

حلقات عطاء
كما أكد رئيس الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو أن «هذا التكريم يمثل التتويج الحقيقي للاتحاد، ويعد حلقة في حلقات عطاء سموه الدائم والمتجدد، سواء للرياضة عامة أو للجوجيتسو بصفة خاصة، ونفخر في الاتحاد بأن سموه يحرص على دعم اللعبة، ولولا دعمه وعطاؤه لما حققت الجوجيتسو كل هذا التطور اللافت في سنوات قليلة، حتى أصبحت أبوظبي بالفعل عاصمة اللعبة العالمية، وحققت نجاحات يشهد بها القاصي والداني».
وقال رئيس اتحاد الجوجيتسو: «ما زلنا في منتصف الطريق، لكن قيمة تلك المشاركة في بطولة العالم أنها تعطينا مؤشراً إلى أننا على الطريق الصحيح، وأن برامجنا تصنع أبطالاً وفقاً للمعايير العالمية، وأن عملنا يختصر الزمن، ويملك رؤية مميزة للمستقبل، ونحن في اتحاد الجوجيتسو حريصون على أن نكون شركاء فاعلين في رؤى الوطن، واستراتيجية التطوير والتنمية والشراكة تأتي بالإسهام في تخريج جيل من الأبطال المتوازنين نفسياً وذهنياً وبدنياً وصحياً، وهذه المثل توفرها لعبة الجوجيتسو».

إنجاز بكل المقاييس
وعن فوز أبطال الإمارات الأخير في مونديال تايلاند، قال رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو: «إن ما تحقق في اليوم الأول من البطولة إنجاز بكل المقاييس، على ضوء المشاركة الكبيرة من كل أبطال العالم، وكذلك على ضوء المنافسة القوية للمصنفين الأوائل»، مشيراً إلى أن خلفان بالهول قدم عروضاً قوية، وكان الأجدر بالفوز بالذهبية في وزن الـ85 كغم، إلا أنه خسر المباراة النهائية أمام بطل المكسيك بخطأ تحكيمي، وبفارق الأفضلية بعد أن انتهت المقابلة بالتعادل في كل شيء.

الوجه الآخر
وأضاف الهاشمي: «خلفان بالهول هو الوجه الآخر للعملة من فيصل الكتبي، وننتظر منه الكثير في الحاضر والمستقبل، لأنه يعتمد كثيراً على ذكائه، ويملك مهارات متميزة تجعله قادراً على تحقيق الإنجازات على حساب أهم أبطال العالم، بدليل أنه بلغ النهائي في هذا الوزن الصعب برغم أنه ما زال يحمل الحزام البنفسجي، وكان الأقرب إلى الفوز لولا تقديرات الحكم، وأن الطموحات كبيرة على خلفان في كل التحديات المقبلة».

الطريق الصحيح
وتابع: «بلوغ بطلي الإمارات فيصل الكتبي وزايد الكعبي المباراة النهائية ليتقابلا معاً في بطولة عالمية بهذا الحجم في وزن صعب للغاية وهو فوق الـ90 كغم، يعني أننا نسير على الطريق الصحيح، وأن مستقبل اللعبة يملك الكثير من المفاجآت السارة، ولولا الجرأة في اتخاذ قرار المشاركة بلاعبينا.
برغم أن اثنين منهم فقط من الحاصلين على الحزام الأسود، لما اكتسبنا الخبرات المطلوبة للمواجهات القوية في المستقبل، ومن أجل ذلك نعتبر أن المشاركة في بطولة العالم بتايلاند مكاسبها بالجملة حتى الآن، ونؤكد مجدداً أن من يراهن على أبناء الإمارات يكسب الرهان».

أجندة
تعزيز الدور الإداري
جاءت أجندة موسم الجيوجيتسو الجديد، بمثابة تعزيز الدور الإداري والذي يستهدف فيها مصلحة اللاعبين، عبر وضع خطط بالموازاة مع البطولات والأجندة المحلية، حيث سيتكفل بتنظيم محاضرات وورش عمل بمختلف المجالات، كتعريف اللاعبين بالتغذية الصحية السليمة، كيفية التعامل مع وسائل الإعلام والصحافيين، وأساليب التهيئة النفسية، قبل المنافسة في البطولات.
وأكد يوسف البلوشي، مدير الإدارة الفنية في اتحاد الإمارات للجيوجيتسو أن أهمية تنظيم البرنامج كون لاعبي منتخب الجيوجيتسو في تواصل دائم مع الوسائل الإعلامية، التي نعتبرها الشريك الأساسي لنجاح الاتحاد.

