ألقى خروج الفرق الكبيرة من الدور الأول وربع النهائي لبطولة الأندية العربية لكرة السلة، في نسختها 28، التي تختتم في دبي غداً، بظلاله على ردود الفعل تجاه الاتحاد العربي عموماً، واللجنة الفنية على وجه الخصوص، حيث وجه رئيس الاتحاد التونسي للعبة، علي البنزرتي، انتقادات مباشرة للجنة الفنية، فيما جاءت انتقادات أكثر حدة من رئيس بعثة فريق الريان القطري، بعد خروج فريقه على يد الجيش القطري مساء أول من أمس.
الأمور غير واضحة
وقال علي البنزرتي رئيس الاتحاد التونسي، تفصيلاً: يفترض أن تبدو الأمور أكثر وضوحاً قبل بداية البطولة، وحري بنا أن نكون أكثر تنظيماً من الاتحاد الدولي، ولا غبار على حسن الاستضافة في دبي، حيث قامت الإمارات بمجهود كبير في هذا الجانب، إلا أن اللجنة الفنية في الاتحاد العربي، تعاني من الخلل، إذ من الواجب أن تكون المجموعات واضحة لدى الاتحاد العربي، أسوة بالاتحاد الدولي.
وتابع: علينا مراجعة أنفسنا، وتنظيم البطولات بصورة أفضل فنياً، وبارك الله في الاتحاد الإماراتي، الذي لم يألُ جهداً في البطولة التي تعد من أقوى والبطولات وأكثرها نجاحاً، باستثناء الأمور الفنية الخارجة عن إرادة الاتحاد الإماراتي، كما أن بعض قضاة الصالات، لم ينالوا حظهم في البطولة من حيث التحكيم، ولم يحظَ بعضهم بالفرصة الجيدة لاكتساب الخبرة في إدارة المنافسات، وبعض فرقنا آثرت المشاركة في البطولة العربية على نظيرتها الأفريقية، ما يدل على قوة البطولة الحالية، وحري بنا أن نتحلى بمصداقية أكبر في البطولة، كي نحظى باعتراف الاتحاد الدولي.
وتحدث البنزرتي عن تأهل فريقي بلاده للمربع الذهبي، فقال: الفرق التونسية صاحبة خبرة كبيرة، بفضل مشاركاتها الدولية، خاصة أن 9 لاعبين من الفرق المشاركة في البطولة الحالية، شاركوا في الألعاب الأولمبية، وبطولة العالم، والبطولة الأفريقية، مشيراً إلى أنه تمنى أن يكون النهائي تونسياً.
مبروك علينا الخسارة
ومن جهته، قال عجلان عيد العنزي رئيس بعثة الريان: أحمد الله أننا خسرنا، وأشعر أن الخسارة مثل الفوز، لأن المكسب الحقيقي في خروجنا من هذه البطولة المأساوية للأسف الشديد، وأتمنى عدم تسميتها بطولة عربية بعد اليوم، ولن تكون لنا فيها مشاركة بعد اليوم، لأنها «مهزلة عربية»، وليست بطولة رياضية، فقد لعبنا تحت ضغط رهيب، لعبنا خلاله 4 مباريات، جميعها تعتبر مباريات نهائية، وهذا لا يحدث في أي بطولة أخرى، أحمد الله وأشكره، وأعتبر نفسي فائزاً بهذا الخروج، وأبارك لإخواني في فريق الجيش، وعزائي الوحيد وجود فريق قطري في نصف النهائي، ونحن والجيش فريق واحد، وهو يستحق التأهل، وأتمنى وصوله للنهائي والفوز باللقب.
وأضاف عجلان: مدير فريقنا سجل اعتراضه من لحظة إجراء القرعة، على الطريقة الخاطئة التي أجريت بها، ولكننا رغم تحفظاتنا على كثير، واعتراضنا على أشياء كثيرة في البطولة، لم نسع لتقديم احتجاج رسمي أو الانسحاب، حتى نحافظ على استمرار البطولة، وشاركنا من أجل الإمارات التي نعتبرها بلدنا.
وتحدث في ختام حديثه عن موقفهم من الجمعية العمومية وإمكانية تقديم أي مقترحات، فقال: لن نقدم أي مقترحات أو ملاحظات للجمعية العمومية، ولكن ما نتمناه، تغيير الاتحاد العربي، من أجل المحافظة على استقرار الاتحاد العربي واستمرار بطولاته.
