توج النجم الساحلي التونسي بلقبه العربي الأول على صعيد الأندية الأبطال، بفوزه أول من أمس على المجمع البترولي التونسي «74-62»، في المباراة التي جمعتهما على صالة نادي الشباب في نهائي النسخة 28 التي أقيمت على صالة نادي الشباب تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، في الفترة بين 3 نوفمبر و14 نوفمبر الحالي بمشاركة 15 فريقا تمثل 12 دولة في قارتي آسيا وأفريقيا، كما سجلت أمسية الختام، وفي مباراة سبقت النهائي، حسم الجيش القطري للمركز الثالث والميدالية البرونزية، عقب فوزه على المنستري التونسي بواقع «95-86».

وعقب انتهاء المنافسات، قام الأمير طلال بن بدر بن عبدالعزيز آل سعود رئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية، رفقة رئيس الاتحادين العربي والإماراتي اللواء «م» إسماعيل القرقاوي، والأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خالد المدفع، وعدد غفير من رؤساء الاتحادات العربية لكرة السلة، وأعضاء الاتحادين العربي والإماراتي، بتقليد الجيش القطري الميداليات البرونزية، والمجمع البترولي الجزائري الفضية، والنجم الساحلي بالذهبية وكأس البطولة، وسط فرحة تونسية كبيرة للجمهور الذي ساند فريقه بحرارة واللاعبين وأعضاء البعثة الذين انهمرت دموعهم بعد المباراة وخلال مراسم التتويج.

ونجح الفريق التونسي في إنهاء مغامرة الفريق الجزائري الحصان الأسود في البطولة، في مباراة متقاربة المستوى في شوطها الأول الذي انتهى بتفوق التونسيين بفارق سلة واحدة «41-39»، بعد ربع أول لمصلحة النجم الساحلي «22-10»، وفترة ثانية استعاد فيها لاعبو المجمع البترولي اتزانهم بحسم نتيجته «29-19»، قبل أن يبسط التونسيون أفضليتهم في مراحل الشوط الثاني، وحسم ربعيه الثالث والرابع «17-16 و16-7» عبر تألق لاعبه الدولي رضوان سليمان بتسجيله لـ 19 نقطة.

القطريون ثالث البطولة

عرف لاعبو الجيش القطري كيفية حسم موقعة المركز الثالث على حساب المنستري التونسي، في مباراة بادر فيها القطريون في حسم ربعها الأول «24-20»، قبل أن يتمكن لاعبو المنستري من تقليص الفارق مع نهاية الشوط الأول إلى نقطة واحدة «38-37» بنيلهم الأفضلية في الفترة الثانية «17-14»، لتسجل مراحل الشوط الثاني استعادة العنابي فرض إيقاعه وحسم نتيجة المباراة لمصلحته بنيله الأفضلية في الربعين الثالث والرابع «33-30 و 24-19».

تألق اللاعبين العرب

هيمن اللاعبون العرب على ألقاب النسخة 28 على الرغم من مشاركة كوكبة واسعة من اللاعبين المحترفين الأجانب، وذلك وفقاً للإحصاءات الرسمية للبطولة، التي منحت لاعب المجمع البترولي رائد محمد لقب افضل لاعب في البطولة، ونيل الدولي التونسي ولاعب النجم الساحلي رضوان بن سليمان لقب أفضل مسجل، وحصد مواطنه ولاعب المنستري التونسي بشير سعيد بلقب افضل مسجل عن الرميات الثلاثية.

وأكثر ما لفت النظر في المباراة النهائية خلو قائمة فريقي النجم الساحلي والمجمع البترولي من أي محترف اجنبي أميركي عكس كل الفرق التي خرجت من الدور الأول والأدوار الإقصائية، حيث تمتعت بوجود محترفين أجنبيين معظمهم من الجنسية الأميركية.

تكريم الشركات الراعية

حرصت اللجنة العليا المنظمة على تكريم الشركات والمؤسسات الراعية للبطولة بين شوطي المباراة تقديرا للمساهمة في انجاح الحدث، وتم تسليم كل مؤسسة درع الاتحاد العربي بحضور الأمير طلال بن بدر آل سعود واللواء «م» اسماعيل القرقاوي، كما تم تكريم اللجنة الإعلامية ممثلة في الزميل محمد حمصي، والمنسق العام للبطولة عوض سامي الذي عبر عن سعادته بخروج البطولة إلى بر الأمان.

