أطلق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ورئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أمس، أول بوابة تعليمية إلكترونية مخصصة لرياضة السيارات في العالم، والتي طورها نادي الإمارات للسيارات والسياحة، لخدمة قطاع عريض من المسؤولين المتطوعين الفاعلين في قيادة رياضة السيارات حول العالم.
وقال معاليه بمناسبة إطلاقه لهذا الإنجاز العالمي الكبير: «يملأني الفخر وأنا أرى الإمارات العربية المتحدة وهي تحتل مثل هذه المرتبة الريادية على المستوى العالمي في مجال التعليم الرياضي، لتكون الأولى في العالم التي تطور هذه التقنية العظيمة، لخدمة التعليم الإلكتروني في هذا المجال.
مبادرة رائدة
وأضاف: أشكر معهد معارف رياضة السيارات، الذراع الأكاديمي التعليمي لنادي الإمارات للسيارات على هذه المبادرة الرائدة، كما أغتنم هذه المناسبة لأشجع كل الاتحادات الرياضية الأخرى في الإمارات والعالم على أن تحذو حذوها.» يذكر أن هذا المشروع هو ثمرة مبادرة محمد بن سليم، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات ورئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة.
إذ يعمل النادي منذ 2012، بتوجيه من سعادته وبصفته مؤسسة مكلفة من معهد الاتحاد الدولي لتوفير التدريب لمسؤولي الرياضة في 20 دولة، تتوزع بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية. وشملت خدمات التدريب والتعليم 2500 مسؤول متطوع توزعوا بين 29 برنامجاً تدريبياً متنوعاً تقدم بسبع لغات مختلفة.
وإلى جانب هؤلاء، عمل النادي على تدريب 1000 من المتطوعين في مجال رياضة السيارات في الإمارات كل سنة للمشاركة في بطولة الجائزة الكبرى أبوظبي للفورمولا 1 وغيرها من فعاليات رياضة السيارات التي تستضيفها الدولة.
إشادة دولية
وعبر جان تود، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، عن ثنائه الكبير على هذا المشروع الريادي للنادي قائلاً: «يحتاج مسؤولو رياضة السيارات إلى تدريب متواصل، لكي نضمن أعلى معايير السلامة في هذه الرياضة، وهو الهدف الذي لا يتهاون الاتحاد الدولي للسيارات أبداً في مساعيه الدائمة لتحقيقه.
وأنا سعيد جداً بهذه الخطة التي قام بها نادي الإمارات للسيارات والسياحة بإطلاق بوابته للتعليم الإلكتروني، حيث ستسمح للمتطوعين بتطوير معارفهم في الوقت والمكان الذي يناسبهم.
كما تأتي هذه المبادرة منسجمة مع رغبة الاتحاد الدولي للسيارات بتوفير إطار عمل شامل لأعضائه من الهيئات الرياضية الوطنية يمكنها من تقديم تدريب عالي الجودة لكوادرها البشرية الميدانية بموجب الملحق الخامس من القانون الرياضي الدولي. وأتطلع لأن تكون مبادرة نادي الإمارات وللسيارات والسياحة قدوة لمبادرات مماثلة في المنطقة وخارجها.»
خطوة متقدمة
وعن ذلك يؤكد بن سليم أن هذا التحول نحو التعليم الإلكتروني، هو خطوة متقدمة ومنسجمة مع الاتجاهات العالمية على صعيد التعليم، حيث إن قرابة 30% من الخدمات التعليمية اليوم على المستوى العالمي تقدم إلكترونياً.
وأضاف أن مدربي نادي الإمارات للسيارات والسياحة، يعملون على تطوير المحتوى التعليمي الحالي، بالتوازي مع تطوير مواد جديدة تشمل رياضات السيارات والدراجات النارية، بحيث يمكن لهذا التحول أن يخدم الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات النارية، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيعود بالفائدة على أكثر من مليون مسؤول رياضي.
إقبال كبير
يذكر أن البرامج التدريبية الثلاثة الأولى التي طرحها النادي إلكترونياً، تشهد إقبالاً كبيراً من المتدربين في السنوات الأخرى، وهي «الإسعافات الأولية النفسية» وهو البرنامج المصمم لتلبية الاحتياجات النفسية للمسؤول المتطوع، و«مهارات الاتصال لإدارة الأزمات» و«إدارة الفرق الطبية.»
ويشتمل المنهاج الإلكتروني على عدد كبير من البرامج التخصصية في مجال سلامة الفعاليات والمسؤولين والتي سيتم طرحها تدريجياً على مدار السنة. وتشتمل البرامج على محاضرات فيديو وأسئلة ودراسات حالة واختبارات للمتدربين، والتي تخول الناجحين الحصول على شهادة إنجاز.