احترافية
تطوير مهارات التعامل مع الإعلام
أقام اتحاد الإمارات للجيوجيتسو برنامجاً تدريبياً، خلال الفترة الأخيرة للاعبي المنتخب الوطني، من أجل تطوير مهارات التعامل مع وسائل الإعلام، تحت إشراف عامر الرجوب الخبير الإعلامي ومقدم ومذيع في قناة أورينت.
وتطرق البرنامج التدريبي إلى محاور عدة أهمها: التعريف بأسس وقواعد التعامل مع وسائل الإعلام، واكتساب مهارة التحضير الجيد للمقابلات الصحافية والظهور في وسائل الإعلام ومهارات الحديث للتلفزيون والصحافة والراديو، كما هدف البرنامج إلى تعريف اللاعبين بأسس المقابلات وأساليبها، كيفية إدارة وقت المقابلة بحرفية وبناء الخطاب والحوار الإقناعي لتمرير الرسائل.
كما قام الخبير الإعلامي بتعريف اللاعبين بالقواعد الأساسية في استخدام اللغة خلال المقابلات، وكيفية استخدام الصوت وتوظيفه لإيصال الرسالة وتوظيف لغة الجسد في إيصالها.

قاعدة
يواكيم: الجوجيتسو الإمارتي بسرعة الصاروخ
أشاد يواكيم ثومفارت المدير الرياضي بالاتحاد الآسيوي بالتطور السريع للجوجيتسو في الإمارات من الناحية الفنية بالتزامن مع التطور المستمر في توسيع قاعدة الممارسين والممارسات للعبة، مؤكداً أن الجوجيتسو في الإمارات يسير بسرعة الصاروخ، وأنه من الصعب أن نتوقع له المدى الذي يمكن أن يصل إليه بعد عامين مثلًا.
لا سيما مع التنظيم الجيد للعيد من البطولات العالمية على أرض الدولة، مبيناً أنه قبل عام واحد تقريباً كانت أبوظبي غراند سلام مجرد فكرة، لكنها تحولت قبل عدة أيام فقط إلى واقع وأقيمت لها جولتان إحداهما في طوكيو والثانية في لوس أنجليس، والتي نجح فيها لاعبو الإمارات في الحصول على 13 ميدالية ملونة، من بينها 8 ذهبيات، و3 فضيات وبرونزيتان.
وأوضح المدير الرياضي بالاتحاد الآسيوي، أن النسخة الأولى من بطولة أبو ظبي غراند سلام سوف تستكمل بجولتين إضافيتين خلال الشهور المقبلة.