دموع مكرم بن عادل

كشف اللاعب التونسي مكرم بن عادل نجم فريق النجم الساحلي، سر فرحته الكبيرة حد البكاء بعد انتهاء المباراة للدرجة التي جعلته لا يستطيع السيطرة على نفسه خلال تسلمه الميدالية الذهبية مع زملائه، فقال ان المباراة كانت تحديا حقيقيا له ولزملائه، لأن اللقب العربي استعصى على النجم الساحلي كثيرا في السنوات الماضية، وهو اللقب الوحيد الذي لم يستطع الفريق إحرازه قبل حضوره الى دبي للمشاركة في النسخة 28، مشيرا إلى ان التحدي كان منذ المباراة الأولى بعد ان اوقعت القرعة النجم في مجموعة حديدية أشبه بمباريات الدور نصف النهائي، ورغم ذلك نجح الفريق في المرور منها وسار حتى النهائي محققا نتائج جيدة.

مناقس قوي

ووصف مكرم بن عادل فريق بترول الجزائر بالمنافس القوي، وقال ان مهمتهم لم تكن سهلة والمباراة ظلت تسير في ندية ونتيجة متقاربة طوال الفترات الثلاث الأولى، مرجعا تفوق فريقه لروح التحدي والإصرار لدى زملائه الذين تعاهدوا على كسر حاجز الكأس العربي هذه المرة في دبي، فحققوا ما أرادوا.

العبيدلي: لعبنا على المركز الثالث احتراماً للإمارات

قال محمد العبيدلي رئيس جهاز كرة السلة في نادي الجيش ورئيس البعثة إنهم لم يقتنعوا بقرار اللجنة الفنية برفض الاحتجاج، وإن فريقه كان الأحق بالوصول للنهائي لولا أخطاء التحكيم في مباراة البترول الجزائري، وأوضح أنهم فكروا في الانسحاب وعدم خوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، ولكن حرصهم على إنجاح البطولة وإقامة الحدث في بلد شقيق هو الإمارات التي بذلت كل ما في وسعها لاستضافة وتنظيم البطولة، جعل البعثة وإدارة الفريق تعدل عن فكرة الانسحاب وخوض مباراة المركز الثالث بكل روح رياضية.

وقال العبيدلي إن الفوز بالمركز الثالث في بطولة الأندية العربية في نسختها الـ 28، وذلك بعد الفوز على شقيقه الاتحاد المنستيري التونسي بنتيجة (95-86) بفارق 9 نقاط، يعد إنجازاً بكل المقاييس، على الرغم من أن طموحات الفريق كانت تتطلع إلى الفوز باللقب والعودة به إلى الدوحة، خاصة وأنه قدم بالفعل مستويات رائعة في البطولة وكان مثار إشادة الجميع داخل وخارج الملعب، وأضاف: على العموم قدر الله وما شاء فعل.

وأوضح: «بكل صراحة هناك تحفظات لدينا تجاه ما واجهناه من أخطاء فنية واضحة تسببت في الإطاحة بنا من الدور نصف النهائي والابتعاد عن المنافسة على اللقب، وقدمنا احتجاجاً رسمياً للجنة الفنية، وبعد رفض الاحتجاج رأينا استكمال البطولة وخوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لرد كرم الضيافة الإماراتية، ولإنجاح البطولة العربية في نسختها الـ 28».

القرقاوي:النسخة 28 أعادت للبطولة العربية رونقها

اعتبر رئيس الاتحادين العربي والإماراتي لكرة السلة، اللواء «م» إسماعيل القرقاوي، في تصريحات صحافية، أن المستوى التنافسي الذي سجلته النسخة 28 بصورة عامة، والمباراة النهائية على وجه التحديد، أعادت للبطولات العربية رونقها، خاصة أن الفرق الأربعة التي نجحت في بلوغ النصف نهائي امتلكت الحظوظ ذاتها للنجم الساحلي، بأن تحصد اللقب للمرة الأولى في تاريخها».

وأضاف: نجاح البطولة من الناحية التنظيمية أثلج صدورنا كإماراتيين بالدرجة الأولى، في عرس حرصنا خلاله على تحقيق الفائدة بصورة عامة لجميع الأندية المشاركة.

وتابع: لم تقف البطولة على النجاحات الفنية والتنظيمية فحسب، بل تخللها اجتماعات مثمرة، كان آخرها الاجتماع باللجنة الفنية للمسابقات، ومطالبة الاتحادات العربية بتقديم تصورات واضحة حول آليات وسبل مواصلة العمل على تطوير اللعبة.

وعن مستوى السلة المحلية مقارنة بنظيرتها الإفريقية، خاصة المنستري التونسي والمجمع البترولي اللذين اعتمدا حصراً على العناصر الوطنية، قال القرقاوي: الاجتهاد والعمل على القواعد السنية أساس نجاح اللعبة في الأندية الإفريقية بصورة عامة، الأمر ذاته الذي لطالما طالبنا أنديتنا المحلية به للعمل معاً مع الاتحاد في كيفية الاستثمار الناجح بالقواعد السنية نحو بناء أجيال قادرة على جسر الفجوة مع نظيرتها الآسيوية والأفريقية.