حظ
تقدم التونسي ماهر بن عبد العزيز مدرب الشرطة العراقي، بالتهنئة للاتحاد المنستيري على التأهل، وقال: الحظ ابتسم لهم اليوم، والدليل أن الكرة الأخيرة للمنافس «طبطبت» فوق السلة أكثر من مرة، ودخلت في الثالثة، ونحن حاولنا الوصول إلى المربع الذهبي، لكن في المقابل، حققنا الهدف بالوصول إلى الدور الثاني، ونأمل أن تكون مشاركتنا محطة لتطوير الفريق. وعزا ابن عبد العزيز أسباب خسارة فريقه، إلى نقص الخبرة، وأضاف: أخطاء طاقم التحكيم البسيطة لا تغير مجرى المباراة، ونحن اليوم أمام مهمة محلية بعد العودة، تتمثل في إحراز لقب الدوري العراقي.

الصالة الخضراء تشهد «ديربي» تونسياً اليوم
تنطلق في السادسة من مساء اليوم، وعلى صالة نادي الشباب في دبي، مواجهتا الدور النصف نهائي من البطولة العربية الأبطال لكرة السلة، حين يلتقي في المباراة الأولى، قطبا السلة التونسية، المنستيري مع النجم الساحلي، على أن تعقبه في الثامنة بلقاء الجيش القطري مع المجمع البترولي الجزائري.
ونجحت الفرق الأربعة في بلوغ المربع الذهبي، بتخطيها أول من أمس، عقبة دور الثمانية، عقب فوز المجمع البترولي على الشباب الإماراتي «88-83»، والنجم الساحلي على أهلي طرابلس «88-77»، والمنستري على الشرطة العراقي «76-74»، والجيش على مواطنه وحامل اللقب الريان القطري «83-79».
وفي تفاصيل المواجهات، أهدر الشباب فرصة بلوغ نصف نهائي البطولات العربية للمرة الأولى في تاريخه، في مباراة متكافئة، لم تحسم إلا في الثواني الأخيرة، حسمها المجمع البترولي بنيل أفضليته في الربعين الأول والثاني، ومن ثم الرابع «27-22 و25-21 و21-17»، واكتفى فيها صاحب الضيافة بنيل الأفضلية في فترتها الثالثة «23-15».
خروج حامل اللقب
وفي أمسية خروج حامل اللقب، عرف الجيش كيفية إلحاق الهزيمة بالريان، بحسم الجيش الفترة الأولى بفارق كبير بلغ 18 نقطة، وبنتيجة «29-11»، التي كفلت له الفوز، على الرغم من حسم لاعبي الريان الربعين الثاني والثالث، ومن ثم الرابع «24-18 و21-16 و23-20». وبلغ النجم الساحلي المربع الذهبي، بعد فوزه على حساب أهلي طرابلس الليبي 88-76، ولحق به مواطنه الاتحاد المنستيري، الذي حجز مقعده في دور نصف النهائي، بعد تجاوزه بصعوبة الشرطة العراقي بنتيجة «76-74»، وبالعودة إلى تفاصيل مباراة النجم الساحلي وأهلي طرابلس، ورغم البداية القوية للنجم، وبإحرازه «29-20» في الربع الأول، إلا أن منافسه الليبي حاول تقليص النتيجة وإدراك التعادل في الربعين الثاني والثالث «19-19» «21-21»، ليحسم النجم النتيجة لصالحه في الربع الأخير بنتيجة «88-76»، بفضل تألق لاعبه رضوان بن خليفة، الذي أحرز 24 نقطة، بينما خطف الأضواء في أهلي طرابلس اللاعب الأجنبي جاستن دي توبس، بإحراز 29 نقطة.
انطلاقة قوية
في الجانب الآخر، عزز الاتحاد المنستيري حضوره منذ انطلاق المباراة بحسم الربع الأول لصالحه «24-22»، وأدرك منافسه الشرطة العراقي التعادل، وتقدم في الربع الثاني بفارق نقطة «17-16»، بعد تألق لاعبه الأجنبي داندي رايس الأكثر إحرازاً للنقاط برصيد 28، وفرض المنستيري أفضليته مع انطلاقة الشوط الثاني، وحسم النتيجة لصالحه «21-20»، بفضل تألق لاعبه الأجنبي جوليوس كولس، الذي أحرز 21 نقطة، واستأنف الفريقان الربع الأخير بطموح التأهل، حيث شهدت الفترة الأخيرة من المباراة إثارة وندية عالية، حسمها المنستيري لصالحه، بعد أن تنفس جمهور الطرفين الصعداء، وحقق التعادل «15-15»، متجاوزاً منافسه بفارق نقطتين بنتيجة «76-74».