الأبطال: نعاهدكم على بذل الجهد دوماً
من جانبهم، أعرب اللاعبون عن سعادتهم بلقاء سموه، مثمنين حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دعم وتشجيع ممارسة لعبة الجوجيتسو باحتراف الأمر الذي زرع فيهم الإصرار على بلوغ المراكز المتقدمة، معاهدين سموه على المضي في هذا الطريق وبذل المزيد من الجهود في سبيل تحقيق النتائج المشرفة.
أعرب فيصل الكتبي الفائز بالميدالية الذهبية في وزن فوق 90 كجم عن سعادته بالإنجاز الكبير الذي حققه قائلاً: «أشعر بفخر كبير وأنا أحقق إنجازاً آخر للرياضة الإماراتية في محفل عالمي مهم بمكانة كأس العالم الأخيرة بتايلاند»، موضحاً، أن تحقيق مثل هذا الإنجاز المهم يشير بكل اعتزاز إلى ذلك الدعم اللامحدود للعبة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي وفر جميع عوامل الإبداع تحقيقاً لرؤية سموه في فسح المجال أمام أبطال الإمارات ليقولوا كلمتهم في المحافل الرياضية الدولية».
وأضاف الكتبي: «إن الإنجازات المستمرة لأبطال اللعبة الإماراتيين تفتح عهداً جديداً للجيوجستو، من شأنها أن تسهم في تحقيق الإنجازات المسبوقة بتوفير القاعدة اللازمة لتشجيع أبناء الإمارات، وتأكيد قدرتهم على المنافسة والفوز في أي مضمار، ونتوقع أن الفترة القادمة ستشهد ظهور مفاجأة بحصول لاعبي الإمارات على المراكز الأولى في اللعبة، ومرجعية مهمة لتخريج لاعبين كبار ذوي حرفية عالية».
رعاية سامية
من جانبه، أكد زايد الكعبي على الفضية في نفس الوزن، أن الذهب هو الخيار الأول دائماً بالنسبة له ولكل لاعبي المنتخب، لكنه سعيد بالميدالية الفضية لا سيما أن من نال الذهبية هو أحد لاعبي منتخبنا الأبطال الذين أعتز بهم على المستوى الشخصي، وأسعد كثيراً بأخوته ومحبته، وأضاف الكعبي، ما تحقق خلال المنافسات الأخيرة وبالتحديد في المونديال، نتيجة طبيعية للجهد الكبير الذي بذله اتحاد اللعبة، الذي يترجم الرعاية السامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى أرقام ونتائج ومكاسب وأبطال.
جهد جماعي
وقال الكعبي: استعددنا كثيراً للمونديال، وكنا نعلم أن التحدي كبير لأننا سنواجه أهم أبطال العالم، لكننا يجب أن نعترف بأن الميداليات والإنجازات حصيلة جهد جماعي كبير من المدربين والإداريين والمسؤولين قبل اللاعبين أنفسهم، ونحن على ثقة بأن تجربتنا مع اللعبة سوف تقودنا كلاعبين إلى القمة لأنها تقام على قاعدة علمية مدروسة، وتستهدف الرقم واحد في العالم.
وبرغم هذه الإنجازات فإننا ما زلنا في البداية لأنها ستؤتي ثمارها بعد عدة سنوات عندما يصبح لدينا 1000 لاعب مثلاً من الحاصلين على الحزام الأسود نتيجة تطبيق برنامج الجوجيتسو المدرسي الذي حقق النقلة النوعية الهائلة للعبة بتوسيع قاعدة الممارسة، واكتشاف وصقل وتأهيل الأبطال من المراحل السنية المبكرة.
خطوة مهمة
بدوره، أكد خلفان بالهول الميدالية الفضية في وزن تحت 85 كجم، أن ما حققه خطوة مهمة على الطريق في المنافسة على المراكز الأولى، وأنه يعتبر نفسه في تحد جديد في كل بطولة يخوضها، ولعل المشاركة الأخيرة في المونديال سوف تضيف لنا المزيد من الخبرات، مثلما حققت جولات «أبوظبي غراند سلام» الإضافة للاعبي الإمارات، والتي يتمنى أن يزيد عددها في كل عام، لا سيما بعد ما وجد الفرحة في أعين الأبطال المنافسين لتنظيم مجموعة من الجولات بهذا المستوى المميز.
وقال بالهول: نظام التصنيف السنوي العام يجعل أي لاعب في تحد دائم مع نفسه، وبالتأكيد سوف يكون ذلك بمثابة النقلة النوعية من الهواية للاحتراف الحقيقي بالنسبة للاعبي الإمارات، لأن اللاعب بالتأكيد سوف يعتبر نفسه في معسكر على مدار العام، يخرج منه لفترات على البطولات المحلية والعالمية، ثم يعود إليه، لأن كل إنجاز وكل مشاركة تتحول إلى عدد من النقاط تضاف للمجموع العام، وكأننا في العام الدراسي الذي تقام له اختبارات كل شهر.
وأوضح بالهول: التحدي المقبل هو جولة ريو دي جانيرو، لا سيما أن أبطال البرازيل لهم مكانتهم الخاصة في اللعبة على المستوى العالمي باعتبار بلادهم إحدى الدول التي أسهمت في تأسيس اللعبة، وبها مراكز التكوين والأكاديميات المتطورة التي انتشرت في كل دول العالم بالوقت الراهن.
بطولة
قال عبد المنعم الهاشمي رئيس اتحاد الإمارات للجيوجيتسو رئيس الاتحاد الآسيوي: نستعد من الآن لبطولة الألعاب الشاطئية العالمية في الولايات المتحدة الأميركية عام 2017، ونعتبرها محكاً قوياً سنرفع فيه علم الدولة على هذا المستوى الكبير، ومن بعدها بطولة آسياد جاكرتا عام 2018، علماً بـأن اللعبة تدرج للمرة الأولى في هاتين البطولتين الكبيرتين.