فخر

عبر بلال فايد مدرب فريق المجمع البترولي الجزائري عن فخره بوصوله للمباراة النهائية مع فريقه من دون محترفين أجانب، مؤكدا انهم الفريق الوحيد في البطولة الذي لم يستعن بمحترف اجنبي، وقال فايد، إن لاعبيه شعروا بضغط كبير في المباراة النهائية أمام النجم الساحلي، ولم يؤد معظمهم المستوى المطلوب الذي ظهر عليه الفريق خلال الجولات السابقة، فضلاً عن مواجهة خبرة المنافس الكبيرة، الذي يضم عناصر تشارك باستمرار في البطولات الكبرى، مشيراً إلى أن اللعب بتسرع سيطر على لاعبيه نسبياً، مما جعل فارق النقاط يبدو كبيراً في بعض الفترات، وإدراك التعادل بعد جهد كبير.

وأضاف: حرص المنافس على تضييق الخناق أمامنا في الدفاع، وجعل مهمة التسجيل تبدو صعبة أمامنا، وأنا راض عن مباراتنا الأخيرة، وغياب المحترف الأجنبي ليس سبباً لخسارتنا، إلا أن وجوده في المركز قد يصنع فارقاً في ظل غياب أحد لاعبينا النجوم.

وأشاد مدرب المجمع البترولي بأداء لاعبيه، وقال: نحن الفريق الوحيد الذي شاركنا بعناصر وطنية خالصة، من دون الاستعانة بلاعب اجنبي على صعيد مركز لاعب الارتكاز الذي عانى منه الفريق على مدار البطولة، وكان بمثابة نقط الضعف في المباراة النهائية التي صبت في مصلحة النجم الساحلي التونسي.

وختم بالقول: إصابة كواتي صديق في المباراة الافتتاحية وابتعاده عن صفوف الفريق اثر سلباً على صعيد مركز لاعب الارتكاز، ما منح التونسيين بصورة عامة ونجمهم رضوان بن سليمان المتوج بلقب أفضل لاعب في البطولة أفضلية على صعيد الكرات المرتدة عن السلة، ونجاحه في التسجيل عن مسافات قريبة.

طلال بن بدر:المنافسات تميزت بالقوة

أكد الأمير طلال بن بدر آل سعود رئيس اللجان الأولمبية العربية، أن النسخة 28 من البطولة العربية تميزت بالقوة، كونها حظيت بمشاركة أندية وفرق من العيار الثقيل، مشيراً إلى أن الفرق الأربعة التي تواجدت في مرحلة نصف نهائي كانت تستحق البطولة، لاسيما وأن حامل اللقب الريان القطري كان خارج المربع الذهبي، ما يؤكد قوة الحدث فنياً، حيث شهدت البطولة تتويج البطل باللقب لمن يستحق عن جدارة.

وحول مستقبل السلة العربية برئاسة اللواء «م» إسماعيل القرقاوي، قال: نهنئ أنفسنا كأسرة سلة عربية، فجميع الاتحادات العربية اتفقت على تنصيبه، خاصة وأنه يحمل أفكاراً جديدة، والتجديد في الاتحاد العربي يبدو مطلباً وضرورة بعد 12 عاماً، وقد استهل اللواء القرقاوي مهمته بتنظيم اجتماعين في اللجنة التنفيذية.

استحقاقات

كشف عبدالرحمن المسعد نائب رئيس الاتحاد العربي، عن «روزنامة» 2016 والاستحقاقات المقبلة أمام الاتحاد العربي للسلة، أبرزها بطولة السيدات التي ستقام الشهر المقبل في الشارقة، يليها بطولات منتخبات الشباب، ثم بطولة أخرى للسيدات في الأردن، وبطولة لمنتخبات الرجال في شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبلين في تونس، إلى جانب الأندية التي لم يحدد الدولة التي ستستضيفها حتى الآن، مشيراً إلى أن برنامج 2017 سيتغير وفقاً لروزنامة الاتحاد الدولي.

ولفت إلى أن النتيجة في نهائي البطولة ذهبت لمن يستحق، نظراً لتفوق النجم الساحلي من الأدوار التمهيدية وصولاً إلى النهائي، كما أن مشاركة 14 فريقاً تعتبر إنجازاً يضاف إلى رصيد الاتحاد العربي، على أمل أن تضم النسخة المقبلة للبطولة عدداً أكبر من الفرق بعد تولي أحد الاتحادات العربية المهمة، حيث تم عرض ملف الاستضافة على أحد الاتحادات الأهلية لتضم من 14 حتى 16 فريقاً.