أحمد عمر: الشباب افتقر خبرات حسم المباريات القوية
أكد المدير الفني لسلة الشباب، المصري أحمد عمر، أن فريقه افتقر في الثواني الأخيرة خبرات حسم المواجهات القوية، وقال: «عامل التفوق البدني الذي صب في مصلحة لاعبي المجمع البترولي الجزائري، وافتقارنا لخبرات المواجهات القوية مع مدارس لم نعهد اللعب معها كثيراً، أسهم في خروجنا من البطولة، على الرغم من المستوى الفني العالي الذي قدمه لاعبو الشباب طوال المباراة».
موضحاً: «باستثناء المحترفين الأجانب في صفوف الشباب، عانى لاعبونا من الناحية البدنية على صعيد الكرات المرتدة، مقارنة بتفوق بدني واضح للاعبي الجزائر، الناجم عن اقتصار خبرات لاعبي الدولة بصورة عامة على المواجهات الخليجية، وضعف تلك الخبرات، نظراً لقلة المشاركات في البطولات العربية». واختتم: «راضون عما قدمه لاعبو الشباب، ونتطلع قدماً لمواصلة المشاركة في البطولات العربية، لما تشكله من نقلة نوعية في صقل خبرات لاعبينا، نظراً لقوة الاحتكاك التي تشهده مباريات هكذا نوع من البطولات».
منعم عون: من اختار اللعب معنا سيندم
قال مدرب الاتحاد المنستيري، إن المستوى كان متقارب بين الفريقين، رغم استعداد الفريق التونسي بالمشاركة في مباريات ودية ودولية، وأوضح أن بعض الفرق اختارت اللعب معهم، لكن مصيرها الندم، رغم غياب اللاعب محمد نعيم ضيف الله، الذي استعاده الفريق أخيراً أمام الشرطة، ولم يحقق المستوى المطلوب، نتيجة خضوعه لفترة راحة امتدت 5 أيام، مشيراً إلى أن فريقه يلعب لآخر لحظة من المباراة، وليس من أجل الفوز وحسب.
واستطرد قائلاً: رغم الإعداد الجيد، قد يخوننا عامل الخبرة حيناً، إلا أن اللاعبين يتسلحون بالإرادة أمام المنافسين دوماً، وقدمنا مستوى رائع حتى الآن، ولا أتصور فريقاً مثلنا لا يملك طموح اللقب بعد انتصاراته المتوالية في الجولات السابقة. ولفت إلى أن لقاء «الديربي» تصعب فيه التكهنات، إلا أن العامل النفسي يكون سيد الموقف، مبدياً حذره أمام النجم الساحلي.
المهندي: إقصاء الريان ضاعف مسؤوليتنا
وعد خالد المهندي مدير فريق الجيش، بظهور فريقه بمستوى أفضل في الطريق للنهائي، وقال: سوف ترون فريق الجيش في المربع الذهبي أقوى من المستوى الذي قدمه في المباريات السابقة، وبالتأكيد، إقصاء الريان ضاعف من مهمتنا ومسؤوليتنا في البطولة، كي نحافظ على اللقب، ونعود بالكأس للدوحة.
وأضاف المهندي: أهم شيء كان بالنسبة لنا، الوصول للمربع الذهبي في مباراة صعبة أمام الريان، كان يفوقنا بعدة ساعات بالنسبة لفترة الراحة قبل المباراة، ولكن لاعبينا استطاعوا إثبات جدارتهم، وفازوا بالمباراة.
وواصل المهندي: لم نكن نتمنى مواجهة الريان في هذه المرحلة، والريان كذلك لا يتمنى مواجهتنا، ولكن حسابات البطولة فرضت ذلك، وبالتأكيد، خروج فريقين كبيرين مثل الرياضي اللبناني والريان القطري، يسهل مهمة الفرق المتأهلة للمربع الذهبي في الطريق إلى النهائي.


