لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
يفتح «البيان الرياضي» وعلى مدى حلقات متتابعة ملف دورة الألعاب الرياضية الثانية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أقيمت في عاصمة المنطقة الشرقية الدمام في المملكة العربية السعودية في الفترة من 15إلى 26 أكتوبر 2015، وحفلت بالعديد من السلبيات والإيجابيات بوصفها النسخة الثانية بعد النسخة الأولى التي أقيمت في البحرين، وهى تحمل آمال وتطلعات دول مجلس التعاون في أن تكون الدورة تيرموتراً لمدى تطور وتقدم الرياضة في المجلس، إلى جانب الهدف السامي وهو الحفاظ على اللحمة الخليجية، وأن تكون الدورة ملتقى يعزز القيم الاجتماعية بين شباب الوطن الخليجي الواحد، فهل نجحت الدورة في تعزيز هذه القيم أم تسبب التنافس الرياضي في بعض البقع السوداء على الثوب الخليجي؟
وهل كانت المحصلة الفنية من وراء تنظيم الدورة على قدر طموحات وتطلعات أبناء المجلس أم أن الجانب الاجتماعي أثر في المردود الفني؟
وهل التنظيم وحفلا الافتتاح والختام كانت على قدر التوقعات أم شابها التعجل وعدم الدقة والرؤية الموحدة؟ وهل مشاركة دولة الإمارات في هذه النسخة والنتائج التي تحققت على قدر الآمال والتمنيات، وهل جاء حصاد الميداليات الذهبية على قدر التطلعات أم أنها سجلت فشلاً ذريعاً يستوجب المحاسبة والمراجعات؟ وما أسباب الانهيار والفشل لمعظم الألعاب الجماعية؟ ووقفات مع أداء البعثة المشاركة إدارياً وفنياً وإعلامياً، وتقديم أوجه القصور ومحفزات النجاح، وهل كانت البعثة متناغمة أم بها نغمات نشاز أثرت في السيمفونية الإماراتية في الأولمبياد الخليجي. جملة من التساؤلات ستجدون إجابات لها في الملف المتكامل اعتباراً من اليوم.
البيان الرياضي يفتح ملف الأولمبياد الخليجي"7"
كغيرها من الألعاب التي شاركت في الأولمبياد الخليجي في الدمام عاصمة المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية عانت منتخبات الطاولة ورفع الأثقال والبولينغ من عدم التفرغ لتجيء النتائج مخيبة للآمال، حيث تذيل منتخبنا الوطني لكرة الطاولة المنافسة من دون ميدالية، فيما تصدرت السعودية جميع الميداليات الذهبية للفردي والفرقي والزوجي، و نجح منتخبنا الوطني لرفع الأثقال في خطف ست ميداليات فضية وبرونزية، ونال منتخبنا الوطني للبولينغ ذهبية وفضية وبرونزية، بعدما عانى كثيراً من المعايير والمواصفات الجديدة في الدورة بجانب اختلاف عوامل التزييت التي رجحت كفة المنتخب السعودي الذي تدرب عليها قبل انطلاقة البطولة بوقت كافٍ، ونال الجودو ميداليتين رغم المشاركة الرمزية بلاعبين فقط.
تفوق عام
ورغم أن حصاد البولينغ في الدورة لم يكن في مستوى التطلعات إلا أن أداء اللاعبين قياساً بالظروف التي أدوا فيها المسابقات يعتبر مُرضياً لاسيما بعد الحصول على ذهبية المجموع العام بواسطة المتميز نايف عقاب برصيد 3739 نقطة، متفوقاً على القطري جاسم المريخي الذي توج بفضية المجموع العام بمعدل 3660 نقطة، وهو الذي كان مرشحاً للفوز بالذهبية منذ انطلاقة البطولة، إلا أن الكلمة الفصل كانت من نصيب وخبرة ومهارة لاعبنا نايف عقاب، ونال السعودي عادل البرجي الميدالية البرونزية بمعدل 3588 نقطة، وهو الآخر لم يكن مصدقاً حلوله في المركز الثالث لأنه دخل المنافسة بمعنويات الفوز بالذهبية
فضية الفرق
ولولا المعايير الفنية الجديدة وعامل التزييت التي خاض فيها منتخبنا مسابقات الفرقي لكانت أيضاً الذهبية من نصيبهم، ونجح محمود العطار، وحسين السويدي، وشاكر الحسن، ونايف عقاب في انتزاع فضية الفرق بمعدل 4818 نقطة، حيث شهدت منافسات المرحلة الثانية من الفرق تقارباً كبيراً في معدلات التسجيل بين المنتخبات، ليحسم الأبيض في الشوط الأخير المركز الثاني ويقتنص الميدالية الثانية له في الدورة
تدريب ونجاح
وحول كيفية التعامل مع الظروف الفنية ومعايير تزييت الحارات أثناء المسابقات يقول نايف عقاب صاحب الميدالية الذهبية بالمجموع العام، إن منافسات الفرق شهدت تحسناً نسبياً في مستوى المنتخب الوطني مقارنة من المسابقات الأولى، التي لم يستطع فيها اللاعبون إحراز أي ميداليات، وذلك لعوامل عدة منها عدم وجود التزييت الكافي للحارات اليسرى، علماً أن الفريق يضم لاعبين من أصحاب اليد اليسرى وهو الأمر الذي تم التعامل معه بصفة تدريجية، واكتساب التكتيكات الفنية اللازمة للتعامل معه، وبالتالي انعكس هذا الأمر على مسيرة المنتخب في الدورة.