إشادة

وأشاد المسعد بمستوى التنظيم للبطولة 28 في نادي الشباب، حيث كانت إقامة وبرامج التدريب لجميع الفرق على أكمل وجه، ولم تشهد البطولات إشكاليات تذكر، باستثناء مباراة الجيش القطري والبترول الجزائري في المرحلة قبل النهائية.

وذكر المسعد أنه تولى مهمة أخرى جديدة في الاتحاد العربي برئاسة لجنة الحكام، بعد توزيع بعض اللجان في الاجتماعات الأخيرة، منها اللجنة الفنية برئاسة حسن يوسف، ولجنة المسابقات برئاسة الدكتور مجد أبوفريخة رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة، ولجنة التطوير بقيادة خالد الخياط من البحرين، ولجنة «3*3» يترأسها خالد الهنائي من دولة الإمارات، علاوة على لجنة التسويق والإعلام برئاسة اللواء إسماعيل القرقاوي، مؤكداً أن جميع اللجان السابقة في تسعى إلى التفعيل والتطوير باستحداث برامج وخطط من شأنها الارتقاء بمستوى اتحاد كرة السلة العربي.

فرحة

رضوان خليفة: أرض الإمارات وجه السعد

اعتبر رضوان خليفة قائد فريق النجم الساحلي وعميد لاعبي البطولة أرض الإمارات وجه السعد بالنسبة إليه كلاعب وقال: فزت بالبطولة العربية مرتين مع الشارقة 2011 من العاصمة أبوظبي، وفي المرة الثانية مع النجم الساحلي من دبي، وأضاف: في المرتين حصلت على الألقاب الشخصية وتوجت نجماً للبطولة التي أحرزتها مع الشارقة، وأفضل هداف في البطولة التي أحرزتها مع النجم الساحلي. واعتبر البطولة العربية الثامنة والعشرين من أفضل وأقوى البطولات التي شارك فيها.

وعبر رضوان عن سعادته الكبيرة بالعودة للعب في الإمارات من جديد من خلال البطولة العربية، مشيراً إلى مشواره السابق مع فريقي الشعب وبني ياس، حيث أكد اعتزازه وفخره باحتراف اللعبة في الإمارات واللعب لثلاث فرق هي الشعب والشارقة وبني ياس.

تصريح

الزرعوني: شهدنا ولادة أبطال جدد

أبدى محمد عبدالله الحاج الزرعوني نائب رئيس اتحاد الإمارات لكرة السلة، تفاؤله حيال المرحلة المقبلة في الاتحاد العربي برئاسة إسماعيل القرقاوي، كونه استطاع تنظيم 3 بطولات خلال فترة توليه المهمة بالوكالة وهي بطولة الشباب والبطولة النسائية، إلى جانب بطولة الأندية العربية التي استضافتها الإمارات وشهدت ولادة 4 أبطال في المربع الذهبي، مما يدل على الزخم الفني الذي كشفت عنه النسخة الأخيرة.

متابعة

الإشادة بالتغطية وتكريم المنسق الإعلامي

توجه الأمير طلال بن بدر آل سعود رئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية واللواء «م» إسماعيل القرقاوي بالشكر الجزيل إلى جميع وسائل الإعلام الإماراتية التي قامت بدور كبير في نجاح البطولة من خلال تغطية المؤتمرات الصحافية ومباريات البطولة، وأسهمت بدور فاعل وإيجابي في استقطاب الشركات الراعية. وبناء على الدور الكبير للمركز الإعلامي، تم تكريم الزميل محمد حمصي المنسق الإعلامي للبطولة والمدير العام للمركز الإعلامي، وتلقى الزميل حمصي الإشادة والتقدير من كل أفراد اللجنة المنظمة وقيادات السلة العربية والإماراتية ولاعبي ومدربي الفرق المشاركة في البطولة باعتباره واحداً من أبرز الإعلاميين العرب المختصين والمهتمين في تغطية كرة السلة.

تنظيم

إشادة بجهود لجنة الإحصاء

أشادت اللجنة المنظمة واللجنة الإعلامية للبطولة بالجهود المقدرة للجنة الإحصاء التي لعبت دوراً مهماً وحيوياً في تزويد العاملين في البطولة والفرق المشاركة بإحصاءات البطولة بصورة يومية، وضمت لجنة الإحصاء كلاً من وائل دعدوش وسليم بن محمد الصالح وأسامة لطرش وثامر محمد.