وقال عقاب إنهم كلاعبين رغم عدم نيلهم للمركز الأول في الدورة إلا أنهم اكتسبوا خبرات تنافسية وتعلموا تكتيكات جديدة في التعامل مع الحارات وستكون عوناً لهم في مشاركاتهم الخارجية المقبلة سواء أكانت إقليمية أم عربية.
تعامل احترافي
وهو أيضاً ما أشار إليه اللاعب شاكر الحسن بأن الفريق جاء إلى دورة الألعاب الرياضية الخليجية الثانية للمنافسة على كل الميداليات، وأنه كان هناك أكثر مما تحقق بإحراز ميداليتي الفرق والمجموع العام، ولكن عدم تأقلم اللاعبين على عامل التزييت الموجود بالصالة التي تحتضن المسابقات، كان له بالغ الأثر في الخروج من فئتي الفردي والزوجي دون تحقيق أيه إنجازات، فضلاً عن الإجهاد الكبير عقب المشاركة الناجحة في البطولة العربية السابعة للبولينغ بالبحرين، والتي توج فيها لاعبو الإمارات باللقب.
تباين فني
وأوضح الحسن أن معدل التزييت يختلف من دولة لأخرى، لذلك كان هذا العامل هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا بالدورة، حيث لم نتدرب على الصالة سوى أيام قليلة، وهو الأمر الذي ساعد الأشقاء من لاعبي السعودية في التفوق بأغلب المنافسات، ومكنهم من حصد أكبر عدد من الميداليات.
مواهب الطاولة
وأثار خروج كرة الطاولة خالية الوفاض من دون أي ميدالية العديد من التساؤلات الحائرة عن سبب هذا الظهور هل قوة المنتخبات الأخرى خاصة السعودي الذي توج بجميع ذهبيات الطاولة أم ضعف تحضير للمنتخبات الأخرى خاصة منتخبنا الوطني فكانت الإجابة الشافية عند الأمين العام المساعد لاتحاد الإمارات لكرة الطاولة أحمد البحر الذي كشف عن الفارق المهول بين أعمار وخبرات لاعبينا ونظرائهم في المنتخبات الأخرى خاصة المنتخب السعودي، حيث لعب عنصر فارق الخبرة دوره في عدم تحقيق نتائج فقد شاركنا بلاعبين من فئة 15 سنة هما عبدالله إبراهيم وعبدالله البلوشي، وهما أبطال الخليج والعرب في فئتهما (الناشئين)، بالإضافة للاعب واحد من منتخب الرجال هو محمد جمعة، وأود التأكيد أننا في مرحلة إحلال وبناء للمنتخب الأول.
مؤشرات جيدة
وأكد البحر أن من حق الشارع الرياضي الذي اعتاد على مجموعة من اللاعبين يحققون إنجازات من جيل راشد عبد الحميد ولنجاوي وراشد محمد، أن يعرف ماذا نفعل كاتحاد يشرف على اللعبة بشأن بناء المنتخبات للمستقبل، ونحن نعمل في هذا الخصوص من خلال البرامج الإعدادية الموضوعة من قبل الاتحاد بالتعاون مع الاتحاد الصيني، وبفضل السياسة الموضوعة أصبح لاعبو فئات الشباب والناشئين منافسين بقوة للاعبي فئة الرجال حالياً، كما أنهم حققوا نتائج طيبة في البطولات الخليجية التي خاضوها، وعلى سبيل المثال لاعبنا عبدالله إبراهيم خسر من المصنف الأول السعودي عبد العزيز العباد 1- 3، في منافسات الفرق هذا دليل وجود إمكانية لتطور اللاعب مع الأخذ في الاعتبار أن فارق العمر والخبرة حالا دون فوزه.
براعة البلوشي
كما أثنى البحر على مستوى لاعبنا عبدالله البلوشي الذي قدم مستوى متميزاً في مواجهات الفرق مباراة قمة في التميز أمام علي الخضراوي، حيث نجح في كسب الشوط الأول بامتياز وقاد الجولة لشوط رابع كسبه الخضراوي بصعوبة مكرراً سيناريو الشوط الثاني الذي تعادلا فيه خمس مرات 2-2 و 3-3 و5-5 و6-6 و7-7 وهو الأمر جعل مواجهتما توصف بأنها الأفضل في جولات كرة الطاولة في الدورة، وهي مواجهات من شأنها أن تسهم في إكساب لاعبينا خبرات تنافسية ستجعل المستقبل لمنتخبنا.

أبطالنا الشباب يكسبون رهان تحديات الأوزان الخليجية وتسطر الإنجــــــــــــــــــــــــــــازات
استحق منتخبنا الوطني لرفع الاثقال أن ترفع لهم القبعات احتراماً وتقديراً على ما حققوه من نتائج تعتبر إنجازات مبهرة نسبة لحداثة أعمارهم وقلة خبراتهم في مواجهة منتخبات أقل ما توصف به أنها جاهزة وتضم عمالقة الخليج في رفع الاثقال ولها أرقام خليجية وعربية لكن شبابنا نجحوا في انتزاع 12 ميدالية ملونة منهم بواقع 6 فضيات و6 برونزيات.
مستقبل مشرق
والنجاح الذي تحقق في الدمام كان ثمرة مغامرة ناجحة من اتحاد الإمارات لرفع الأثقال بالمشاركة بلاعبين شباب أكدوا احترافيتهم في التعامل مع المسابقات ورفع الأوزان خاصة الرباع محمد بودبس في وزن 69 كغم الذي جاءت محاولاته في فئة الخطف ناجحة باستثناء المحاولة الثالثة، بينما لم يخفق في أي محاولة بفئة النتر برصيد ( 92، 121)، كما نجح حمد المعيني في محاولة بفئة الخطف، ومحاولتين بفئة النتر برصيد 88، 117 على الترتيب، وهي محاولات تبشر بميلاد أبطال في رفع الأثقال وسيكون لهم مستقبل مشرق.

خبرات تنافسية
وفي نفس السياق أكد جاسم العوضي إداري منتخب رفع الأثقال رئيس لجنة التحكيم بالدورة أن ما حققه أبطالنا الشباب يعد إنجازاً قياساً بصغر سنهم وقلة خبرتهم لذلك نبارك لأنفسنا الفوز بالميداليات الملونة في كافة الأوزان التي شارك فيها لاعبو رفع الأثقال بواقع 6 فضيات، و6 برونزيات، و يعد دفعة قوية للوصول إلى المرحلة المنشودة من الجاهزية والكفاءة اللتين تؤهلان الرباعين إلى خوض المحافل القادمة بثقة كبيرة وتحقيق مزيداً من الإنجازات.
مشاركة
وأوضح العوضي أن المشاركة ترتقي بمستوى الرباعين، وأن كل استحقاق يخوضه أبناء الإمارات ينظر إليه من خلال أوجه الاستفادة التي تتحقق من نواح فنية متعددة أو اكتساب خبرة، مشيراً إلى أن الجيل الحالي من الرباعين الإماراتيين سيقدم للعبة الكثير خلال المرحلة المقبلة، وسيقدم نتائج إيجابية تسجل لرياضة الإمارات.

الجودو مشاركة رمزية توجت بفضية وبرونزية
تسبب تعارض الروزنامة العالمية لمنتخبنا الوطني للجودو مع المشاركة في الأولمبياد الخليجي في الدمام في ضعف مشاركته وتمثيله بلاعبين فقط لكن رغماً عن المشاركة الضعيفة إلا أنه نجح في انتزاع ميدالية فضية وأخرى برونزية، بواسطة محمد العمرو، البالغ من العمر 21 سنة، ومنصور السويدي.
قوة تنافسية
والميداليتان كشفتا قوة لاعبي الجودو وقدرتهما في التغلب على الظروف القاهرة التي مرت بهما أثناء الدورة خاصة اللاعب محمد العمرو، الذي توج بالفضية رغم إصابته في الرباط الصليبي، إلا أنه أكمل المنافسات التي أقيمت على صالة الأمير سعود بن جلوي بالدمام.
وتمكن العمرو من تثبيت السعودي عبد الكريم البيشي ليفوز بالمباراة بالنقطة الكاملة، ويتوج الفضية بعدما كان خسر مباراته الأولى أمام اللاعب القطري خليل راجي الذي استغل إصابة العمرو ليدرك الفوز.
إنجاز استثنائي
واعتبر محمد جاسم، إداري منتخب الجودو، أن تحقيق جودو الإمارات ميداليتين «فضية وبرونزية» في مشاركته بدورة الألعاب الخليجية الثانية، إنجاز بالنظر إلى المشاركة بلاعبين اثنين فقط مقارنة بالدول الأخرى، حيث أحرز اللاعب محمد العمرو فضيته رغم معاناته من الإصابة.


